هريدي لـ"فلسطين": مصر رفضت طلب عباس بــ"تعطيل التفاهمات" مع حماس

...
القاهرة / غزة - يحيى اليعقوبي

أكد مساعد وزير الخارجية السابق حسين هريدي، أنه لا يوجد تراجع من جانب مصر عن تنفيذ التفاهمات الأخيرة مع حركة حماس، وأنها ماضية في تنفيذ خطة توسعة معبر رفح، تمهيدًا لفتحه بشكل أكبر من السابق، في حال تمت الإجراءات الأمنية حسب التفاهمات الأخيرة.

ووصف هريدي في تصريحه لصحيفة "فلسطين" أن المرحلة الحالية بين مصر وحماس مرحلة هدوء وتفاهم، مؤكدًا أن الأمور مستتبة فيما يتعلق بالتفاهمات الأخيرة بين الطرفين في ظل القناعة المشتركة بين الجانبين بأن المصلحة العامة للشعبين الفلسطيني والمصري تقضي بالتمسك بالتفاهمات.

وأفاد بأن مصر منشغلة حاليًا بإجراءات تنفيذ خطة توسيع معبر رفح وتأمينه قبل فتحه بصورة أكبر من السابق أمام المسافرين والبضائع.

وأوضح أن الاتفاق الأخير يتضمن إشرافًا أمنيًا فلسطينيًا على المعبر أكثر من قبل، من ضمنها جهات فلسطينية تحظى بثقة الجانب المصري كما جاء بالاتفاق مع حماس، مرجحًا أن يكون من ضمن هؤلاء الأفراد أشخاص موالون للقيادي الفتحاوي النائب محمد دحلان.

وفي السياق ذكر هريدي أنه حينما يتم استكمال كل الإجراءات من الجانبين، وتتأكد السلطات المصرية بتنفيذ كل الإجراءات الأمنية اللازمة، فإن تنفيذ التفاهمات سيصبح واقعًا على الأرض سيلمسه مواطنو القطاع.

ولفت إلى أن التفاهمات أسست لعلاقات جديدة بين حماس ومصر بإعادة الثقة والهدوء في العلاقة بين الطرفين، الأمر الذي يمثل قطيعة مع الماضي.

وتابع "أن العلاقة الحالية تجاوزت مرحلة الأزمة السابقة بين مصر وحماس"، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي من التفاهمات أن يكون قطاع غزة إضافة للأمن القومي المصري، من خلال بسط الأجهزة الأمنية في القطاع سيطرتها التامة على الحدود بين القطاع ومصر.

ونوَّه هريدي إلى أن السلطة بعد زيارة رئيسها محمود عباس لمصر، طلبت من مصر عدم تنفيذ التفاهمات مع حماس إلا في حال رضوخ الأخيرة لمطالب السلطة، مبينًا أن مصر تمسكت بموقفها أن تعاونها مع حماس ليس موجهًا ضد السلطة.

وشدد على أنه لا يجب أن تفسر السلطة التفاهمات بأنها تدخل بالشأن الداخلي الفلسطيني، فما حدث "في التفاهمات قضية منفصلة عن العلاقات الفلسطينية الفلسطينية".