فلسطين أون لاين

الشهيد أحمد عابد.. رسائل من رصاص ثأراً للأقصى

...

لم تغفل عينا الجندي أحمد أيمن عابد من جنين عن اقتحام جنود الاحتلال والمستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، وتدنيس باحاته بطقوسهم وحتى أنفاسهم.

 ولم تكن القدس بعيدة عن قلب وعقل الفدائي عابد، فقد حملت دفعة تخرجه من جامعة الاستقلال اسم (حراس القدس)، ليعتنق ذلك الشعار قولاً وعملاً، ترجمه في عمليته البطولية مع رفيقه عبد الرحمن عابد.

أما قسمه العسكري، فحافظ عليه وأداه بأمانة ليزين بدمه البزة التي يرتديها، ويضيء الدرب لزملائه نحو الطريق الصحيح.

أحمد الذي ينتمي لفلسطين ويعمل في جهاز الاستخبارات العسكرية، اختار ذكرى توقيع اتفاق أوسلو، ليعلن ببندقيته أن الرصاص والمقاومة هي السبيل للتحرير.

الأقصى عقيدة

وسبق للفدائي عابد أن عبر عن تأثره بمشهد اقتحام جنود الاحتلال للمسجد الأقصى وقمع المصلين فيه.

ونشر على صفحته بالفيسبوك صورة لاقتحام الأقصى وعلق عليها:" من لا يتأثر بهذا المشهد عليه أن يراجع وطنيته.. الأقصى يدنس على مرأى الجميع، ولا حياة لمن تنادي".

‏سيد الزمان

 كما تزينت صفحته بعبارات الإشادة بالمقاومة والشهداء والأسرى، ورسائل تحمل في طياتها ثأراً يشتعل في صدره على المحتل.

وتأثر الشهيد عابد باستشهاد إبن عمه شوكت برصاص الاحتلال في ابريل الماضي.

 واعتبر الفدائي أحمد أن المقاوم هو سيد الزمان، ولا فعل كفعله، مستشهداً بالثائر إبراهيم النابلسي.

وقال عن النابلسي عقب استشهاده:" نشهد أنك أديت الأمانة وكنت عزيزا مهابا في زمن التخاذل والخيانة، طاردتهم ولم يطاردوك، اغتلت مهابتهم وعنفوانهم ولم يغتالوك، وكانت بندقيتك هي الأنقى من بين آلاف البنادق طبت مطاردا هماماً وطبت شهيداً في عليين."

فخر رغم الفراق

ورغم أنه الابن الوحيد لوالديه بين أربع بنات، إلا أن والد الشهيد أحمد عابد عبر فخره بصنيع ابنه الذي رفع رأسه.

وقال والده إن أحمد استشهد مقبلاً غير مدبر، على أرض فلسطين التي تقدم كل يوم الشهيد والأسير.

 وأكد أن ابنه كان مواظباً على الصلاة، يصوم أيام الاثنين والخميس وتمتع بعلاقات طيبة وأخلاق حميدة.

وارتقى الشهيدان أحمد أيمن عابد (23 عامًا)، وعبد الرحمن هاني عابد (22 عامًا)، صباح اليوم بعد تنفيذهما عملية بطولية قرب حاجز الجلمة العسكري شمال جنين قتل خلاها ضابط إسرائيلي.

المصدر / فلسطين أون لاين