قائمة الموقع

خيام البدو قرب دوما ... نكبات متتالية وهجرة لم تتوقف

2023-01-07T09:22:00+02:00
نكبات متتالية وهجرة لم تتوقف لبدو دوما
فلسطين أون لاين

يقف المواطن محمود مليحات من سكان مضارب البدو قرب بلدة دوما جنوب مدينة نابلس، مذهولًا أمام حجم الخراب والدمار الذي ألحقته الآلة العسكرية الإسرائيلية بممتلكاته (خيمة وبركس حديدي) كانت تأوي عائلته وما يملكه من دواب ومواشي.

وتملأ الحسرة قلب مليحات الذي يعجز عن تدبير أمر عائلته التي تتكون من 20 فردًا في مشهد تهجير متكرر ضد سكان مضارب البدو بين الحين والآخر.

ويقول إنه وأفراد عائلته سيبيتون ليلتهم في العراء وسيفترش الأطفال والنساء الأرض في ظل أجواء البرد القارس، لافتًا إلى أن هذا الهدم ليس الأول بحقه.

ويضيف: "مشاهد التهجير تتكرر مجددا بين الحين والآخر وبدعم من المجموعات الاستيطانية التي تسعى للسيطرة على مزيد من التلال والجبال لغرض إقامة المستوطنات والمشاريع الاستيطانية".

وتساءل مليحات عن دور الاتحاد الأوروبي والمنظمات الأممية والإنسانية في وقف مسلسل التهجير المتكرر بحق مضارب البدو قرب بلدة دوما.

وهدمت جرافات الاحتلال، أول من أمس، تجمعًا سكنيًا للبدو في بلدة دوما جنوب نابلس.

وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال معززة بعدة جرافات اقتحمت المنطقة الشرقية من بلدة دوما، وهدمت 8 خيام سكنية، وحظائر أغنام لعائلة مليحات التي تقطن بالمنطقة.

ووفقا لرئيس مجلس قروي دوما سليمان دوابشة فإن الاحتلال ارتكب جريمته المتمثلة بهدم عدة خيام سكنية و"بركسات" تقع في المنطقة الشرقية من البلدة، بزعم أنها تقع في المنطقة "ج".

اقرأ أيضا: الاحتلال يفرج عن أحد المستوطنين من قتلة عائلة الدوابشة في دوما

وأشار دوابشة إلى أن قوات الاحتلال هدمت خلال ديسمبر/ كانون أول الماضي خيامًا و"بركسات" في نفس المنطقة وأخطرت عشرات المنازل بالهدم.

وذكر أن المواطن السابق "مليحات" تعيش مرارة التهجير بين الحين والآخر إزاء قيام الاحتلال بملاحقته وهدم ممتلكاته المعيشية.

وحذر دوابشة من خطورة الخطط الإسرائيلية الرامية إلى قضم الأراضي الفلسطينية بـ"صمت"، والحيلولة دون التوسع الفلسطيني في دوما وغيرها في مناطق الضفة الغربية المحتلة.

مخطط الضم

وأوضح الناشط ضد الاستيطان بشار القريوتي، أن الخطط الاستيطانية تستهدف بلدة دوما للحيلولة دون التوسع الفلسطيني فيها، وكسبها ضمن المشاريع الاستيطانية من جانب آخر.

وذكر القريوتي أن الهدم الإسرائيلي المتكرر لمضارب البدو في دوما يأتي في سياق القضاء على أي تواجد فلسطيني في المنطقة تمهيدا لاستخدام أراضي البلدة ضمن مشاريع استيطانية قادمة.

وأشار إلى الأطماع الاستيطانية في دوما والمناطق المحيطة فيها وصولا إلى الأغوار الفلسطينية، مستدلا على ذلك بتسارع عمليات الهدم بهذه الفترة لتشريد أبناء شعبنا في مختلف المواقع.

وهدمت سلطات الاحتلال خلال عام 2022 حوالي 950 مسكنًا ومنشأة في الضفة والقدس، منها 65 مسكنًا أُجبر أصحابها على هدمها ذاتيًا، كما صدرت أوامر هدم لـ2290 مسكنًا ومنشآت أخرى، وفق معطيات رسمية نشرها مركز أبحاث الأراضي.

اخبار ذات صلة