ينشغل المواطن فرحان عباد من بلدة جالود جنوبي مدينة نابلس، منذ عدة أيام، بوضع سياج حول منزله القريب من عدة بؤر استيطانية شمال الضفة الغربية المحتلة.
ويحاول عباد (60 عامًا) من وضعه السياج الشبكي حماية منزله من اعتداءات المستوطنين المتطرفين الذين يعيثون الفساد والخراب في البلدات والقرى الفلسطينية المحيطة بتلك البؤر الاستيطانية.
ويشكو غاضبًا من اعتداءات مستوطني بؤرة (إحيا) الذين يتفنّنون بارتكاب الجرائم والانتهاكات بحق الأهالي في بلدة جالود وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية.
وقال لصحيفة "فلسطين": لا يكاد يمر أسبوع أو شهر إلا ونتعرض فيه لاعتداءات من المستوطنين وخاصة أوقات الصلوات أو الليل، لافتًا إلى أن اعتداءات المستوطنين المتكررة على المنازل دفعته لإنشاء سياج حوله في محاولة لحماية ممتلكات العائلة من المستوطنين وسرقاتهم أو خشية إلقاء المستوطنين زجاجات حارقة.
ويعود بناء منزل عائلة فرحان عباد لعام 1973م، وهو أمر يثبت بطلان ادعاءات الاحتلال بأحقية المستوطنين في أراضي جالود لصالح الاستيطان الإسرائيلي.
وأشار إلى هدم سلطات الاحتلال قبل عدة أعوام منشآت سكنية وزراعية تعود للعائلة؛ بزعم قربها من المستوطنات والبؤر الاستيطانية في محيط نابلس.
ونبَّه إلى تعرض منازل البلدة للتكسير والتحطيم عدا عن عملية حرق ممتلكات المواطنين ومركباتهم وإلقاء الزجاجات الحارقة صوب المنازل أيضًا.
وأوصى عباد بضرورة تفعيل لجان الحراسات الشعبية في البلدات والقرى المحيطة بالمستوطنات والبؤر الاستيطانية.
وبحسب المواطن فتحي عباد فإن اعتداءات المستوطنين المتكررة على بلدة جالود، هدفها إجبار الأهالي وأفراد عائلته على إخلاء منازلهم ومن ثم هدمها تمهيدًا لضم تلك الأراضي للبؤر الاستيطانية.
واستعرض عباد في حديثه لصحيفة "فلسطين" وقائع لعرض المستوطنين على أفراد عائلته وسكان البلدة بيع أراضيهم ومنازلهم بمبالغ هائلة، مؤكدًا وقوف أهالي البلدة سدًا منيعًا أمام التوسع الاستيطاني على حساب أراضيهم.
وأشاد عباد بتناوب أهالي البلدة على الحراسة الليلية أمام مداخل البلدة ومساجدها، خشية هجوم عنيف من المستوطنين على المواطنين ومنازلهم، مشددًا في الوقت ذاته، على ضرورة تفعيل لجان الحراسة الشعبية ورعايتها رسميًا وفصائليًا.
وأكد منسق اللجنة الوطنية لمقاومة الاستيطان في جنوب نابلس بشار القريوتي أن الاحتلال والمجموعات الاستيطانية تهدف من اعتداءاتها المتكررة على قرى وبلدات نابلس؛ إضعاف الأهالي وإرهاقهم أمام المشاريع الاستيطانية.
وكشف القريوتي عن مساعي الاحتلال لتنفيذ مشاريع استيطانية تربط شمال وجنوب الضفة مع بعضهما البعض.
وتبلغ المساحة الإجمالية لبلدة جالود 20 ألف دونم يصادر الاحتلال منها 16 ألف دونم لصالح المستوطنات، وتقع 85% من أراضيها ضمن المنطقة "ج"، ويبلغ عدد سكانها 700 نسمة.
وتحيط بجالود عدة مستوطنات وبؤرًا استيطانية هي: (إحيا، ايش كودش، عادي عاد، كيدا، شفوت راحيل، شيلو)، إضافة إلى وجود معسكر للجيش على أراضيها.