فلسطين أون لاين

خلال وقفة احتجاجية بغزة

"مُستحقو الشؤون" يتهمون حكومة اشتية بالتلكؤ في صرف مخصصاتهم

...
"مُستحقو الشؤون" يتهمون حكومة اشتية بالتلكؤ في صرف مخصصاتهم
غزة/ رامي رمانة:

جدد مستحقو الشؤون الاجتماعية بغزة، أمس، مطالبتهم حكومة محمد اشتية بالإسراع في صرف مخصصاتهم المالية، قبل حلول شهر رمضان المبارك، ليتمكنوا من تأمين احتياجاتهم، وتسديد ما عليهم من التزامات مالية تجاه الغير، متهمين إياها بـ"التلكؤ".

وطالب مُستحقو الشؤون، خلال وقفة احتجاجية أمس، قبالة مقر وزارة التنمية الاجتماعية بغزة، الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي بالضغط على الحكومة برام الله كي تلتزم بتسليمهم حقوقهم المالية خاصة في أعقاب أن قدم الاتحاد الأوروبي مساهمته سابقًا.

وعبّرت المسنة أم إبراهيم أبو حمد، إحدى المشاركات في الوقفة، عن تخوّفها من تأخير صرف مخصصها المالي، لعدم توفر بديل آخر.

وقالت أبو حمد (70 عامًا) لصحيفة "فلسطين": "أعيش على الكفاف، أنتظر بفارغ من الصبر أن أتلقى مخصصاتي، ليس لدي مصدر دخل غيرها".

وأضافت أنها مريضة بالسرطان ولديها ابنة من ذوي الإعاقة وبالتالي تحتاج إلى شراء العلاج، فيما أنها تعيش في منزل متهالك غرب مدينة غزة، ويقطن معها اثنان من الأبناء غير متزوجين تجاوز سن كل منهما الـ30 عامًا.

وأشارت إلى أنها مدينة للغير بـ1000 دولار، ينبغي أن تسدده في وقت قريب.

وتتفاوت قيمة المساعدة المالية التي كانت تصرفها وزارة التنمية الاجتماعية لمستحقي الشؤون من أسرة لأخرى حسب حجمها وإعالتها، والمبالغ تتراوح من (700 - 1800) شيقل لكل منتفع.

كما اشتكى الغزي محمد النجار (47 عامًا)، من حجم الضيق المالي الذي وصلت إليه أسرته.

وبيّن لصحيفة "فلسطين" أنه يقطن في منزل مستأجر، وأنه مدين للمؤجر منذ عامين ونصف.

والنجار الذي عبّر عن قلقه من تأخر صرف المخصصات، يعيل 9 أفراد، بينهم طلبة جامعيون، وهو مريض بالسرطان.

أيضًا عبّر الغزي موسى نصار (62 عامًا) عن ألمه لتأخر المخصصات، قائلا لصحيفة "فلسطين": "إن كل يوم يمر علينا دون استلامنا حقوقنا زيادة في المعاناة"، مشيرًا إلى عدم توفر عمل لأبنائه الثلاثة الذين تجاوزت أعمارهم 25 عامًا، وتداعيات ذلك على إعالة الأسرة وتلبية احتياجاتها.

وحسب تقديرات وزارة التنمية الاجتماعية، يبلغ عدد الأسر المستحقة لمخصصات الشؤون، نحو 116 ألف أسرة في الضفة والقطاع، منهم 81 ألف أسرة بغزة.

تقليص دورات التوزيع

من جهته، قال المتحدث باسم "الهيئة العليا للمطالبة بحقوق فقراء ومنتفعي الشؤون الاجتماعية" صبحي المغربي: "إن الاتحاد الأوروبي حوّّل مساهمته المالية منذ أسابيع مضت إلى خزينة وزارة المالية برام الله، ولكن الأخيرة تتلكأ في صرف المخصصات، ما زاد من حجم الضنك المعيشي في أوساط الأسر المتعففة والمستورة بغزة".

وأشار المغربي خلال الوقفة الاحتجاجية، إلى تخوُّف مستحقي الشؤون من عودة حكومة رام الله إلى توقُّف صرف المخصصات كما فعلت حينما أحجمت المساعدة عامين، كما أنها قلصت دورات التوزيع من أربع دفعات إلى ثلاث دفعات.

ودعا المغربي رئيس السلطة محمود عباس إلى تحمُّل مسؤولياته تجاه الأسر المتعففة، والإيعاز بإصدار أوامره الفورية بصرف شيكات الشؤون وانتظام مواعيد الصرف بل زيادة قيمة المخصصات.

كما دعا القطاع الخاص إلى تفعيل صندوق المسؤولية الاجتماعية تجاه أسر الشؤون الاجتماعية، مثمنًا موقف اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة في صرف مساعدة نقدية عاجلة لأسر تتلقى الشؤون في محاولة منهم لتخفيف العبء المعيشي عن تلك الأسر.

من جانبها أكدت المتحدثة باسم وزارة التنمية الاجتماعية بغزة عزيزة الكحلوت مساندة وزارتها لحقوق مستحقي الشؤون في استلام مخصصاتهم المالية، داعية في حديثها لصحيفة "فلسطين" وزارة التنمية الاجتماعية برام الله إلى الإسراع في صرف المخصصات المالية.

وصرفت وزارة التنمية الاجتماعية في أكتوبر/تشرين الأول دفعة للشؤون الاجتماعية، بعد توقف استمر نحو العامين، وتأخرت عملية الصرف بذريعة عدم اعتماد الاتحاد الأوروبي ميزانيته المخصصة للسلطة، وعدم مقدرة الأخيرة على تغطية العجز بسبب قرصنة الاحتلال أموال المقاصة وانحسار المنح.