فلسطين أون لاين

يواصل إضرابه عن الطعام منذ 162 يومًا

تقرير تولين عواودة تبكي والدها الأسير بعد أن تغيرت ملامحه

...
تولين عواودة - أرشيف
بيت لحم-غزة/ جمال غيث:

لم تتمالك تولين، ابنة الأسير خليل عواودة الذي يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام منذ 162 يومًا رفضًا لاعتقاله الإداري، دموعها التي انسكبت بمجرد أن شاهدته خلال مكالمة فيديو عبر تطبيق "واتس آب".

وبمجرد أن رأت عواودة (9 أعوام)، والدها، الذي يمكث في غرفة العناية المكثفة بمستشفى "أساف هروفيه" الإسرائيلي وسط تردي وضعه الصحي، انسكبت الدموع من عينيها وبدأت تخبره بحبها له، قائلة: "بحبك يا بابا" وتقبل صورته، وهي التي لم ترَه منذ أن اعتقلته قوات الاحتلال.

والأسير عواودة أب لأربع طفلات، واعتقلته قوات الاحتلال في 27 كانون الأول/ ديسمبر 2021، وحولته للاعتقال الإداري دون أن توجه له أي اتهام، وله عدة اعتقالات سابقة في سجون الاحتلال.

وقرر عواودة خوض الإضراب عن الطعام بداية مارس/آذار 2022، رفضًا للاعتقال الإداري الذي حرمه من عيش حياة طبيعية.

وعلق عواودة، إضرابه عن الطعام الذي استمر 111 يومًا، بعد وعود بإنهاء اعتقاله، لكن سرعان ما استأنفه في 2 تموز/يوليو الماضي، بعد تنصل الاحتلال من الاتفاق، بتجديد اعتقاله الإداري لمدة أربعة أشهر.

مواصلة الإضراب

وأكدت دلال عواودة، زوجة الأسير "خليل" أن زوجها مستمر في إضرابه عن الطعام ويطالب بإلغاء قرار اعتقاله الإداري وليس تجميده؛ لأن قرار التجميد لا يعني إلغاء الاعتقال.

وذكرت عواودة لصحيفة "فلسطين"، أن زوجها سبق أن حصل على قرار مماثل وأعيد اعتقاله الإداري مجددًا، مشيرة إلى أن زوجها يعاني فقدانًا للذاكرة ولا يتذكر أسماء بناته الأربع، وفقد أكثر من نصف وزنه ويعاني الضعف والوهن، وعدم الرؤية.

وبينت أن الاحتلال منع أمس والد ووالدة الأسير "خليل" من اجتياز بوابة بيت لحم لزيارة نجليهما في المستشفى.

وقالت: إن قوات الاحتلال أرجعت والدي "خليل" وحالت دون تمكنهم من الوصول إلى مستشفى "أساف هروفيه" وأجلت الزيارة لليوم الأحد، بحجة أن التصريح غير فعال يومي الجمعة والسبت، مؤكدة أن تنسيق الزيارة من خلال اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وذكرت أن هذه الزيارة الأولى بعد قرار محكمة الاحتلال تجميد الاعتقال الإداري، لافتة إلى أن والديه لم يروه منذ اعتقاله في 27 ديسمبر الماضي.

ودعت عواودة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية بضرورة الضغط على سلطات الاحتلال من أجل الإفراج عن زوجها الذي يواجه خطر الموت في ظل محاولات الاحتلال للتنصل من مسؤولياته ومواصلة اعتقاله.