فلسطين أون لاين

لن نقف مكتوفي الأيدي

أحد مؤسسي كتائب القسام يتحدث عن حياته مع الشهيد ناصر أبو حميد

...
عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس زاهر جبارين

نعى زاهر جبارين، عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، وأحد أبرز مؤسسي كتائب القسام في الضفة الغربية، رفيقه الأسير الشهيد ناصر أبو حميد، والذي ارتقى فجر اليوم، نتيجة الإهمال الطبي والقتل المتعمد من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مستذكرًا بعض محطات حياته مع الشهيد أبو حميد في سجون الاحتلال.

وقال القيادي جبارين: "يتلعثم اللسان ويضيق الصدر بما فيه من حزن وأسى على هذا المصاب الجلل، الذي خيّم على أسرانا البواسل وعلى شعبنا وأمتنا وكل حرٍّ يأبى الظلم، باستشهاد البطل الصنديد ناصر أبو حميد شهيد الحرية والكرامة".

وتابع قائلًا: "أتقدم باسمي وباسم إخواني في قيادة حركة حماس بأسمى معاني التعازي والمواساة من أسرانا وشعبنا وعائلة الشهداء والأسرى عائلة أبو حميد، ومن كل أمتنا العربية والإسلامية".

وشدّد على أنّ هذا اليوم يُشكّل وصمة عار في جبين الإنسانية، وذلك حينما يفقد الإنسان حياته وتصعد روحه الطاهرة وهو مُكبّل بالسلاسل والأغلال، وقد نهش المرض جسده ونخر عظمه وذهبت قواه دون أن يحظى بأدنى حقوقه الإنسانية.

وتطرَّق جبارين إلى مناقب الشهيد أبو حميد، مؤكدًا أننا عرفناه ناصرًا مقاومًا في ساحات ضفة العياش، وقد أذاق الاحتلال من رشاشه طعم الخراب وألوان العذاب، حتى شاءت الأقدار أن يقع أسيرًا في قبضة هذا المحتل الغاشم.

ولفت إلى أنه عاش مع أبو حميد في سجون الاحتلال، وبالتحديد في سجن عسقلان، وقد كان نموذجًا للقائد ومثلًا في العيش الوطني المشترك، مُنوهًا إلى أنه من عائلة مجاهدة وصابرة قدمت الأسرى والشهداء.

واستذكر جبارين الشهيد القسامي عبد المنعم أبو حميد، الذي سطَّر ببندقيته ملحمة بطولية ضد الشاباك الصهيوني، بعد استدراج ضباطه في بيتونيا، واستحقّ بكلّ جدارة لقب "صائد الشاباك".

ووجّه كلمة إلى والدة الشهيد أبو حميد، قائلًا: "لا بد لنا في هذا المقام أن نُسجّل كلمات من رصاص، بحروف ضربت عليها أسمى معاني العرفان والافتخار، لوالدة الشهيد الصابرة المحتسبة أم ناصر أبو حميد، التي جادت بأغلى ما تملك من فلذات أكبادها أسرى وشهداء، ونسأل الله أن يلهمها الصبر والسلوان وأن يتقبل منها صبرها وجهادها ونضالها وتضحياتها".

وجدّد جبارين تأكيده على أنّ حركة حماس ماضية ومستمرة في العمل الدؤوب والمتواصل لكسر قيد الأسرى وهدم جدران السجن، الذي حال بينهم وبين أهليهم وأحبابهم، مبينًا أنّ قضية الأسرى هي أنبل وأسمى قضية، وتستحق أن تتكاتف من أجلها الجهود والغايات.

وأردف قائلًا: "هي قضية الكلّ الفلسطيني بكافة أحزابه وفصائله في جميع الساحات، وعلى كل الجبهات"، مضيفًا أنه يجب على الجميع أن يتحمل مسؤولياته الأخلاقية والوطنية، وتسخير كل الطاقات والإمكانيات من أجل أن ينعم الأسرى بحريتهم والعيش بعزة وكرامة.

وشدّد على أننا لن نقف صامتين مكتوفي الأيدي من ممارسات الاحتلال اللا إنسانية ضد الأسرى، محملًا إياه المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير البطل ناصر أبو حميد، نتيجة القتل المتعمد والإهمال الطبي والتعذيب.

وختم بقوله: "نقول لأسرانا إننا على موعد قريب مع حريتكم، وكسر قيدكم، وسنحتفل معكم بإذن الله في ساحات المسجد الأقصى وهو محررٌ  شامخٌ عزيزٌ مطهرٌ من رجس هؤلاء المجرمين، والله غالب على أمره ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون".

المصدر / فلسطين أون لاين