قائمة الموقع

قيادي بالجهاد: ملاحقة السلطة للمقاومين خدمة كبيرة للمشروع الصهيوني

2023-08-13T16:39:00+03:00
جانب من الندوة التي نظمتها مهجة القدس في غزة
فلسطين أون لاين

أكد مسؤول ملف الشهداء والأسرى والجرحى في حركة الجهاد الإسلامي جميل عليان، أن إصرار السلطة بالضفة الغربية على ملاحقة المقاومين وما يتعرضون له من حملة مجنونة من الاعتقالات السياسية ومصادرة أسلحتهم، تهدف "لشيطنة الفلسطيني المقاوم ومحاصرة ثقافة المقاومة التي باتت تشمل الكل الفلسطيني".

جاء ذلك خلال ندوة سياسية نظمتها مؤسسة مهجة القدس اليوم الأحد، بحضور لفيف من قادة الفصائل والأسرى المحررين، حول "الاعتقال السياسي وتداعياته على مشروع المقاومة والوحدة الوطنية".

وقال عليان :"إن ملاحقة المقاومين واعتقالهم ومصادرة أسلحتهم هو تطور خطير جداً خاصة أن المقاومة أصبحت الآن هي الخيار الجامع للكل الفلسطيني".


 

وأضاف "كلما اشتدت المقاومة وخلقت معادلة جديدة بالصراع أمام العدو تزاد شراسة الأجهزة الأمنية واعتقالها للمجاهدين وتعذيبهم بشكل أكبر بكثير مما يقوم به العدو في معتقلاتهم أو تشويه المقاومة في مناطق خارج نطاق السلطة ونقصد بها هنا قطاع غزة".

وأشار عليان، إلى أنه في العامين الماضيين بعد معركة "سيف القدس" في مايو 2021 وما تلاها من إنجازات ومعادلات كبيرة وصولاً إلى "وحدة الساحات" و"ثأر الأحرار" كان هناك استجابة واسعة في الضفة الغربية لمقاومة الاحتلال، وانتشرت الوحدات المقاتلة في كل محافظات الضفة المحتلة وأربكت المنظومة الأمنية لدى الاحتلال.

تفضيل السلطة للعلاقة بالصهيوني

وتابع القول:" هذا جعل النظرة الصهيونية والإقليمية للسلطة برام الله، بأنها باتت عاجزة وفي حالة من الضعف غير قادرة على القيام بواجباتها الأمنية الموكلة لها حسب اتفاق أوسلو والتنسيق الأمني".


 

واستطرد عليان "حاول أبو مازن في ظل هذه الأوضاع أن يخرج من هذه الورطة من خلال زيارته لمخيم جنين والنتائج لم تكن كما يريد".

وشدد القيادي بالجهاد على أن إصرار السلطة على الاعتقال السياسي يمثل افتقاراً وغياباً للانتماء الوطني والوعي السياسي وتفضيل العلاقة مع الصهيوني على وحدة شعبنا.

وأضاف، أن الاعتقالات السياسية التي تمارسها السلطة بحق المجاهدين وحتى المعارضين السياسيين كما حدث مع نزار بنات تمثل انحرافاً خطيراً وشقاً للصف الفلسطيني، وخدمة كبيرة للمشروع الصهيوني، وتفتح ثغرات خطيرة في النسيج والوطني الفلسطيني يستطيع العدو تمرير كل مخططاته.


 

وأكد عليان أن الاعتقال السياسي يشوه صورة المقاوم من أجل قضيته وحريته ويحولها لمشكلة فلسطينية، وهذا ما تحاول السلطة على تأكيده، وهو وصفة لإفشال كافة المساعي للمصالحة الفلسطينية وبناء منظمة التحرير وكافة المؤسسات الفلسطينية على أساس نحن في مرحلة تحرر وطني في دولة.

واعتبر أن "الاعتقال السياسي" تصرف خارج عن السياق الوطنية الأخلاقية والوطنية لدى شعبنا ومدان بأشد العبارات، رافضاً الانجرار لأي مواجهة فلسطينية داخلية مهما كانت درجته.

وطالب عليان أجهزة السلطة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين جميعاً والكف عن ملاحقة المجاهدين ومصادرة أسلحتهم، كما طالب بوقف التنسيق الأمني تماماً باعتباره جريمة وطنية توجب مثول مرتكبيها أمام المحاكم الفلسطينية، وتشكيل لجان شعبية في كل مكان مهمتها حماية المقاومين وتوفير كل وسائل الدعم والإسناد.

الاعتقال السياسي "إنقلاب"

من جهته قال هاني الثوابتة عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين: "إن ما يجرى من إجراءات على الأرض الفلسطينية في إطار مخطط ينسجم بشكل واضح لطمس حقوق الشعب الفلسطيني".

وتابع في كلمته بالندوة: "هناك ملاحقة لوعي المقاومة وفهم المقاومة ولمن يفكر بممارسة المقاومة، وهذا يحملنا للدور الذي جاءت به السلطة، لذا علينا العمل على توعية حاضرة في الأذهان بأن الصراع الرئيسي مع الاحتلال الصهيوني".

وأضاف بأن كل إجراءات الاحتلال وعنهجيته لم تستطيع أن تنال من عزيمة وإرادة الشعب الفلسطيني التي تقول لا خيار إلا مقاومة الاحتلال، لذلك سعى الاحتلال بافتعال مشاكل داخلية أدت إلى حالة صراع داخلية، ليجنب الاحتلال نفسه من خسارة المواجهة.

وأردف الثوابتة: "الاحتلال يريد فلسطيني يقمع فلسطيني من خلال الاعتقال السياسي الذي هو كالخنجر المسموم في خاصرة الشعب الفلسطيني".


 

وجدد التأكيد على تجريم الاعتقال السياسي الذي يعتبر انقلاب على إرادة الشعب الفلسطيني، وطالب بوقف التناقضات الإعلامية والإفراج عن كلفة المعتقلين من المقاومين.

بدوره قال د. إسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس: "إن الاعتقال السياسي مُجرم بحسب القانون وبحسب أخلاقيات ومبادئ المقاومة؛ هذا الاعتقال السياسي الذي جاء نتيجة لاتفاق أوسلو الذي ألزمت السلطة نفسها باتفاقات أمنية مع الاحتلال والتي تقتضي بمحافظة الأجهزة الأمنية على أمن المستوطنات وعدم السماح بوجود مقاومة على الأرض الفلسطينية".

وأضاف رضوان، "ما تقوم به الأجهزة الأمنية بملاحقة المقاومين والأسرى المحريين وطلبة الجامعات، وبالتالي استمرار الاعتقال السياسي والتنسيق الأمني يمثل طعنة غادرة لتضحيات وصمود شعبنا الفلسطيني".

وأشار أن المرحلة تقتضي بتحقيق الوحدة الوطنية، داعيًا السلطة في الضفة بضرورة وقف الاعتقال السياسي وإنهاء كل أشكال التنسيق الأمني والإفراج عن كل المعتقلين ودعم صمود أبناء شعبنا.

اخبار ذات صلة