فلسطين أون لاين

قُتل فيها 23 مستوطنًا

28 عامًا على عملية "ديزنغوف" الاستشهادية

...
28 عامًا على عملية "ديزنغوف" الاستشهادية

يوافق اليوم التاسع عشر من تشرين أول الذكرى السنوية الـ28 لعملية ديزنغوف الاستشهادية والتي كان بطلها المجاهد صالح صوي نزال.

وقد فجَّر الاستشهادي نزال نفسه داخل حافلة إسرائيلية في شارع ديزنغوف في (تل آبيب) داخل الأراضي المحتلة عام 48، حيث أسفرت العملية الاستشهادية عن مقتل (23) مستوطنًا وإصابة ما يزيد عن (47) آخرين.

تُعدُّ هذه العملية هي العملية الاستشهادية الثالثة في سلسلة عمليات الثأر البطولية التي جاءت ردًّا على مذبحة المسجد الإبراهيمي في الخليل والتي وقعت بتاريخ 25/2/1994م، وهي من أكثر العمليات الاستشهادية قوة وتأثيرًا ونجاحًا.

وقد هزَّ الانفجار الضخم مدينة (تل أبيب) وحوّل الحافلة إلى كومة من الحطام وأسفر عن إلحاق خسائر مادية كبيرة في واجهات المحالّ والمنازل المجاورة لمكان الانفجار، إضافة إلى إحداث حالة من الإرباك وسط أركان أجهزة العدو الأمنية.

وعرضت كتائب القسام على وسائل الإعلام وصية مصورة للشهيد صالح صوي وهي أول وصية يظهر فيها استشهادي بالصوت والصورة من شهداء القسام.

وُلد بطل العملية في مدينة قلقيلية بتاريخ بين ستة من الإخوة الذكور، وأربع من الأخوات الإناث، في عائلة مجاهدة فشقيقه شهيد وإخوته جميعًا ذاقوا مرارة الأسر، كما هدم الاحتلال الإسرائيلي منزله بعد شهرين من تنفيذه العملية البطولية.

نهل تعليمه في جميع مراحله الدراسية في مدينة قلقيلية، والتحق بالمعهد الشرعي إلا أنه فضّل مساعدة أبيه في إعالة أسرته على إكمال دراسته الجامعية.

ارتاد المساجد في سنٍّ صغيرة، فقد كان من أبرز الصِّبية الذين ارتادوا مسجد ابن تيمية في المدينة، وكان من حُفّاظ القرآن الكريم فيه، وكثير المطالعة، عُرف بهدوئه وصمته وكثرة صيامه، التحق بدعوة الإخوان المسلمين في أواسط الثمانينيات.

كان الشهيد من أوائل الملتحقين بكتائب القسام ليكون من أهم مساعدي القائد يحيى عياش في منطقة قلقيلية، لذلك تعرَّض قبيل انكشاف سره في العمل بكتائب القسام للاعتقال أكثر من سبع مرات، إلا أنّ صلابته في التحقيق وعدم وضوح ملامح دوره في العمل العسكري، سهَّل عليه الخروج من المعتقل والحكم عليه فترات قليلة.

 

المصدر / فلسطين أون لاين