قائمة الموقع

نكبة تهجير جماعي تهدد 100 فرد في سلوان

2022-12-21T08:55:00+02:00
نكبة تهجير جماعي تهدد 100 فرد في سلوان

يعيشون حياة مهددة بشبح التشرد والتهجير في أي لحظة، إذ بات مصيرهم معلقًا بيد محاكم الاحتلال الإسرائيلي التي أمهلتهم حتى السابع من ديسمبر/ كانون الأول الجاري لإخلاء بنايتهم المكونة من أربعة طوابق تتضمن 10 شققٍ سكنية ويسكنها نحو 100 شخص، في سلوان بالقدس المحتلة.

اقرأ أيضاً: الاحتلال يخطر بهدم ووقف بناء منازل ومنشآت بالقدس والضفة

ومنذ إصدار محكمة الاحتلال قرارها بإخلاء البناية السكنية قسرًا، أو هدمها بآلياتها العسكرية وتحميل السكان نفقات الهدم والغرامات الباهظة، ينام عماد الخطيب؛ أحد سكان العمارة وبقية السكان بـ"نصف عين"، يخشون من قدوم قوات الاحتلال تحت جنح الظلام بشكل مفاجئ لتدمير أماكن سكنهم ومهد أحلامهم، كما فعلت في عشرات العمارات والبيوت، ليكونوا أمام نكبة تهجير جماعي جديدة.

شروط تعجيزية

منذ عام 2014 تحاول العائلات التي تقطن في البناية الحصول على رخصة بناء، إلا أن بلدية الاحتلال ترفض ذلك، وفرضت خلال السنوات الماضية غرامات مالية وصلت إلى نحو 900 ألف شيقل، في حين قررت هدمها في أي لحظة بموجب قانون "كمينتس" العنصري، الذي لا يحتاج أمرًا قضائيًّا.

ووضعت محكمة الاحتلال شرطًا أمام العائلات، يصفه الخطيب بـ"التعجيزي"، إذ طلبت منهم الحصول على ترخيص، وتوفير مخطط تنظيم جديد للعمارة يمتد على مساحة خمسة دونمات، لإدراكها صعوبة وشح توفير الأراضي في منطقة العمارة الواقعة بحي واد قدوم ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، بحيث يتم استقطاع ثلاثة دونمات كمنفعة عامة، ودونمين لصالح العمارة.

يشرح الخطيب لصحيفة "فلسطين" الطلب الإسرائيلي، بأن السكان توجهوا لبلدية الاحتلال للترخيص ونظموا مظاهرات، فطلبت منهم البلدية توفير خمسة دونمات وأمهلتهم حتى نهاية العام الجاري لعمل مشروع تنظيم بناء جديد.

يقول الخطيب: إن البلدية في بداية الأمر طلبت أن يكون مشروع التنظيم مكونا من عشرة دونمات، نصفها تستخدم كمنفعة عامة، وأمام إصرار الأهالي خفضت الطلب لنصف المساحة.

لكن لم يكن توفير تلك المساحة أمرًا سهلاً "ذهبنا إلى الجيران، وشرحنا لهم صورة الوضع وطبيعة المشكلة، فتعاطفوا معنا وأعطونا المساحة التي طلبتها محاكم الاحتلال ووفرنا الأرض ولم يتبقَ لهم حجة"، يعرض جانبا من المعاناة.

خطر قائم

ورغم أنه لم يتبق لمحاكم وبلدية الاحتلال أي ذريعة أو حجة للهدم، إلا أن الخطيب يدرك أن الخطر لا يزال قائمًا والتهديد لم يذهب بعد.

يتابع بصوت ممزوج بهواجس مصير مجهول: "سنقدم ملف مخطط تنظيم بناء بالمساحة التي طلبتها بلدية الاحتلال، لكن النتيجة غير معروفة"، وفي حال الرفض، سيتشرد نحو 100 شخص إلى الشارع، لافتا إلى أن العمارة تضم ذوي احتياجات خاصة ومسنين وأطفال ونساء.

ولا يوجد لدى الخطيب وأبنائه السبعة أي بدائل أخرى، إذ تمثل بنايتهم لهم "شقة العمر"، يقول عن أوضاع شراء الشقق في المدينة المقدسة: "في القدس كل شخص يكون همه توفير شقة تكون ملكا له، في ظل الأوضاع الصعبة وارتفاع الأثمان بشكل باهظ، فإيجارات المنازل تتراوح ما بين 1000– 1500 دولار".

اقرأ أيضاً: الهدمي: الاحتلال يستهدف أحياء القدس عبر سياسة الهدم ومنع البناء

وأضاف بقهر: "حتى لو امتلكت أرضًا، فإن البناء عليها صعب، وإن أعطتك محكمة الاحتلال رخصة بناء فإنها تعطيك رخصة للبناء على جزء من الأرض واستخدام باقي المساحة كمنفعة، ثم تستمر في التنقل بين بلدية الاحتلال ومحاكمه عدة سنوات حتى تحصل على الموافقة، وفي النهاية يوافقون على السماح لك بالبناء على 100 متر فقط".

وتمثل العمارة الواقعة على شارع "طريق الخليل– القدس" سابقًا، محل أطماع للاحتلال، ولا يخفي الخطيب أنه يعيش حالةً من التوتر والقلق الشديدين، خشية من تنفيذ بلدية الاحتلال هدم العمارة في أي لحظة.

وكانت الأسر في سلوان قد تلقت في يونيو/ حزيران الماضي قرارات بالهدم، ومن بينها أسرتان ستهجّران للمرة الثانية في غضون سنتين بعد جرائم هدم سابقة.

وتبلغ مساحة أراضي بلدة سلوان 5640 دونما، وتضم 12 حيا يقطنها نحو 58500 مقدسي، وتوجد في البلدة 78 بؤرة استيطانية يعيش فيها 2800 مستوطن.

اخبار ذات صلة