فلسطين أون لاين

تقرير البلح "البرحي" في الأسواق و"الحياني" الشهر المقبل

...
موسم البلح - أرشيف

شرع مزارعو النخيل في الضفة الغربية، بطرح بعض إنتاجهم في السوق المحلي، فيما يستعد مزارعو قطاع غزة لذلك في غضون الأسابيع القليلة القادمة. 

ويُعزى سبب اختلاف مواعيد القطف إلى تفاوت الحرارة، فالدرجات المرتفعة في منطقة البحر الميت والأغوار تُسرع في عملية إنضاج ثمار البلح.

وأوضح المزارع سليم شاهين، من قرية الجفتلك شمال أريحا، أن المزارعين بدأوا في هذه الأوقات في طرح بلح صنف "البرحي" ذو اللون الأصفر، المزروع في منطقة البحر الميت -وهي أكثر حرارة من الأغوار-، مشيرًا إلى أنه بعد عشرة أيام يبدأ بلح صنف "المجهول" في النزول إلى السوق المحلي.

ويزرع شاهين في أرضه (70) دونمًا من بلح "المجهول"، مبينًا في حديثه لصحيفة "فلسطين" أنه يفضل زراعة ذلك الصنف عن غيره لأنه أكثر تفضيلاً للمستهلك خاصة حينما يصبح تمراً ولديه قدرة على التخزين.

فيما استعرض المزارع خالد أبو سعدة، من أريحا أبرز الأمراض التي تصيب شجرة النخيل، وهي الفطريات، والبكتيريا، وسوسة النخيل، مشيرًا في حديثه لصحيفة "فلسطين" إلى أن ثمرة النخيل تبدأ في طرح إنتاجها بعد ثلاث سنوات تقريبًا.

وبين أبو سعدة الذي يشرف على أرض مساحتها (700) دونم من بلح "المجهول" أن شجرة النخيل كلما رويت بمياه عذبة كلما كان إنتاجها أكثر جودة ومذاقًا.

وأشار أبو سعدة الذي يعمل في هذا المجال منذ (30) عامًا إلى أن زراعة النخيل في أريحا في توسُّع رغم حجم الصعوبات التي تواجه المزارعين، داعيًا وزارة الزرعة والمؤسسات الزراعية إلى إبداء مزيد من الاهتمام.

وتُعرف منطقة أريحا والأغوار كموطن إنتاج التمور في فلسطين، ويُقدر مجلس قطاع النخيل عدد أشجاره المزروعة هناك بأكثر من 350 ألف شجرة، يصل إنتاجها إلى نحو 13.5 ألف طن من التمور.

وحسب وزارة الزراعة في رام الله، فإن البلح البرحي، يمتاز بلونه الأصفر، وطعمه السكري والحبة الدائرية. وهو صنف يستهلك محليًّا، وأن ما يُصدر منه لا يتعدى (20%) وأشارت إلى أن قلة تصديره يرجع لقصر مدة تخزينه مقارنة بصنف "المجهول".

و"المجهول" هو أكثر الأصناف المطلوبة عالميًّا، نظرا لجودته ولذته، وقد نجحت زراعته بسبب الظروف المناخية الملائمة.

أكثر فائدة اقتصادية

أما في قطاع غزة، فمنذ عدة سنوات، أدخل المزارعون صنف البلح "البرحي" لأنه أكثر فائدة اقتصادية من صنف بلح "الحياني" الذي يأخذ 95% من إجمالي المساحة المزروعة في قطاع غزة.

 وحسب المزراع سلامة مهنا، فإن بلح "البرحي" في قطاع غزة ذات أصول عراقية، وإماراتية وسعودية، ويبدأ طرحه في السوق المحلي في (10) سبتمبر، فيما يبدأ طرح بلح" الحياني" في شهر سبتمبر و مع بداية أكتوبر.

وبين مهنا لصحيفة "فلسطين" أن المزارع في قطاع غزة يفضل البلح "البرحي" لأن الفائدة المالية أكثر من البلح الحياني، حيث أن العائد المالي من الشجرة الواحدة من 1500 إلى 2000 شيقل، فيما أن العائد المادي من شجرة بلح الحياني نحو 130 شيقلًا سنويًّا.

 وحسب تقديرات وزارة الزراعة في قطاع غزة فإن إجمالي المساحة المتوقعة لهذا العام نحو 14 ألف طن من البلح وهي كمية تحقق اكتفاءً ذاتيًّا.

وبيّن المتحدث الفني باسم وزارة الزارعة، محمد أبو عودة أن إجمالي مساحة الأرض المزروعة بالبلح 11.5 ألف دونم زراعي، المثمرة منها تبلغ مساحتها 8500 دونم، مشيرًا إلى أن إنتاجية الدونم الواحد نحو طن و700 كيلو جرام.

وبيّن أبو عودة أن أصناف البلح في قطاع غزة تتركز في دير البلح وسط القطاع وخان يونس جنوباً.