"حماس": ذكرى حرق الأقصى "حية في ضمير الأمة

...
القدس المحتلة - فلسطين أون لاين

قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس "، إن المسجد الأقصى المبارك ما زال يعاني تحت وطأة الاحتلال "الصهيوني" الذي لا يراعي حرمة للمقدسات ويهدم الأضرحة ويحفر الأنفاق أسفله.

وشددت الحركة في بيان لها بالذكرى الـ 48 لحريق المسجد الأقصى، الإثنين 21-8-2017 ، على أن ممارسات الاحتلال في القدس "لا تنم إلا عن عقلية احتلالية صهيونية حاقدة، وسياسة رعناء سيجني العدو الصهيوني عاقبتها".

ورأت حماس أن صمود المرابطين في بيت المقدس وأكنافه "يشكل سورًا عاليًا في وجه مخططات حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة".

وأردف البيان: "ملحمة معركة البوابات البطولية التي حققها المرابطون المقدسيون بإسناد من أبناء شعبنا في أراضي الـ 48 والضفة وغزة والشتات، تشكل رسالة واضحة أن الوحدة الوطنية على أساس حماية الحقوق والثوابت تجمع الإرادة وتكثّف الجهود وتحمل المواقف المساندة لشعبنا وقضاياه".

وتابعت: "المسجد الأقصى يعاني من غربته في ظل أنظمة عربية وإسلامية منها من يسارع الخطى نحو التطبيع مع العدو، وأخرى ما تزال في غفلة من أمرها تجاه المخاطر التي تحيط بالأقصى السليب".

وأكدت حركة حماس، أن "التساوق العربي الرسمي مع مشاريع التطبيع الخطيرة والهرولة لكسب رضا الصهاينة المجرمين، سيجر على العرب والمسلمين كل مصيبة".

ونوهت إلى ضرورة أن "ينتهي هذا الموقف اللامبالي وأن تتحمل الدول العربية والإسلامية مسؤولياتها الدينية والأخلاقية والقومية تجاه واحد من أهم مقدسات هذه الأمة ورمز عزتها وعنوان كرامتها".

وأفادت الحركة بأن ذكرى حرق الأقصى "حية في ضمير الأمة وحاضرة أمام الأجيال المتعاقبة، وهي جزء من آلام الشعب الفلسطيني الذي لا ينسى ولا يفتر".

وأوضحت أن "جرائم العدو الصهيوني وانتهاكاته المستمرة بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا، لن تزيدنا إلا إصرارًا على عدم الاعتراف بالكيان الصهيوني وعدم التفريط بحبة تراب من فلسطين وعلى مواصلة طريق الجهاد والمقاومة حتى كنس الاحتلال".

ولفتت إلى أن "التاريخ يسجل أن المسجد الأقصى قائم في كنف أهله الذين يحرسونه بالدم مرابطين، وأن الأبناء بررة صامدون والمنبر يعلوه الأئمة".

واستدركت حركة "حماس" في ختام بيانها "مايكل روهان (اليهودي الذي أحرق الأقصى) صار رمادًا في سنة كونية ثابتة، فالحق ينتصر آخرًا والاحتلال إلى زوال".

وفي صبيحة 21 آب/ أغسطس 1969، وبعد عامين من احتلال القدس، أقدم اليهودي الأسترالي، مايكل دينس روهان، على إحراق الجامع القبلي في المسجد الأقصى (حيث كان يُسمح للسياح بدخول الجوامع المسقوفة وهو ما لا يحدث اليوم) لتحرق أجزاء منه، لكنّ النيران أتت على منبر صلاح الدين، وهو المنبر الذي صنعه بحرفيّة نور الدين زنكي، وقام الفلسطينيون في حينها بإخماد النيران وإصلاح ما يُمكن إصلاحه، ثم أعقب ذلك سنوات من الترميم.

وتصادف اليوم الذكرى الـ 48 لإحراق المسجد الأقصى، وهي الجريمة التي ألحقت أضرارًا جسيمة في أجزاء أثرية وتاريخية متفرقة به.