قائمة الموقع

ضمن مخططات التهجير.. الاحتلال يواصل هدم البيوت في اللد المحتلة

2022-09-17T08:25:00+03:00
صورة أرشيفية

لم تتوقف آلة الهدم الإسرائيلية عن تحويل منازل الفلسطينيين في مدينة اللد بالداخل المحتل، إلى أكوام من الحجارة في مشاهد تجسّد كل معاني العنصرية والإجرام، ضمن سياسات استيطانية ممنهجة تهدف إلى تهجيرهم قسراً، واستبدالهم بمستوطنين.

وقبل يومين، هدمت جرافات الاحتلال منزلين في حي "شنير" بمدينة اللد تعود ملكيتهما لعائلة شواهنة، بذريعة البناء دون ترخيص.

وعقب الانتهاء من الهدم، قال صاحب المنزل حسين شواهنة، إن الاحتلال هدم منزلين جرى تجهيزهما لأبنائه، بهدف الوصول لحالة الاستقرار واستكمال حياتهم بأمان، "لكن دولة الاحتلال عنصرية ولا تريد لنا العيش باستقرار".

ويشدد شواهنة في حديث صحفي، على أن "سلطات الاحتلال تشن هجمة عنصرية شرسة على البيوت في اللد والمجتمع الفلسطيني بأكمله، وذلك ضمن سياسة تهجير وترحيل الفلسطينيين".

وسبق وأن هدمت سلطات الاحتلال في 27 تموز/ يوليو الماضي، منزلاً لعائلة يوسف زبارقة في حي "شنير" وهو مكون من طابقين ويسكنه 11 فرداً، حيث جرى بناؤه منذ سنوات عدة، وأعادت العائلة ترميمه العام الماضي.

سياسة ممنهجة

يقول عضو بلدية اللد والناطق باسم اللجنة الشعبية فيها محمد أبو شريقي، إن استمرار سلطات الاحتلال بهدم منازل الفلسطينيين في مدينة اللد والداخل المحتل بشكل عام، هي سياسة ممنهجة تسعى من خلالها لتهجير الفلسطينيين خاصة من المدن الساحلية.

وأوضح أبو شريقي في حديث مع صحيفة "فلسطين"، أن الاحتلال يتذرع بعدم وجود تراخيص من أجل هدم البيوت، مشيراً إلى أن التراخيص تصدر من "المؤسسة الإسرائيلية" وهي التي تمنعها.

واعتبر أبو شريقي أن ذريعة عدم وجود تراخيص "حجج واهية" الهدف الأساسي منها تهجير المواطنين الفلسطينيين، وإحلال أكبر عدد من المستوطنين بدلاً منهم.

وبيّن أن عدد الفلسطينيين في اللد يبلغ 33 ألف مواطن من أصل 90 ألف، و"هذا العدد يُقلق المؤسسة الإسرائيلية التي تنتهج سياسات عنصرية بحتة وتسعى لتقليصه بكل ما تملك من وسائل"، مستدركاً "لكن نحن باقون على أرضنا رغم كل ممارسات الاحتلال".

ولفت إلى وجود توافد فلسطيني من باقي بلدات الداخل المحتل إلى مدينة اللد، كونها مدينة سياحية ولديها اقتصاد ويتوفر فيها أماكن للعمل، "الأمر الذي يزيد القلق لدى الاحتلال".

وأوضح أن اللجنة الشعبية تدعم الفلسطينيين سّيما المهدمة بيوتهم بشراء بديلاً عنها في الأحياء التي يسيطر عليها المستوطنون، من أجل تكثيف التواجد الفلسطيني، ورفض ممارسات الاحتلال.

وبحسب أبو شريقي، فإن اللجنة توجهت لمحاكم الاحتلال الإسرائيلي والتي لا نعوّل عليها، بحاجة الفلسطينيين لوجود أحياء جديدة بأسعار مناسبة لهم، كما يجري العمل في الوسط اليهودي، "لكن الأخيرة لم تلبِّ هذا الطلب".

وذكر أن أهالي البلدة ينظمون مظاهرات جماهيرية أمام بلدية اللد بشكل دوري، رفضاً لسياسة الهدم الإسرائيلية وللمطالبة بضرورة توفير مساكن للفلسطينيين، لافتاً إلى أن حوالي 6 آلاف منزل مهدد بالهدم في الأحياء الفلسطينية باللد.

وبيّن أن بلدية الاحتلال في اللد تخشى تكثيف وتيرة هدم البيوت خاصة بعد هبة الكرامة التي اندلعت العام الماضي، خشية من ردة فعل المواطنين الفلسطينيين، منبهاً إلى أنه جرى هدم 4 منازل في اللد منذ بداية العام الجاري.

وأفاد بأن اللجنة الشعبية بصدد إقامة حييّن جدد بجانب حي "شنير" في اللد، حيث بدأ العمل فعلياً على أرض الواقع بدءاً بتهيئة البنية التحتية، بهدف تخفيف أزمة السكن في البلدة.

اخبار ذات صلة