فلسطين أون لاين

تقرير زراعة المانجا تتوسع في غزة وتوقعات بإنتاج هذه الكمية

...
زراعة المانجا في قطاع غزة
غزة/ رامي رمانة:

يتنقل المزارع محمود أبو كميل (57 عامًا) بين أشجار المانجا المزروعة في محررة طيبة "نتساريم سابقًا" متفقدًا احتياجها للري والتسميد، وإزالة الأعشاب حول الجذوع، تمهيدًا لقطفها وطرح ثمارها في السوق المحلي.

وتعد المانجا من الفواكه الاستوائية الغنية بالألياف الغذائية، ويبدأ موسم القطف في قطاع غزة من منتصف شهر يوليو، ويستمر قرابة 4 أشهر، بَيد أن بعض المزارعين يستبقون الموعد بالقطف المبكر.

وتتعدد أنواع وأصناف تلك الفاكهة، أشهرها، "المايا، والهايدي، والكينت، والهندية، والجيت، والتومي".

ويزرع أبو كميل في الأرض المستأجرة 140 دونمًا 7 أصناف من المانجا، أبرزها: الهايدي، والتومي، والكينت، وهو من المزراعين الذين يفضلون قطف المحصول مع بداية أغسطس، حيث تكون الثمار أكثر نضجًا وحلاوة حسب إفادته.

ويبين أبو كميل لصحيفة "فلسطين" أن المانجا من المنتجات الزراعية المفضلة في قطاع غزة، وأنها توسعت عن السنوات السابقة، مشيرًا إلى أن نجاح زراعتها يتطلب تربة خفيفة تجمع خواصَّ التربة الرملية والطينية ذات تصريف جيد للمياه، إضافة إلى المياه الحلوة.

ويشير إلى أن المانجا كانت تأخذ صدارة المنتجات الزراعية في محررة طيبة قبل اندحار الاحتلال من قطاع غزة، وأن المزراعين بذلوا جهودهم للحفاظ على بقائها في تلك المنطقة والتوسع بمناطق أخرى داخل القطاع.

ويلفت أبو كميل إلى أنه يعمل في هذه المهنة بمعية عدد من أبنائه وعمال آخرين، متحدثًا عن تحديات تواجه المزراعين عامة، مثل ارتفاع أسعار المستلزمات الزراعية، ونقص كميات المياه العذبة، وضيق المساحات الزراعية، إضافة إلى استهداف الاحتلال المتكرر للأراضي الزراعية والبنى التحتية من شبكات مياه وآبار وطرق زراعية، وتراجع التمويل الدولي.

بدوره، بدأ المزارع خالد عبد القادر مبكرًا في قطف ثمار أصناف مانجا وطرحها في السوق، تلبية لاحتياجات بعض المتسوقين وسعيًا لتحقيق هامش ربح.

ويحث عبد القادر في حديثه لصحيفة "فلسطين" وزارة الزراعة والمؤسسات الزراعية ذات الشأن على مزيد من الاهتمام في زراعة المانجا، عبر تقديم الدعم والإسناد للمُزارعين للتوسع بها، وتسويقها.

وينصح المزارع الطاقات الشابة وأصحاب المشاريع الريادية بالتوجه نحو زراعة المانجا، لأنها تعد من المحاصيل الزراعية المفضلة للمستهلك الغزي، وأيضًا من الصناعات التحويلية التي تدخل في صناعة العصائر والحلويات وتحقق دخًلا.

من جانبه، يقول المتحدث الفني باسم وزارة الزراعة محمد أبو عودة: إن زراعة المانجا في قطاع غزة ما تزال محدودة بالرغم من التوسع الأخير في زراعتها وأن الوزارة بمعية مؤسسات زراعية أخرى ماضية في زيادة المساحات.

ويبين أبو عودة لصحيفة "فلسطين" أن إجمالي المساحة المزروعة بالمانجا تقدر بـ 500 دونم، المثمرة منها 350 دونمًا وغير المثمرة 150 دونمًا.

ويُقدِّر إنتاج قطاع غزة من المانجا 500 طن، و"هي بالطبع قليلة بالنسبة للاستهلاك".

ويشير إلى أن أشجار المانجا كانت مزروعة من أيام الاحتلال في مناطق المحررات ثم بدأت الوزارة في تطويرها والحفاظ على هذه المساحات، لافتًا إلى أن زراعة المانجا تتركز في منطقتي غزة وخانيونس وفي المناطق الساحلية.

ولسد النقص في السوق تسمح الزراعة بالاستيراد من أسواق الداخل المحتل والسوق المصرية.