تصاعد حالة الرفض الشعبي لهذه الممارسات

حمد: استدعاء أجهزة أمن السلطة لزوجات وأمهات الشهداء والأسرى "أسلوب رخيص"

...
رام الله-غزة/ صفاء عاشور:

أكدت الناشطة سمر حمد المرشحة عن قائمة "القدس موعدنا" استدعاء أجهزة أمن السلطة لزوجات وأمهات الشهداء والأسرى في الضفة الغربية "أسلوب رخيص"، مشيرة إلى تصاعد حالة الرفض الشعبي لمثل هذه الممارسات القمعة.

وقالت في تصريح لـ"فلسطين أون لاين": "إن أجهزة أمن السلطة تستخدم النساء وأمهات وزوجات الشهداء والأسرى والملاحقين كطريقة ووسيلة للضغط على ذويهم، وهذه أساليب رخيصة لا تمت بأي صلة للأعراف والتقاليد والتاريخ النضالي الفلسطيني".

وأضافت: "كان المفروض تكريم أمهات وزوجات الشهداء والأسرى ووضعهم على الرؤوس ولكن توجيه استدعاءات لهم دليل على عدم اكتراثهم لما يحصل في هذا الوطن ولمن ضحى وقدم الغالي والنفيس لفلسطين وأرضها".

وأكدت أن عصر الخوف والصمت الذي تعيشه الضفة الغربية انتهى، لافتةً لتصاعد حالة الرفض من قبل أهالي الضفة الغربية لسياسة أجهزة أمن السلطة المتعلقة باستدعاء النساء الفلسطينيات وزوجات وأمهات الشهداء والأسرى.

وأشارت حمد إلى أن أفراد الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة يتعاملون مع نساء الضفة بكل مهانة واستعلاء وملاحقات غير قانونية، وهذا خارج عن عادات الشعب الفلسطيني، مشددةً على أن تزايد هذه السياسية لم تخف أهالي الضفة الغربية بل تسببت بتصاعد حالة الغضب في الأوساط الشعبية.

 وأفادت أن أهالي الضفة الغربية بدأوا بالتحرر من حالة الخوف من الأجهزة الأمنية، وبات صوت المعتقلين يتخطى أسوار سجون السلطة ليصل إلى كل فلسطيني حر وشريف، منبهةً إلى ظهور حالة من التحدي والإصرار وعدم الخوف ورفض تنفيذ قرارات الاستدعاءات التي تصل للمواطنين.

وأردفت حمد: "إن شعبية الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية أصبحت في تراجع مستمر، وأنها كلما مضت في سياساتها القمعية لأهالي الضفة قل من يقف لجانبها ويوافق على تصرفاتها، وأنه أصبح واضحاً زيادة الوعي المجتمعي لهذه القضية والمطالبة المستمرة بالإفراج عنهم".

وذكرت أن الأجهزة الأمنية فقدت الشرعية الشعبية والسياسية في الضفة الغربية، وهو ما جعلها ترى أن الطريقة الوحيدة ليعود الناس لحالة الصمت والخوف هو قمعهم، مستدركةً: "ولكن كلما زادت حالة القمع والعنف واستخدام القوة المفرطة من طرف الأجهزة الأمنية زاد التحدي الشعبي لهم ولسياسات الظلم والإذلال والإيذاء وعدم إعطاء الحقوق".

وشهد شهر يونيو/حزيران 2022، حملةَ استدعاءات هي الأكبر منذ فترة طويلة، بحسب مجموعة "محامون من أجل العدالة" والتي وثّقت 63 حالة اعتقال لنساء ورجال توزعت بين مدن الضفة الغربية المحتلة، والغالبية العظمى تناوب عليها جهازي الأمن الوقائي والمخابرات.