فلسطين أون لاين

سيطال شخصيات قيادية واجتماعية

تقرير بعد المليشيات المسلحة.. "بن غفير" يلوح بـ"الإداري" لقمع فلسطينيي الداخل

...
المتطرف بن غفير (أرشيف)
الناصرة-غزة/ محمد أبو شحمة:

لا يتوقف وزير ما يسمى "الأمن القومي" في حكومة المستوطنين الفاشية إيتمار بن غفير عن قراراته العنصرية ضد أبناء شعبنا عامة، وفلسطينيي الداخل المحتل خاصة، بهدف التضييق عليهم، ودفعهم للهجرة القسرية من أراضيهم ومنازلهم.

ويسارع بن غفير إلى استغلال نفوذه لإصدار قرارات عنصرية للنيل من المقدسيين وفلسطينيي الداخل المحتل، كان آخرها إصدار تعليمات لشرطة الاحتلال بالاستعداد لإصدار أوامر اعتقال إدارية، بذريعة "محاربة العنف والجريمة" المنتشرة بين فلسطينيي الداخل المحتل.

وتمكَّن "بن غفير" من الاتفاق مع رئيس حكومته بنيامين نتنياهو في مارس/ آذار الماضي، على تشكيل "مليشيات مسلحة" للعمل في الداخل المحتل، وهو أمر ينذر بارتكاب هذه المليشيات جرائم حرب ضد الفلسطينيين.

اعتقالات سياسية

وأوضح أستاذ التاريخ في جامعة حيفا البروفيسور محمود يزبك، أن إصدار "بن غفير" توجيهاته لشرطة الاحتلال للاستعداد لتنفيذ اعتقالات في الداخل المحتل بدعوى "محاربة الجريمة" ستفتح الباب أمام بدء الاعتقالات السياسية بحق أهالي الداخل المحتل.

وذكر يزبك لصحيفة "فلسطين" أنه في حالة نفَّذ "بن غفير" الاعتقالات السياسية سيزج كل من يعارض سياساته وتوجهات حكومة نتنياهو المتطرفة في السجن، وهو ما يعني اعتقال أكبر عدد من الفلسطينيين كونهم معارضين لهذه الحكومة.

وأشار إلى أن "بن غفير" يسعى إلى المناورة عبر وسائل الإعلام من خلال تصريحه بأنه أوعز لشرطة الاحتلال بالاستعداد لتنفيذ اعتقالات في الداخل المحتل؛ "كون القانون لا يسمح له بتنفيذ الاعتقال بدون مذكرة قانونية".

ولفت إلى أن "بن غفير" يسعى من توجهاته الجديدة؛ إلى تقوية موقعه بين المستوطنين وتحقيق مكاسب سياسية، وليس الهدف منها "محاربة الجريمة" المنتشرة في الداخل المحتل.

وتوقع أن يشهد الداخل المحتل ردة فعل قوية في حالة نفذ "بن غفير" قرارته ببدء الاعتقالات الإدارية ضد الشخصيات السياسية والقيادية والمجتمعية.

اقرأ أيضاً: تقرير حذر وقلق بين فلسطينيي الداخل من تشكيل "مليشيات بن غفير"

وحول الجريمة في الداخل المحتل، بيّن يزبك أن حكومات الاحتلال المتعاقبة معنية بزيادة التفكك بين فلسطينيي الأراضي المحتلة، وإضعافهم خاصة بعد مشاركتهم في الهبات الفلسطينية.

وأشار يزبك إلى أن حكومات الاحتلال المتعاقبة هي من تقف وراء الجريمة في الداخل المحتل عبر تغاضيها عن انتشار السلاح المستخدم في قتل الفلسطينيين، وعدم كشف خيوط الجرائم المتعاقبة.

قرارات عنصرية

ورأت الناشطة السياسية في الداخل المحتل سيرين جبارين، أن "بن غفير" يسعى إلى استغلال منصبه للانتقام من أهالي الداخل المحتل بالاعتقالات والقمع خلال فترة حكمه في حكومة نتنياهو المتطرفة.

وذكرت جبارين لصحيفة "فلسطين": أن "بن غفير" يريد السيطرة على الفلسطينيين من خلال القرارات العنصرية، واستغلال الأوضاع الراهنة.

وأشارت إلى أن الوزير المتطرف لديه توجهات وقرارات عنصرية سابقة تجاه أهالي الداخل المحتل، وقد ظهر ذلك منذ توليه منصب الوزارة، إضافة إلى أن تصريحاته المستمرة تظهر عنصريته ضد فلسطينيي الداخل المحتل، وحقده عليهم.

وتوقعت جبارين أن يواجه أهالي الداخل المحتل قرارات "بن غفير" بردة فعل غاضبة والخروج في تظاهرات؛ رفضًا لتلك الإجراءات الهادفة إلى تحقيق مكاسب لحكومة نتنياهو وأهداف سياسية وعنصرية.

يشار إلى أن الاعتقال الإداري: سياسة إسرائيلية غير قانونية يتم بموجبها اعتقال الفلسطينيين دون تقديمهم للمحاكمة، وبدون الإفصاح عن التهم الموجهة إليهم، وبدون السماح لهم أو لمحاميهم بمعاينة المواد الخاصة بالأدلة، في خرق واضح وصريح لبنود القانون الدولي الإنساني، لتكون (إسرائيل) هي الجهة الوحيدة في العالم التي تمارس هذه السياسة.

وتتذرع سلطات الاحتلال وإدارات السجون بأن المعتقلين الإداريين لهم ملفات سرية لا يمكن الكشف عنها مطلقًا؛ فلا يعرف المعتقل مدة محكوميته ولا التهمة الموجهة إليه.

وتتركز عمليات الاعتقال الإداري في صفوف نخبة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين من أطباء، ومعلمين، ومحامين، وصحفيين، وطلبة جامعات، ورجال دين، وقيادات سياسية وشعبية، ونواب في المجلس التشريعي؛ ولم تستثنِ سلطات الاحتلال المرضى وكبار السن والنساء؛ وحتى الأطفال دون سن الثامنة عشر.