فلسطين أون لاين

بالتزامن مع انطلاق بطولة كأس العالم

"من حقنا اللعب".. منحوتة رملية على بحر غزة للأطفال الجرحى

...

افتتحت مجموعة "Gaza group" بالتعاون مع المكتب الإعلامي الحكومي، والهيئة العامة للشباب والثقافة، عصر اليوم الخميس، منحوتة رملية على شاطئ بحر مدينة غزة تحمل اسم "من حقنا اللعب" بمشاركة 50 طفلًا من جرحى العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وأقيمت الفعالية قبالة استراحة المواءمة لذوي الإعاقة، لتسليط الضوء على جرائم الاحتلال بحق أطفال غزة، بالتزامن مع انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم كرسالة للعالم للانتباه لجرائم الاحتلال بحق أطفال فلسطين.

واستخدم المُنظّمون الرمال لتشكيل لوحة منحوتة "من حقنا اللعب" على شاطئ البحر، وقد شكلت باللون العنابي الذي يرمز للون العلم القطري، وأمامها دائرة تضم شعار بطولة كأس العالم، وبجانبها قام الأطفال بالرسم بألوان الزيت على لوحات عبروا فيها عن أمانيهم ورسالتهم للعالم ومعاناتهم جراء الإصابات التي تعرضوا لها.

رسالة إلى العالم

واعتبر رئيس الهيئة العامة للشباب والثقافة أحمد محيسن خلال مؤتمر صحفي على هامس تدشين المنحوتة، أنّ تنظيم قطر لبطولة كأس العالم يعتبر مفخرة للعرب جميعًا، متمنيًا، التوفيق والسداد والنجاح لبطولة كأس العالم في قطر التي وقفت وتقف مع شعبنا وقضيتنا، وأعرب عن أمله أن يرتفع علم فلسطين على المدرجات هناك في كأس العالم.

وقال محيسن في رسالته للعالم، إن: "أطفالنا اليوم ذوو الإعاقة بل ذوو الإرادة"، وتساءل: "ما ذنب هذه الطفلة التي بترت قدمها، ما ذنب عشرات ومئات وأطفال فلسطين التي بترت أقدامهم وأيديهم، ما ذنب الذين قتلوا وتجاوز عدد الشهداء منهم الألف، ما الجرم الذين ارتكبوه في هذه الأرض؟".

وأضاف، "الأطفال بشكل واضح يقولون: من حقنا أن نعيش، من حقنا أن اللعب، وأن نمارس حياتنا بشكل طبيعي، إلا أنّ طائرات الاحتلال الإسرائيلي المجرم الذي يمعن في دماء أطفالنا وشبابنا يصر عبر الحروب المتلاحقة أن يستهدف هؤلاء الأطفال ويستهدف شبابنا ويحرمهم من متعة اللعب في غزة وفلسطين".

وأكد أنّ رسالة أطفال فلسطين إلى المجتمعين والفرق الرياضية في كأس العالم، أنهم من حقهم اللعب، لافتًا إلى أنّ ذوي الإعاقة بفلسطين حقّقوا إنجازات كبيرة وحصلوا على بطولة العالم في كرة السلة للكراسي المتحركة في الهند قبل أيام.

وتمم: "نحن شعب حي قوي، لا يمكن أن يكسر ولا يمكن للإعاقة أن توقف أحدًا".

من جانبها، تحدثت الطفلة فرح سليم (12 عامًا) التي أُصيبت في العدوان على غزة في مايو/  أيار 2021 ممثلة عن جمعية السلامة الخيرية وكشاهدة على جرائم الاحتلال بحق الأطفال.

وقالت سليم في رسالتها: "نقول إلى الذين يشاهدون ويشاركون كأس العالم في قطر، نحن أطفال فلسطين حلمنا أن نكون مثل أطفال العالم، نحن محرومون من السفر واللعب".

وأضافت: "أُمنيتي السفر وحضور كأس العالم، وتركيب طرفٍ صناعي لقدمي المبتورة بسبب قصف طائرات الاحتلال لمنزلنا، وأُوجّه رسالتي لكل العالم أن يقفوا مع أطفال غزة ويساعدوهم في تركيب أطراف صناعية تساعدهم على التكيُّف مع الحياة".

1000 طفل شهيد

من جهته، قال ممثل المكتب الإعلامي الحكومي محمد حبيب، خلال وقائع المؤتمر الصحفي، إن، "العدوان الإسرائيلي المتواصل بحق شعبنا الفلسطيني بين كبير وصغير، فبات أطفالنا هدفًا متواصلاً للاحتلال".

وأضاف حبيب، أنه "عوضًا عن الأزمات النفسية لأطفال غزة، الذين يفتقدون لأبسط مقومات الحياة، نتيجة الحصار المتواصل منذ 15 عامًا والذي يعتبر مشكلة تؤثر على نفسية الأطفال وسلوكهم، جاء الاستهداف المباشر من قبل الاحتلال مما خلف مئات الشهداء من الأطفال وتسببت بفقدان بعض أطرافهم".

واشار إلى أنه وحسب البيانات الرسمية فقد قتل الاحتلال نحو 1000 طفل في قطاع غزة خلال عدوانه العسكري منذ العام 2000 وحتى الآن، فضلا عن مئات الأطفال الذين فقدوا حياتهم بسبب المرض وسوء الأوضاع تحت هذا الحصار.

وأكد أنّ الاحتلال يضرب بعرض الحائط كل الاتفاقات والمواثيق الدولية التي تؤكد على ضرورة وجود إجراءات وقاية، ورعاية خاصة للأطفال بما في ذلك حماية قانونية مناسبة، مع ضرورة حماية النساء والأطفال أثناء الطوارئ والنزاعات المسلحة.

وذكر أنّ أطفال غزة لا يواجهون الموت وحدهم، وإنما يعيشون خطرًا دائمًا منذ سنواتٍ طويلة جراء الحصار الإسرائيلي الذي يحرمهم، من حقوقٍ كثيرة منصوص عليها في اتفاقيات حقوق الطفل، أثرت على نحوٍ ملموسٍ وخطير على صحتهم النفسية.

ولفت حبيب إلى أنّ منظمات حقوقية كمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) أكدت أنّ آلاف الأطفال في غزة أصيبوا بصدمات نفسية خلال الحروب، ويواجهون مستقبلًا قاتمًا للغاية.

وقال، إنّ هذه الأعداد الكبيرة تعطي مؤشرًا خطيرًا بمواصلة الاحتلال وضع حياة الأطفال في دائرة الاستهداف، وأنّ كل طفل في قطاع غزة المحاصر يمكن أن يتحول لضحية محتملة حتى وهو داخل منزله.

ونبّه إلى أنّ سجل (إسرائيل) حافل بانتهاكات حقوق الأطفال الفلسطينيين، وبأنها لا تقيمُ وزنًا لأيّ أخلاق أو قواعد ومعاهدات دولية، وبالرغم من كل ذلك ما زالت تقف بجرائمها تحت مظلة حماية من الولايات المتحدة الأمريكية والغرب خارج دائرة العقاب.

وشدّد، بأنّ الأطفال من ذوي الإعاقة يجب أن يتمتعوا بالحماية والحياة الحرة والعيش الكريم والخدمات المختلفة أسوة بباقي الأطفال ومواءمة الأماكن لهم ليعيشوا حياتهم التي حرمهم منها الاحتلال.

كما أكد أنّ المكتب الإعلامي الحكومي يولي هذا الأمر أهمية بالغة في فضح جرائم الاحتلال بحقّ أطفالنا، داعيًا، وسائل الإعلام لتسليط الضوء على جرائم الاحتلال بحق الطفولة.

وأردف حبيب: إنّ "قضية هؤلاء الأطفال قضية إنسانية يجب التركيز عليها من قِبل وسائل الإعلام ونشرها بكافة لغات العالم لكشف بشاعة الاحتلال وجرائمه التي لا تُفرّق بين فلسطيني وآخر".

وشدّد على ضرورة عدم التعامل مع الضحايا وخاصة الأطفال على أنهم أرقام، إنهم المستقبل والذين سيصبح منهم الطبيب والمهندس، يجب التركيز على تفاصيل حياتهم وحقوقهم وأحلامهم، وأبسطها الحق في اللعب ونحن اليوم على أعتاب تنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم في قطر.

88888888888.jpeg
8888888888.jpeg
88888888.jpeg
8888888.jpeg
8888.jpeg
88.jpeg
 

المصدر / فلسطين أون لاين