محاولة اغتيال الشاعر.. ثلاثة أيام دون استدعاء الجناة أو معاينة موقع الجريمة

...

لا تزال إحدى الرصاصات السبع التي اخترقت جسد نائب رئيس الوزراء الأسبق الدكتور ناصر الدين الشاعر، عميقة في فخذه الأيمن، بعد أن هشم باقي الرصاص عظام ساقه وركبته.

بعد ساعات من إصابته يوم الجمعة الماضي، تمكنت الطواقم الطبية من استخراج ست رصاصات من قدمي الشاعر، لكن عشرات الآلاف من عناصر أجهزة أمن السلطة ومخابراتها في الضفة الغربية، لم يستطيعوا على مدار ثلاثة أيام الوصول إلى مسلحين اثنين ارتكبا الجريمة في وضح النهار.

وعلى الرغم من تداول أسماء مطلقي الرصاص وصورهما وعملهما، تؤكد مصادر محلية من نابلس أنه لم يجر حتى اللحظة اعتقال أو استدعاء أحد.

في جيب السلطة

وأكد الصحفي نواف العامر الذي كان برفقة الشاعر لحظة تعرضه لمحاولة الاغتيال، أن أجهزة أمن السلطة لم تدخل حتى اليوم مسرح الجريمة في كفر قليل، ولم تستدع أحداً للتحقيق، كما أنها لم تلجأ لكاميرات المراقبة التي كانت في المنطقة.

وقال العامر، إن الجواب الحقيقي لجميع التساؤلات هو في جيب السلطة، لأن التحقيق لم يبلغنا بشيء، وما جرى فقط تقديم إفادتي وإفادة الدكتور الشاعر في البحث الجنائي فقط دون وجود شيء على الأرض.

وأضاف أن ما يسمع عن حملة أمنية في كفر قليل عبارة عن اشاعات ليس لها أي أساس من الواقع.

ودعا العامر السلطة لأن تثبت مصداقيتها، وجدية الاتصالات والوعود التي أجرتها قيادتها مع الدكتور الشاعر.

جريمة متكاملة

وأوضح العامر أن محاولة الاغتيال جريمة متكاملة الأركان، وكان مخطط لها مسبقاً لأنها تمت على ثلاث مرات واستهدفت خلالها مركبة الشاعر بالرصاص الحي.

وشدد على ضرورة القبض على الجناة، مشيراً الى أن الاتهام في حجر السلطة لأن عدداً من ضباها احتفلوا على صفحاتهم بإطلاق النار على الشاعر، وتحدثوا أن الفرحة لم تكتمل لأنه نجا من الاغتيال.

وذكر العامر بما تعرض له منزل الدكتور ناصر في نابلس، ومنازل أشقائه في سبسطية لإطلاق رصاص من مسلحين، دون متابعة أجهزة السلطة لتلك الاعتداءات أو الوصول لمرتكبيها.

ملفات على الرف

من جانبه حذر غسان حمدان الناطق باسم قوى وفعاليات نابلس، من وضع ملف اغتيال الشاعر كباقي الملفات على الرف، مطالباً بالكشف عن الجناة ومحاسبتهم.

وأكد حمدان أن عدم معاقبة مرتكبي الجريمة سيفسح المجال للجناة بارتكاب جرائم جديدة، وسيكون لها تداعيات لا ترضي أحد.

 وأشار إلى ضرورة رفع الغطاء الأمني والتنظيمي، عن أي شخص يستخدم السلاح بصورة غير شرعية وألا يكون محمياً من أي جهة كانت.

وأوضح حمدان أن المؤشرات الأولية تشير إلى بعض المشبوهين، الذين يجب ملاحقتهم والوصول لنهاية هذه القضية.

ولفت إلى أن نابلس شهدت أكثر من جريمة، مثل ما جرى لعائلة حجاب التي أصيب أفراد عائلتها برصاص مسلحين لم يجر اعتقالهم حتى اللحظة.

وأطلق مسلحون يوم الجمعة الماضي، الرصاص على الشاعر، ما أدى إلى إصابته في قدميه بعدة رصاصات، تم نقله على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.

المصدر / الحرية نيوز