فلسطين أون لاين

مراقبون: محاولة اغتيال الشاعر هدفها ضرب فكره الوسطي وخطابه الوحدوي

...

قال محللون سياسيون ومراقبون، إن محاولة اغتيال الدكتور ناصر الدين الشاعر، نائب رئيس الوزراء الأسبق، يوم الجمعة في نابلس شمالي الضفة الغربية، تستهدف خطابه الوحدوي، وفكره الوسطي، وجهوده الداخلية لاستعادة الوحدة الوطنية، مؤكدين أن كشف السلطة السريع عن الجناة سيكون بمثابة طوق نجاة لها ولنظامها السياسي.

ووصف الكاتب الصحفي علاء الريماوي، مطلقي النار على الشاعر بأنهم "ميليشيا لها غطاء سياسي ومالي، وجريمتهم تأتي في سياق ترتيب مراكز القوى في الضفة الغربية، لما بعد رئيس السلطة محمود عباس".

ونوه الريماوي إلى أن التركيز على استهداف الشاعر لمرات عديده، يأتي بسبب "ما يمثله من خطاب ورؤية وحدوية، وإعادة ترتيب الأوضاع الداخلية الفلسطينية ضمن دائرة الانتخاب، والأهم سعيه نحو ترسيخ مبدأ الحياة المدنية".

وبين الريماوي إلى أنه من أهداف محاولة الاغتيال غير المباشرة "حرف بوصلة الانتقاد والغضب الشعبي لممارسات السلطة، وتخويف الناس من أي انتقاد، وتمرير بعض التعيينات، والأهم وأد أي حراك حقيقي بإعادة الوحدة والذهاب نحو الانتخابات".

وطالب الريماي الفصائل الفلسطينية بـ "تقييم آلية تعاملهم مع السلطة الفلسطينية وحركة فتح، وتحمل مسؤولياتها تجاه كل النشطاء المعارضين وحمايتهم".

بدوره قال الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني، أن "هناك ايدٍ خفية في الضفة الغربية تحاول أن تعزّز من مبدأ أخذ القانون باليد، وأن ما حدث مع الشاعر جريمة هدفها تكرار نموذج الخليل بالتركيز على البعد العشائري بعيداً عن القانون".

واتفق الدجني مع الريماوي في أن "الخاسر الأكبر من جريمة محاولة اغتيال الشاعر هي حركة فتح والسلطة وأجهزتها الأمنية، والمطلوب حراك شعبي حقيقي لوأد هذه الفتنة، فالشاعر ليس من الشخصيات المثيرة للجدل، واغتياله هو اغتيال لأي فكر وسطي منفتح على الجميع" على حد تعبيره.

وشدد الدجني على أن التحدي أمام السلطة "باعتبارها الخاسر الأكبر من هذه الجريمة، هو كشف الجناة بسرعة وإلقاء القبض عليهم، ومعرفة من يقف خلفهم، سواء من طابور خامس أو احتلال يحركهم".

وعن تداعيات محاولة الاغتيال على حركة" فتح" والسلطة الفلسطينية، يرى الدجني أن "الجريمة تضرب من شعبية فتح، وتقلل وتقزّم وتضعف من شعبية وشرعية النظام السياسي الحاكم في الضفة" وفق تقديره، مؤكداً على أن كشف الجناة "سيكون طوق نجاة للنظام وفتح والسلطة".

وشدد الدجني على ضرورة "استمرار الحراك الشعبي الرافض للجريمة وعدم الاكتفاء ببيانات الشجب، إضافة إلى الملاحقة القضائية والقانونية والذهاب للمحاكم وعدم تنازل الشاعر عن حقه حتى وإن غلّب الوحدة الوطنية، مع إبقاء التفاعل مع الجريمة حاضراً على مواقع التواصل، ووسائل الإعلام حتى الكشف عن الجناة ومحاكمتهم".

وتعرض ناصر الدين الشاعر، أول أمس الجمعة لمحاولة اغتيال بإطلاق النار عليه واختطافه، كما تعرض قبل أسابيع، للضرب والاعتداء من قبل أفراد من حرس جامعة النجاح الوطنية، والأجهزة الأمنية.

ولاقت محاولة اغتيال الشاعر إدانة فلسطينية واسعة على المستويين الرسمي والشعبي، وطالبت الفصائل بسرعة الكشف عن الجناة وتقديمهم للعدالة.

المصدر / فلسطين أون لاين