فلسطين أون لاين

خبير قانوني عدَّه مخالفًا للقانون ومحامٍ يهدد بمقاضاة جوال

خاص خريشة: قرار عباس جباية شيقل من فواتير الاتصالات "نهب للمال العام"

...
حسن خريشة النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي (أرشيف)
غزة-رام الله/ محمد أبو شحمة-جمال غيث:

عدَّ النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي د. حسن خريشة قرار رئيس السلطة محمود عباس جباية شيقل واحد يضاف للفواتير الشهرية لمشتركي خدمة الهاتف الثابت والمتنقل، بدعوى دعم القدس المحتلة "نهبًا للمال العام".

وقال خريشة لصحيفة "فلسطين": "إنّ رئيس السلطة ذهب إلى فرض ما يريد بعيدًا عن القانون الأساسي، وفي غياب المجلس التشريعي".

اقرأ أيضًا: خاص خريشة: لا إرادة حقيقية لدى السلطة لإنهاء الانقسام

وأرسلت شركتا الاتصالات الخلوية "جوال" و"أوريدو" إلى مشتركيهما رسالة مفادها: "التزامًا بقرار الرئيس عباس، سيُضاف شيقل واحد على فاتورتكم شهريًّا ولمدة 12 شهرًا ضمن مبادرة لدعم صمود أهلنا في القدس".

وستجني السلطة من إضافة شيقل واحد على كل فاتورة اتصالات أكثر من خمسة ملايين شيقل شهريًّا، أي بواقع 60 مليونًا سنويًّا، وفق مراقبين.

وبيّن خريشة أنّ القدس ليست بحاجة إلى أموال من المواطنين، لأنّ السلطة لديها موازنات خاصة للمدينة المقدسة.

ولفت إلى أنّ شركات الاتصالات تربح ملايين الدولارات من المواطنين، والضرائب التي تدفعها أقل من المطلوب منها، والأصل أن تُموّل هذه الحملات والمبادرات.

وبيّن أنّ استقطاع مبالغ من المواطنين يُعد استغلالًا من الشركات، وهو أمر غير مرحب به شعبيًّا ووطنيًّا.

من جانبه قال الخبير القانوني د. محمود حنفي: إنّ قرار عباس إضافة شيقل واحد على فواتير الاتصالات دون رغبة وموافقة المشتركين يُخالف القانون.

وأضاف حنفي لصحيفة "فلسطين" أنّ الوضع المالي للسلطة يثير الشبهات، لعدم اتباعها نظام النزاهة والشفافية، والإفصاح عن المعلومات بدقة وفي الوقت المناسب.

وعدَّ أنّ تطبيق فكرة الاقتطاع يشوبها خلل، مُرجعًا ذلك إلى عدة اعتبارات، منها أنّ الأمر إجباري، وهذا يخالف القانون؛ لأنّ العقود التي تقوم على الإكراه باطلة.

وأكد الخبير القانوني أنّ القدس تحتاج إلى مزيد من الدعم والإسناد؛ للوقوف إلى جانب أهلها مع الهجمة الشرسة التي يتعرضون لها على يد سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وعدَّ عدم الإعلان عن رئيس لصندوق جمع التبرعات، وتحديد أعضائه، وآلية إدارته بطرق قانونية، يثير شكوكًا وتساؤلات عن مصير تلك الأموال، وبشأن عدم وصولها إلى أصحابها.

وأشار حنفي إلى وجود شبهات كثيرة متعلقة بسوء إدارة السلطة صناديق التبرعات عامة، وعدم إطْلاع المواطنين على آلية عملها، ومصير الأموال التي تُجمع.

وأكد أنّ رئيس السلطة مع تغييب المجلس التشريعي يصدر تشريعات بقوانين تزيد من تغوله على السلطات الثلاث، كما يواصل إصدار قرارات بقوانين وفقًا لأهوائه، وضربًا لأيّ فكر ديمقراطي أو دستوري، ما يدلل على دكتاتوريته.

وأشار إلى أنّ شركات الاتصالات من غير المسموح لها أن تضيف أيّ مبلغ على المشتركين دون أخذ موافقتهم، مضيفًا أنّ الشركات إذا أقدمت على ذلك فبإمكان المواطنين رفع دعاوى عليها على الصعيد المحلي والدولي؛ لاختلاسها أموالهم، وعدم أخذ موافقتهم.

اقرأ أيضًا: خريشة: الشهيد أبو حميد كان يؤمن بخيار المقاومة سبيلًا للخلاص من الاحتلال

وفي سياق متصل، أخطر المحامي سعدي عطا الله، شركة "جوال" برفع دعوى قضائية اعتراضًا على قرار اقتطاع رسوم مالية من فاتورة هاتفه، دون الحصول على موافقة مكتوبة منه.

وجاء في الإخطار: "نحن لسنا ضد دعم أهلنا في القدس المحتلة، ولن نبخل عليهم بدمائنا، ولكنني أخطرك أيها المخطر إليها بالرجوع إلى التعاقد المُوقّع بيني وبينكم فيما يتعلق بعقد ملكية الشرائح، حيث لا يوجد أيّ بند يُخوّلكم إضافة شيقل أو أيّ مبالغ مالية، أو أيّ خدمات دون موافقتي.. والقرار الرئاسي يُلزمكم أنتم بصفتكم شركة أيها المخطر إليها".

وطالب عطا الله شركة "جوال" بعدم إضافة أيّ مبالغ مالية إلى أيٍّ من أرقامه المسجلة، محذرًا بأنه سيتخذ المقتضى القانوني المطلوب بحقّ الشركة لإلزامها دفعَ أيّ مبالغ يتم إضافتها ومطالبتها بالتعويض وبكلّ الوسائل القانونية.