هنية: المقاومة تتجهّز لمعركة استراتيجية مع العدو الصهيوني

...
رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في كلمة له خلال مهرجان صيدا
متابعة/ فلسطين أون لاين:

شدّد رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، إسماعيل هنية، على أنّ معركة سيف القدس، شكّلت تحوّلًا استراتيجيًّا في مجرى الصراع مع العدو الصهيوني.

وقال هنية في كلمة له خلال مهرجان جماهيري حاشد نظمته "حماس" في مدينة صيدا بلبنان، إنّ الاحتلال ورغم ما يمتلك من أسلحة، وامتلاكه للقبة الحديدية، تساقطت على مدنه وعلى (تل أبيب) صواريخ المقاومة وكتائب القسام، فأطلقت في أقل من 5 دقائق أكثر من 150 صاروخًا، دكّت كيانه.

وأكّد هنية أنّ غزة الواقعة جنوب فلسطين، والمحاصرة برًّا وجوًّا وبحرًا، خاضت الحروب والمعارك، ورفعت سيف القدس في وجه الاحتلال.

وشدّد على أنّ المقاومة تعيش اليوم عصر الانتصارات والتحولات الكبرى، مؤكدًا أنها تتجهّز لمعركة استراتيجية مع العدو الصهيوني.

وأضاف: "نحن في عصر البشارات، رغم التحديات".

وذكر هنية أنّ القدس منها انطلقت الثورات والانتفاضات، وهي القبلة الأولى مسرى النبي محمد، ومهوى أفئدة المؤمنين.

وأكمل: "في القدس رابط المرابطون، وخرج المعتكفون بعشرات الآلاف، وأفشلوا مخططات التقسيم، وقد وقفت عجوز بعصا كما عصا موسى في وجه فرعون، منادية اخرجوا أيها الصهاينة، الأرض لنا والكل لنا والله بقوته معنا".

وشدّد رئيس المكتب السياسي على أنّ المسجد الأقصى المبارك، مسجد إسلامي لا مكان لليهود والصهاينة والمستوطنين فيه.

وردًّا على محاولات ذبح المستوطنين القرابين داخل الأقصى، قال هنية: "أيها الغزاة المحتلون من هنا من لبنان عاصمة المقاومة من قلب المخيمات أقول لكم أنّ هذه المؤامرات وأحلامكم ستتحطّم على صخرة المقاومة".

وأكد أنّ الضفة الغربية كذلك، ورغم ما يُحاك ضد شعبنا هناك، من سياسات ومؤامرات، من القريب والبعيد، وسياسة "جزّ العشب"، تخرج وتنتفض وترفع راية المقاومة، كما جرى أن رفعت جنين السلاح والمقاومة.

وأوضح هنية أنّ القدس فجّرت الثورات والانتفاضات الأولى والثانية، إلى أن يرحل الاحتلال عن القدس.

وطمأن هنية بأنّ سيف القدس الذي أشهرته المقاومة وحماس سيظل مشهرًا حتى يُحرّر القدس وكل أرض فلسطين.

وذكّر بوجود سند للأقصى، يتعلق في أهلنا في الداخل المحتل، والذي بقي على عهده رغم ما يُحاك ضدّه من مؤامرات ومحاولات أسرلة، ومحاولات نزعه من محيطه العربي الفلسطيني والإسلامي.

وأكمل: "رغم كل المؤامرات، شعبنا العظيم في النقب والمثلث والجليل استطاع أن يبني المجتمع العصامي وأن يحافظ على الهوية، أصبح الحارس الأمين على الأقصى".

ونوّه هنية إلى ما حدث في معركة القدس، حينما خرج الأهالي في الداخل المحتل، رافعين رايات المقاومة، ويهتفون للقسام، حط السيف قبال السيف كلنا رجال محمد ضيف.

وجدّد هنية العهد على أن تبقى حركة حماس على العهد رافعة للبندقية حتى النصر والتحرير، مُشيرًا إلى أنّ الاحتلال الإسرائيلي في حالة تفكُّك سياسي، وفوضى سياسية.

وأضاف: "ليس نحن من نقول ذلك، وليست المقاومة هي من تتحدث عن مستقبل قاتم للاحتلال، بل هم الاحتلال نفسه، حيث يضع سؤال الوجود على الطاولة هل سيكون لنا مستقبل؟ ".

وأكد هنية أنّ ذلك هو بداية التفكك كما قال العارفون بأنّ أول هزائم الكيانات الاحتلالية، أنها تتفكك من الداخل.

ووجّه رئيس المكتب السياسي لحماس كلمة للاحتلال بقوله: "أنتم ليس لكم وقت كثير على أرض فلسطين، ستخرجون من هذه الأرض، وسترحلون، أيها العابرون، عبر هذا الجيل، أطفال فلسطين، ينتظركم شلال وأفواج من الأبطال المقاتلين الأشدّاء الذين وهبهم الله أولي بأس شديد".

وأردف: "سلّمونا مفتاح العودة وعهد القدس، شلّت أيماننا إن فرّطنا بشبر من أرض فلسطين، شلّت أيماننا إن وقّعنا عن التنازل عن أيّ شبر من أرض فلسطين".

واستذكر هنية بعض عمليات الفدائيين في الداخل المحتل التي اقتحم خلالها شباب انطلقوا من جنين كرعد حازم لم تستطع دولة الاحتلال مواجهته، وشلّ أركان (تل أبيب) وحده.

واستطرد: "في انتفاضة الحجر بوسائل قتالية متواضعة هذا الجيش الذي قيل إنه لا يُقهر قهرناه، هذا الكيان هزمناه بانتفاضات وحروب ومعارك وهزمناه بصمودنا ومبادئنا".

وخاطب هنية الحشد بقوله: " نريد لنا ولكم أن تعيشوا ثقافة الانتصار، أيها الشعب الفلسطيني في لبنان جهّزوا أنفسكم باتت العودة قريبة بإذن الله".

وفي شأن آخر، أكد هنية على سياسات حماس في لبنان، وقال إنها خطوط ثابتة وواضحة، ترتكز عليها الحركة.

وشدّد على أنّ الفلسطينيين ضيوف في لبنان، حتى العودة، ولا نتدخل مطلقًا بالشأن اللبناني على الإطلاق.

ونوّه إلى أنّ لبنان وفية للمقاومة ولفلسطين والقدس، ولا تتدخل حماس في شأنه الداخلي، مضيفًا "أمن لبنان واستقراره وعافيته وقوته من المصالح العليا التي نرى ضرورة المحافظة عليها، وكذلك الأمن القومي للعرب يعنينا".

وذكر هنية أنّ حماس تتمسك بالعمل المشترك مع كل القوى الوطنية والإسلامية في لبنان، وتنفتح على كل العناوين، وكل القوى والفصائل، مشددًا بقوله "نحن أقوياء بإخواننا وإخواننا أقوياء بنا، ونحن أقوياء بشعبنا".

وجدّد تأكيده على أنّ حق العودة مقدس لا تنازل عنه إطلاقًا، فلا للتوطين ولا للوطن البديل، ولا للتهجير ولا للبعد عن حدود أرض فلسطين المباركة.

وأكد على أنّ اللاجئين في لبنان هم الدليل القطعي على أنّ الشعب الفلسطيني يرفض التوطين أو الوطن البديل.

وذكر هنية أنّ مطالبة الأشقاء بلبنان تحسين الظروف المعيشية لإخواننا وأهلنا في المخيمات من فتح أفق التوظيف وأن يسمح لهم ببناء البيوت وتحسين ظروفهم حقٌّ إنساني، وأخوي، وليس معناه أننا نريد أن نتوطن أو لا نعود لفلسطين.

WhatsApp Image 2022-06-26 at 4.51.49 PM.jpeg
WhatsApp Image 2022-06-26 at 4.51.53 PM.jpeg
WhatsApp Image 2022-06-26 at 4.51.51 PM.jpeg
WhatsApp Image 2022-06-26 at 4.51.56 PM.jpeg
WhatsApp Image 2022-06-26 at 4.51.55 PM.jpeg