أكد منسق الأمم المتحدة المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، جيمي ماكغولدريك، أن الأزمة الإنسانية في غزة تزداد سوءًا يومًا بعد يوم، وتتكشف على نطاق واسع وبسرعة هائلة.
قال ماكغولدريك في لقاء له مع عدد من الصحفيين في نيويورك عبر تقنية الفيديو من القدس المحتلة، إن "مجتمع العمل الإنساني يستخدم كل الوسائل الممكنة لمحاولة الوفاء بالاحتياجات في القطاعات الأربعة الحيوية الرئيسية - وهي المياه والصرف الصحي، والصحة، والغذاء، والمأوى".
وتابع: "لا يمكننا أن نفعل ذلك بمفردنا. علينا أن نعمل مع سلطات الاحتلال من أجل أن تقدم لنا العون والدعم والسماح بفتح المزيد من المعابر، وإزالة بعض المواد الأساسية من قائمة المحظورات، والبدء في معالجة حالة الطوارئ الشديدة التي تتزايد في ظل هذا الوضع".
وأشار ماكغولدريك إلى أن بعض المواد الممنوعة من دخول غزة، يعتبرها الاحتلال أشياء يمكن استخدامها لأغراض أخرى، بما في ذلك المضخات والمولدات وقطع الغيار وأنابيب الصرف الصحي وألواح الطاقة الشمسية وبعض المعدات الطبية.
ولفت إلى أنه من بين الأشياء التي يمنع الاحتلال إدخالها إلى غزة، بعض الموادالطبية اللازمة لعلاج الأمراض المزمنة، مثل حقن إنسولين الأطفال، دون معرفة سبب منعها.
وأضاف أن الأمم المتحدة تجري مناقشات مع سلطات الاحتلال لبحث المواد المحظورة وإيجاد طرق لإزالة بعضها لأهميته في معالجة الأزمة التي تتكشف حاليًا بطريقة دراماتيكية للغاية.
وأوضح منسق الأمم المتحدة أنّ العاملين في المجال الإنساني يواجهون العديد من التحديات الخارجة عن سيطرتهم، وهم بحاجة إلى الحد الأدنى من المتطلبات التشغيلية للقيام بعملهم، بما في ذلك معدات الاتصالات والمركبات المدرعة للتحرك في مناطق الأعمال العدائية.
كما سلّط الضوء في حديثه عن الوضع المزري في المستشفيات، والتي أصبح بعضها يعمل بدون تخدير أو كهرباء، بالإضافة إلى عدم وجود نظام إخلاء طبي حقيقي، في الوقت الذي يتواجد فيه آلاف الأشخاص على قائمة الإجلاء، لكن لم يتمكن سوى عدد قليل من مغادرة القطاع لتلقي الرعاية التي يحتاجون إليها.