"لا نثق بمحاكم الاحتلال وما يصدر عنها"

المطران حنا: ما يُخطَّط للمسجد الأقصى خطِر جدًّا

...
المطران عطا الله حنا
القدس المحتلة-غزة/ جمال غيث:

أكد رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس بالقدس المطران عطا الله حنا، أنّ ما يُخطّطه الاحتلال الإسرائيلي والجماعات الاستيطانية للمسجد الأقصى "خطر جدًّا". 

وقال حنا في حديث لصحيفة "فلسطين": "القدس كلها مستهدفة من الاحتلال، بمسلميها ومسيحييها، ومقدساتها وأوقافها الإسلامية والمسيحية".

وأضاف "أنّ من يتآمر على القدس والمسجد الأقصى المبارك والمقدسات الإسلامية هو ذاته المتآمر على الأوقاف المسيحية".

ملك للمسلمين

وأعرب حنا عن رفضه واستنكاره الشديدين من الحفريات التي أقدمت عليها سلطات الاحتلال قبل أيام في محيط المسجد الأقصى، خاصة من الجهتين الجنوبية والغربية الملاصقتين للأساس الخارجي للمسجد الأقصى، عادًّا إياها تعديًا على المسيحيين والمسلمين وعلى كل الشعب الفلسطيني، وعلى كل أحرار العالم.

وقال رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس: "إنّ الحفريات بالقدس ليست حديثة العهد، بل هي ممتدة منذ عشرات السنين"، مؤكدًا أنها تؤثر في البلدة القديمة كلها وكذلك في المسجد الأقصى.

وأكد حنا أنّ ما يُخطّط للمسجد الأقصى في غاية الخطورة "فهناك من يتحدثون عن تقسيم زماني ومكاني للمسجد الأقصى، وإعطاء حقوق للمتطرفين يصولون ويجولون في باحاته المقدسة"، مضيفًا: "إنّ القدس والأقصى ملك للمسلمين وحدهم، ولا يحقّ لأي جهة أخرى أن تطالب بحقوق لها فيه".

وذكر أنّ الاعتداء على المقدسات المسيحية يندرج في إطار مخطط همجي إقصائي عنصري، هدفه تغيير ملامح القدس وطمس معالمها وتزوير تاريخها وتهميش وإضعاف الحضور الفلسطيني فيها.

وعدّ أنّ استهداف الأوقاف المسيحية يندرج في إطار التآمر على من تبقّى من مسيحيين في القدس، مؤكدًا أنّ الاحتلال يسعى لإفراغ القدس من مسيحييها الفلسطينيين وإضعاف وجودهم. 

وتابع أنّ مسؤولية الدفاع عن الحضور المسيحي العربي الفلسطيني والمقدسات والأوقاف المسيحية "ليست مسؤولية الكنائس وحدها، بل هي مسؤولية الشعب الفلسطيني ومرجعياته كلها"، داعيًا الجميع للتصدي لجرائم الاحتلال والدفاع عن القدس والمقدسات.

منظومة احتلالية

وعن الالتماس الذي قدمته بطريركية الروم الأرثوذكس لمحكمة الاحتلال العُليا، قبل أشهر، لإبطال استيلاء منظمة "عطيريت كوهانيم" الاستيطانية على ثلاثة أصول تابعة لها في باب الخليل بالبلدة القديمة بالقدس، قال حنا: "كان هذا اجتهادًا من عدد من المحامين".

وأكد أنّ محاكم الاحتلال "جزء من المنظومة الاحتلالية، ولا نثق بها ولا بقراراتها، وإجراءاتها في المدينة المقدسة باطلة".

ورأى أنّ استعادة ما سلبته المنظمة الاستيطانية من عقارات لا يتم من خلال محاكم الاحتلال، "بل بالوحدة الفلسطينية والجهد السياسي والتواصل مع العرب وكل المرجعيات الروحية والإسلامية والمسيحية في العالم؛ لتكون سندًا لنا وضاغطًا من أجل الحفاظ على القدس ومقدساتها وأوقافها الإسلامية والمسيحية".

وبيّن وجود تواصل مع مرجعيات مسيحية وإسلامية عالمية "لأنّ مرجعياتنا قوة لنا في الدفاع عن حقوقنا ومقدساتنا وأوقافنا المسيحية والإسلامية".

وكانت محكمة الاحتلال العليا قد ثبّتت في بداية الشهر الجاري استيلاء منظمة استيطانية على ثلاثة ممتلكات للكنيسة الأرثوذكسية في البلدة القديمة بالقدس، وذلك بعدما رفضت قبلها بأيام التماس بطريركية الروم الأرثوذكس لإبطال الاستيلاء.