أعلنت عائلة الأسير ناصر أبو حميد منتصف الليل أن "الأمل ضئيل" أن يخرج ابنها الأسير المريض من غيبوبته الكاملة، بحسب ما أفاد نادي الأسير في بيان صحفي.
جاء ذلك، بعد انتهاء زيارة عائلة الأسير له في مستشفى "أساف هروفيه" الإسرائيلي، بعد أن كانت قد مُنعت مرارا من زيارته.
وذكر ناجي أبو حميد، شقيق الأسير ناصر، نقلا عن الطبيب المشرف على حالة شقيقه، أن "ناصر وصل من سجن الرملة وهو في غيبوبة، والأمل ضئيل أن يخرج منها، كما أن الأمل ضئيل أن يصمد أكثر"، بحسب نادي الأسير.
وقالت العائلة: "لقد ودعنا ناصر في المستشفى وهو في حالة صعبة جدا، ورغم الحالة الصحية الحرجة التي يعاني منها ناصر، إلا أنه يقبع تحت الحراسة المشددة بالمستشفى"، مضيفة: "الطاقم الطبي أبلغنا أن ناصر لا يمكن أن يعود لوعيه".
وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم مكتب إعلام الأسرى، حازم حسنين، في بيان، إن "الأسير أبو حميد وصل إلى مرحلة حرجة جدا، وبدأ يلفظ أنفاسه الأخيرة ويتوقع استشهاده في أي لحظة".
وأضاف حسنين: "نحن أمام جريمة صهيونية مكتملة الأركان".
وحمّل سلطات الاحتلال "كامل المسؤولية عن الحالة التي وصل لها الأسير أبو حميد الذي يرقد في المستشفى حاليا، فاقدا للوعي".
ودعا إلى "الاستعداد والاستنفار للرد على جرائم الاحتلال بحق الأسرى وخاصة المرضى منهم".
كما أعربت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، عن قلقها على حياة أبو حميد، و"وفقا للمعلومات الأولية فإنه الآن يعيش أخطر حالة منذ إصابته بمرض السرطان".
وقالت الهيئة إن "استشهاد الأسير القائد ناصر أبو حميد سيفتح مواجهة حقيقية داخل السجون وخارجها، وستكون أقرب لانتفاضة شعبية حقيقية، ولن يكون هناك أي هدوء، هذه رسالة الحركة الأسيرة والشارع الفلسطيني، وعلى الاحتلال أن يستعد لمرحلة غير مسبوقة".
وأضافت أنه "وفي الوقت الذي نعيش هذه الحالة من الخوف والقلق على رمز من رموز المقاومة ومقاومي الاحتلال، وأبرز قيادات الحركة الأسيرة والانتفاضتين، فإننا نشجب الصمت الدولي الذي أوصلنا حالة ناصر إلى هذه الحالة، ولم يقدم أي خطوات جدية للإفراج عنه".
وأبو حميد، من مخيم الأمعري قرب رام الله، معتقل منذ عام 2002 ومحكوم بالسجن المؤبد 7 مرات و50 عاما إضافية، بتهمة المشاركة في تأسيس "كتائب شهداء الأقصى"، وتنفيذ عمليات ضد الاحتلال الإسرائيلي.
والأسير ناصر أبو حميد مصاب بسرطان الرئة منذ قرابة عام، وبسبب المماطلة في إجراء الفحوص الطبية له وتقديم العلاج تدهورت حالته بشكل كبير ونقل مؤخرا، إلى مستشفى إسرائيلي لتلقي العلاج.