يصادف اليوم 15 أكتوبر/ تشرين الأول، الذكرى الـ 69 عاماً على مذبحة قبية التي نفذتها العصابات الصهيونية وأدت لاستشهاد 67 فلسطينيا وإصابة المئات بالإضافة إلى قصف وتدمير عشرات المنازل في قرية القبية شمال غرب مدينة رام الله.
تلك القرية التي أراد الاحتلال الإسرائيلي وعصاباته الصهيونية الانتقام منها بعد عملية نفذها عدد من الفدائيين الذين ألقوا قنبلة داخل مستوطنة قتل فيها اثنان من الصهاينة وأصيب ثالث، فما كان من قادة الاحتلال وقتها إلا تنفيذ عملية قاسية ضد القرية التي مر من خلالها الفدائيين.
ففي عام 1953، نفذت الوحدة 101 الإسرائيلية بقيادة المجرم أرئيل شارون والوحدة 890 حصاراً على القرية في ساعات المساء، ومع فجر اليوم التالي بدأت هذه القوات بقصف القرية بشكل عنيف وهو ما جعل سكانها يلتزمون بيوتهم ولا يغادرونها.
اقرأ أيضا: 74 عامًا على ارتكاب العصابات الصهيونية مذبحة دير ياسين
واستغلت العصابات الصهيونية هذا الأمر وبدأت في التنقل من بيت لأخر وإلقاء القنابل بداخلها بالإضافة إلى اطلاق النار عشوائياً، وكل من يحاول الفرار من داخل البيوت يُطلق عليه النار ليقتل فوراً، كما قامت العصابات الصهيونية بزرع القنابل والألغام في طرق القرية.
ولم تكتف بذلك بل أقدمت وحدة المظليون على نسف البيوت وسكانها بداخلها حتى قدر عدد المنازل التي نسفت بـ56 منزل بالإضافة إلى مدرستين ومسجد وخزان مياه.
ورغم كل هذه المجازر إلا أن سكان القرية تصدوا للعصابات الصهيونية رغم قلة عددهم والأسلحة التي كانوا يمتلكونها، حيث استمروا في المقاومة حتى نفاذ ذخائرهم وقتل معظمهم.
وكانت أهالي القرية قد تواصلوا لاسلكياً مع القيادة العسكرية الأردنية في رام الله لطلب الذخيرة والنجدة إلا أنها لم تستطع الوصول إليهم حيث اشتبكت مع العصابات الصهيونية قبل ان تتمكن من الوصول إلى قبية.