فلسطين أون لاين

تقرير ماهي دلالات استخدام (إسرائيل) سلاح الجو لاغتيال مقاومين في جنين؟

...
جيش الاحتلال يستخدم طائرات بدون طيار لاغتيال مقاومين في جنين

رفعت قوات الاحتلال الإسرائيلي من وتيرة التصعيد في الضفة الغربية، عقب استخدام طائرة استطلاع للقصف بعدة صواريخ لسيارة قرب جنين شمال الضفة الغربية مما أدى لاستشهاد ثلاثة شبان.

واعتبر العديد من المراقبين الفلسطينيين أن لهذه الخطوة دلالات عديدة، خاصة وأنها تعتبر الأولى منذ أكثر حوالي عشرين عاما، منذ آخر مرة استخدم فيها الاحتلال، سلاح الجو لاستهداف عناصر من المقاومة الفلسطينية بالضفة الغربية.

اقرأ أيضا: بالفيديو| 3 شهداء بقصف الاحتلال مركبة مدنية قرب حاجز الجلمة في جنين

وقال المحلل والمراقب الفلسطيني طارق شمالي، إن "هذه الخطوة لا تخلو من استعراض واضح ومبالغ فيه للقوة، ويسعى العدو من خلالها إلى ترميم صورته المهزوزة بفعل عملية محطة وقود مستوطنة عيلي بين رام الله ونابلس شمال الضفة الغربية".

وأضاف شمالي، إن "العملية الجريئة في (عيلي) والتي أدت لمقتل وإصابة أكثر من سبعة معظمهم من الجنود، فضحت مزاعم أمنه وقوته واستعداده في ظرف نصف ساعة هي مدة تنفيذ العملية" على حد تعبيره.

ويرى أن الاحتلال "يسعى من خلال عملية الاغتيال استعادة الردع بالقوة المفرطة من أجل طمأنة مجتمعه الذي تأثر نفسيا بفعل إخفاقات الجيش على الأرض، وزاد عنده منسوب القلق والتوتر".

 ويتوقع شمالي أن "ينجح الاحتلال إعلاميا وبشكل مؤقت في استعادة الثقة والردع، لكن الرد الفلسطيني على هذا الإجرام لن يتأخر كثيرا، وربما يكون بنفس القوة والمباغتة وبالتالي يعود العدو لحالته الطبيعية لا أمن لا هدوء لا استقرار".

بدوره، يرى المحلل الفلسطيني عاطف أبو موسى، أن الاحتلال يسعى من خلال هذا القصف لتخويف المقاومة في الضفة الغربية، وعلى وجه الخصوص في جنين، "لرسم صورة في عقل الفلسطيني بأن يد الجيش طويلة، وأنها قادرة على الوصول لأي مقاوم بأي طريقة".

ويضيف أبو موسى: إن هذه الرسالة تفهم بشكل آخر، وهو أن "ما حصل يعتبر تعبير عن الضعف الذي يعتري الجيش وقيادته الهزيلة، وخوفاً من المواجهة مع المقاومين الذين أعطبوا 7 آليات مؤخراً في جنين، وأوقعوه في كمين محكم".

ويرى أن عملية الاغتيال "ستحيي روح الانتقام في نفوس الفلسطينيين عموماً، وفي نفوس المقاومين على وجه الخصوص، لأن مشاهد الأشلاء لها وقع على النفس كبير، مما يبعث الانتقام من العدو بأي صورة كانت، وستعمل على استنهاض الشباب في كل مكان".

ويؤكد أبو موسى، أن من الدلالات المهمة هو "فقدان الاحتلال للسيطرة على الأرض، والتي كانت في السابق مهمة سهلة له فهو يدخل، ثم يقتل، ثم يخرج دون إصابات أو خسائر، وهذه الدلالة مهمة استراتيجياً لأن هذا الفعل من العدو يدل على أن جنين أصبحت بؤرة آمنة نسبياً للانطلاق منها بفعل المقاومة وما حققته على الأرض".

يذكر أن المرة الأخيرة التي قصف فيها الاحتلال الإسرائيلي من الجو بواسطة طائرة "أباتشي"، استهدف فيها ثلاثة من نشطاء "كتائب القسام" في سلفيت شمال الضفة الغربية، الشهداء محمد عياش، ومحمد مرعي، وسامر دواهقة، عام 2005.

المصدر / قدس برس