قائمة الموقع

صحفيون من غزة بكأس العالم.. سفراءٌ للقضية في قطر

2022-12-01T11:27:00+02:00
صحفيون من غزة بكأس العالم سفراءٌ للقضية في قطر
  • أبو خاطر: عرضنا معلومات فلسطينية مُغيبة عن أوربيين وأجانب
  • الكحلوت: هدفنا تعريف الأجانب من ضيوف المونديال بمعاناة فلسطين
  • يوسف: أينما تذهب في الملاعب وخارجها تجد فلسطين حاضرة بعلمها
  • جبر: العرب يتسابقون لنقل رسالة حبهم ودعمهم للشعب الفلسطيني

في وقت وضعت قطر العالم في حالة إبهار من جمال الاستعداد لتنظيم كأس العالم من ملاعب وأبراج وطرق مواصلات وأسواق عصرية مبهرة، خطفت فلسطين الأنظار بحضور علمها وكوفيتها في الملاعب والساحات وفي الأنشطة الثقافية من دبكة شعبية وفعاليات تراثية تلفت انتباه ملايين المتواجدين في قطر من كافة دول العالم، كان للصحفيين الفلسطينيين المتواجدين هناك دورًا مهمًا، فكانوا سفراءً لقضيتهم في كأس العالم.

أثناء تواجده في الحافلة، تنازل موفد صحيفة فلسطين مؤمن الكحلوت، عن مقعده في الباص لإتاحة الفرصة لرجل أجنبي وزوجته للجلوس في المقعد الوحيد الذي كان يجلس عليه، تصرف بسيط أثار إعجاب الرجل، فأخبره الكحلوت أن هذا التصرف نابع من توجيهات الدين الإسلامي ومن شهامة العرب عبر التاريخ، وفي نظرةٍ أوسع مثل الموقف فرصة للحديث عن فلسطين.

يحاول الكحلوت وغيره من الإعلاميين الفلسطينيين المتواجدين في قطر رسم صورة ذهنية عن القضية الفلسطينية، لترسخ في ذاكرة جماهير العالم كما تلتقط عدساتهم صورا مختلفة لتضامن الشعوب العربية والعالمية مع القضية الفلسطينية.

 يأتي صوته من قطر مرسلا تحياته لأهل غزة قائلا: "نلتقي بأغلب الجنسيات، ونعرفهم على ما تعانيه فلسطين من ظلم كبير، وأن فلسطين من حقها أن تعيش ونشرح عن انتهاكات جيش الاحتلال، وأن (إسرائيل) هي دولة احتلال، نتحدث عن سماحة الدين الإسلامي".

استعراض معاناة

يتوشح كما غيره من الإعلاميين بالكوفية أو يحمل علم فلسطين لا تخلو مقابلاته من الحديث أو السؤال عن فلسطين، مضيفا: "نقلنا صورة عن غزة وفلسطين بطريقة أو أخرى، في ظل تواجد جاليات عربية وأسيوية وأفريقية وأوروبية، خلال المقابلات ننقل صورة فلسطين، بارتداء الكوفية والعلم الفلسطيني".

ينقل عن ردة فعل الشعوب بعدما يستمعون إلى هذه المعاناة: "عندما نتحدث أننا نعيش تحت احتلال إسرائيلي، ونظهر جبروته وانتهاكات، حتى خلال لقاءاتنا سواء في الملاعب أو سوق واقف (سوق شعبي قطري) فإننا نحظى بتعاطف".

"كما تجد في المطاعم والشوارع الأغاني التراثية الفلسطينية، التي يشارك فيها أفراد من جنسيات مختلفة، رغم أن بعضهم ربما لا يفهم بعض الكلمات" بها ختم الكحلوت.

فيما يقول حسام أبو خاطر، وهو إعلامي رياضي بمؤسسة أمواج الرياضية: "قمنا بفرض أنفسنا على كل الشعوب من خلال الاحتفاظ بالعادات والتقاليد، وأيضا  احترامنا وشرحنا معلومات مغيبة عن بعض الشعوب، مثلا عن الحواجز الإسرائيلي التي تفصل غزة عن الضفة، لماذا يمنع الاحتلال أهل القطاع للذهاب للمسجد الأقصى".

"عندما أقوم بنقل الأحداث أحرص على رفع العلم الفلسطيني، وهذا ما يدفع الكثيرين للسؤال عن بلدي ومن أين جئت، وهذه تمثل فرصة لشرح واقع القضية الفلسطينية وما يعانيه أبناء شعبنا". قال أبو خاطر لصحيفة "فلسطين"

حب فلسطين

عماد يوسف، مراسل صحفي لراديو "الشباب" يحرص كحال الكحلوت وأبو خاطر، إلى جانب عمله الصحفي في رفع علم فلسطين والكوفية في الملاعب واماكن المشجعين العرب، يذكرهم بقضيتهم المركزية، ويدغدغ فيهم روابط العروبة وحب فلسطين.

كثيرة هي المواقف التي لفتت انتباه يوسف وجسد فيها العرب حبهم لفلسطين، كان أبرزها قيام شباب من المغرب بمهاجمة وسائل إعلام إسرائيلية كانت تتواجد في سوق "واقف" الشعبي بالدوحة، تزامن مع وجود يوسف، وتكرر هذا الموقف من جنسيات عرب مختلفة، وحتى مع جنسيات غير عربية رفضت الظهور مع وسائل إعلام الاحتلال.

 رغم وجود اتفاق تطبيع بين المغرب والاحتلال، إلا أن موقف الشباب يعبر عن الرفض الشعبي المغربي للاتفاق، وأظهر لوسائل الإعلام العبرية التي لم تجد عربيًا واحدًا تجري مقابلةً معه فشل أوهام التطبيع.

يقول يوسف لصحيفة "فلسطين": " أينما حطت أقدامنا في الملاعب، سلطنا الضوء على معاناة شعبنا، تحدثنا مع كثير من الجنسيات من دول مختلفة سواءً في المركز الإعلامي القطري، أو الملاعب أو وسائل النقل، أننا من فلسطين، وأننا من غزة وكيف كسرنا حاجز الحصار والمعاناة واستطعنا الوصول لكأس العالم، لفت انتباهي وجود العلم الفلسطيني بشكل كبير،

يحمل صوته القادم من قطر، تفاصيل تفاعل الشعوب مع القضية وبين نبرات صوته ترقد نشوة نصر: " أينما تذهب في الملاعب وخارجها تجد فلسطين حاضرة بعلمها وهذا يدلل على حب الشعوب العربية لفلسطين"، معتبرًا، ذلك "انتصارًا للرواية الفلسطينية". 

أظهر كأس العالم مكانة صاحب الحق والأرض في قلوب الشعوب العربية وأحرار العالم ومظلومية الشعب الفلسطيني فعلم فلسطين حاضر في كل مكان واسمها يتردد على كل لسان في الملاعب وخارجها، بينما لم يجد مراسلو وسائل الإعلام الإسرائيلية أي شخص سواء عربي أو أجنبي للظهور معهم، ما يكشف فشل أوهام التطبيع، ووعي العالم لجرائم الاحتلال، الذي تجسد بالعزوف عن إجراء المقابلات.

رسالة حب لفلسطين

وفي وقتٍ تعزف فيه الجماهير العربية عن الظهور على وسائل الإعلام الإسرائيلية، لمس الصحفي الفلسطيني مصطفى جبر المتواجد في قطر، تهافت تلك الجماهير على الظهور على الوسائل الإعلامية الفلسطينية في محاولة منهم لإيصال رسالة حب لأهل فلسطين.

بالنسبة لجبر وغيره من الإعلاميين، وفر المركز الإعلامي الذي أقامته قطر ويضم تقنيات عالية، مساحة في نقل الرسالة الفلسطينية وتفاعل الجماهير العربية والأجنبية على صعيد الرسالة الإعلامية الرياضية الوطنية، وفي جانب آخر ساعدهم في تبادل الخبرات مع مختلف الصحفيين من دول العالم.

يقول جبر لصحيفة "فلسطين": "تسليط الضوء عن تفاعل الجماهير العربية والعالمية مع القضية مهم، ومثل استفتاءً على القضية"، مشيرا لما نشرته صحيفة برازيلية، قالت فيه، إن الدول المشاركة 33 فريقًا، في إشارة لحضور فلسطين الكبير في الحدث.

تفاجأ جبر بحجم التفاعل العربي والدولي مع القضية الذي لم يتوقعه، مردفًا: "كنت أنتظر أن يكون التفاعل طبيعيا، لكنه امتد من الفرق العربية إلى الأوروبية، وفي كل المباريات، حتى أصبح العلم والكوفية جزء من عادات وطقوس وكواليس كأس العالم".

ما لفته كذلك، حب الجماهير العالمية لالتقاط الصور مع الصحفيين الفلسطينيين وسؤالهم عن فلسطين والقضية، "وهذا مهم في ظل المحفل العالم الذي يضم جنسيات مختلفة"، مشيدًا، بتفاعل جماهير المغرب الغربي إضافة لجماهير قطر الذين نظموا حملة لرفع شارة القائد بالكوفية على اليد اليسرى، وهتفوا في مباراتهم الأخيرة في المونديال أمام هولندا لفلسطين.

اخبار ذات صلة