تعمدت وكالة "وفا" التابعة للسلطة في رام الله، تجاهل أجزاء من خطاب عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، أحمد حلس، خلال مهرجان إحياء ذكرى انطلاقة الحركة الـ58، في مدينة غزة، في محاولة للتنكر لحقوق أهالي القطاع.
وتجاهلت الوكالة في تغطيتها خبر المهرجان، مطالبةَ حلس، بضرورة تنفيذ قرارات المجلسين الوطني لمنظمة التحرير والمركزي لحركة فتح المتعلقة بإعادة النظر في الاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال والتي لم يلتزمها.
وغضت الوكالة الطرف في تغطيتها قول حلس : "إن عام 2023م هو العام الجاد من أجل رفع كل المظالم من أجل الشهداء والموظفين المقطوعة رواتبهم، ومن أجل كل الذين يشعرون بالقهر والظلم".
اقرأ أيضاً: عباس زكي: تأمين "حماس" انطلاقة فتح ردٌّ إيجابيٌّ يجب أن يقابَل بمثله
وبطبيعة الحال، لم تُشر الوكالة إلى جهود وزارة الداخلية وأجهزتها الشرطية في قطاع غزة التي بذلت جهودًا كبيرة لتأمين المهرجان، وحماية حلس، من اعتداء موظفين محتجين من تفريغات 2005 عليه في أثناء وجوده بالمكان.
عزلة مستمرة
وقال المحلل السياسي صلاح حميدة: إن حذف وكالة "وفا" جزءًا من خطاب حلس، يؤكد أن السلطة تسخّر الإعلام خدمة لمصالحها الخاصة.
وأضاف حميدة لصحيفة "فلسطين": يبدو أن وكالة "وفا"، تسير بتوجيهات رئيس السلطة، وتحذف كل ما من شأنه أن يتعارض مع سياستها أو يسبب لها الحرج.
وتابع: أن ما حدث يدلل على أن السلطة تسير نحو مزيد من العزلة عن مطالب الشعب الفلسطيني ومنظمة التحرير الداعية للتحلل من كل الاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال، ووجود انقسام داخل حركة "فتح" وقيادتها.
وأشار إلى أن حذف أقوال حلس، بشأن تنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي المتعلقة بإعادة النظر في الاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال، ومطالبة أعضاء اللجنة التنفيذية في فتح بتطبيقها يدلل على عدم رضاهم على سلوك رئيسها.
اقرأ أيضاً: نقابة الصحفيين تندد بتسهيل عمل صحفيين إسرائيليين في تغطية انطلاقة فتح
ولفت إلى أن تصريحات قيادة السلطة وحركة "فتح" خلال السنوات الماضية بشأن التحلل من الاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال كانت لامتصاص غضب الشارع ليس إلا.
تنكر للحقوق
من جانبه، قال المحلل السياسي عبد الله سلامة: إن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها حذف مقتطفات من خطابات بعض قيادات حركة "فتح،" إذا ما تعلقت بحقوق أبناء غزة، حتى لو كانوا من أبناء الحركة.
وأضاف سلامة لصحيفة "فلسطين": إن حذف أجزاء من الخطاب يدل على عدم الوفاء لهذه الجماهير التي خرجت تحتفل بمهرجان الانطلاقة الـ58، والتنكر الفوضوي وغير المقبول لحقوق أهالي القطاع، عمومًا وأبناء التنظيم على وجه الخصوص.
ولفت إلى أن من يتنكر لحقوق أبناء تنظيمه يتنكر لفضل غيره وحقوقه، وهذا ينم عن نفسية مريضة لا ترى أخطاءها ولا تعترف بها، وتعدُ وجود الآخرين وإنجازاتهم ونجاحاتهم مهددًا بالدرجة الأولى لوجودها".