لهذه الأسباب سقط حجر بمصلى الأقصى القديم!

...

أفادت مصادر مقدسية، بسقوط حجر من الحجارة الداخلية للسور الجنوبي للمسجد الأقصى داخل التسوية المعروفة بمصلى الأقصى القديم.

وبدوره، أكد مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني، سقوط حجر من الحجارة الداخلية للسور الجنوبي داخل التسوية المعروفة بمصلى الأقصى القديم، من أعلى المحراب الموجود في المصلى، موضحًا أنه نقطة تقع أسفل محراب الجامع القبلي تقريبًا.

ويُشار إلى أنّ شرطة الاحتلال تمنع دائرة الأوقاف الإسلامية من أعمال الترميم والصيانة لأسوار المسجد الأقصى، خاصة المنطقة الجنوبية المُطلّة على التسويات.

وتجدر الإشارة إلى أنّ ذلك يأتي، في ظل استمرار سلطات الاحتلال في الحفريات الجنوبية بوتيرة غير مسبوقة، تُسمَع في كثير من الأحيان من داخل تسويات الأقصى ولا سيّما التسوية الجنوبية الغربية بين الجامع القبلي والمتحف الإسلامي.

وقبل حوادث سقوط الحجارة كانت التشققات واضحة في بنية الجهة الجنوبية من السور الغربي للمسجد، ويُرجِع الباحث في شؤون القدس زياد ابحيص تساقط الحجارة إلى 3 أسباب:

بنية المسجد الأقصى: إذ تقوم جهته الجنوبية فوق تسويات تمتد من سوره الغربي إلى سوره الشرقي وقد بُنيت في العهد الأموي، ومتوسط ارتفاع سقوفها 7 أمتار، وهي تسويات حجرية عمرها اليوم أكثر من 1300 عام، وتقف معظم مباني المسجد فوقها كالمسجد القبلي ذي الأروقة السبعة، والمتحف الإسلامي المقابل له من جهة الغرب، ومصلى النساء الملاصق للسور من جهة الجنوب، وهو ما يضاعف من الأحمال القائمة فوق هذه التسويات ويجعلها بحاجة مستمرة إلى الصيانة والتدعيم.

إعاقة الترميم: تواصل سلطات الاحتلال منذ عام 2012 منع جميع أعمال الترميم والصيانة في المسجد الأقصى المبارك باعتبارها أعمالًا تمسّ بـ"سيادة إسرائيل" على المسجد، باستثناء استكمال بعض المشاريع السابقة.

وكان آخر ترميم أجرته دائرة الأوقاف الإسلامية الأردنية للأسوار الجنوبية قد نُفّذ عام 2004 بعد ضغوط سياسية في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وبعد أن كانت الشقوق واضحة آخذة في التوسع من 3 جهات، هي:

  • المدرسة الختنية جنوبًا.
  • الباب الثلاثي المغلق بالحجارة.
  • الجهة الجنوبية من السور الشرقي الذي اضطرت الأوقاف إلى استبدال مقاطع واسعة من حجارته في ذلك الوقت.

حفريات الاحتلال: بالتحديد الحفرية المسماة بـ"طريق الحجاج" وترمي إلى وصل حفريات جنوب الأقصى في سلوان بالحفريات الغربية الملاصقة لسور الأقصى الغربي، وهذا الاتصال بين الحفريات حديث ولم يكن قائمًا في الماضي، ويقع بكامله في محيط التسوية الجنوبية الغربية للأقصى، ويزيد ذلك من الأخطار عليها ويفتح باب النفاذ إلى داخل تلك التسوية من الحفريات التي تحيط بها من جهتين، وهو ما يهدد بإحياء أول مخططات تقسيم الأقصى باعتبار ما تحت الأرض لليهود وما فوقها للمسلمين، وهو ما كانت تطرحه حكومة إيهود باراك في مفاوضات كامب ديفيد عام 2000 وطابا عام 2001.

السور الغربي

وبالإضافة إلى هذه الأسباب أكد الباحث ابحيص خطورة المشكلات الإنشائية المتجددة التي تواجه أسوار المسجد الأقصى من جهة الجنوب، وتتركز في المقطع الجنوبي من سوره الغربي الذي اغتصبت سلطات الاحتلال صلاحيات ترميمه من الأوقاف الأردنية في شهر يناير/كانون الثاني من عام 2019 في سابقة تاريخية تحدث في الأقصى أول مرة منذ احتلاله، وكذلك السور الجنوبي عند نقطة منتصفه.

الخطورة الأكبر وفقًا للباحث الفلسطيني تشمل الآن التسوية الجنوبية الغربية التي تقع بين المسجد القبلي وباب المغاربة، وهي تسوية أموية الأصل مشابهة للمصلى المرواني لكنها مقطّعة إلى حجرات لكونها كانت تُستخدم آبارًا لتخزين المياه.

ولم ترمّم هذه التسوية منذ عشرات السنين وقد زادت الضغوط على جدرانها الخارجية بسبب تفريغ الأتربة الذي قامت به سلطات الاحتلال في العقدين الماضيين جنوبًا وغربًا، إذ أزالت أتربة بارتفاع يزيد على 5 أمتار كانت تُشكّل تدعيمًا لهذه الأسوار، وذلك يضع هذه التسوية اليوم أمام أخطار حقيقية

مدينة يهودية

وختم ابحيص حديثه بالقول إنّ الاحتلال يعمل منذ سنوات طويلة حتى يومنا هذا على بناء مدينة يهودية تُحاكي الوصف التوراتي لـ"أورشليم اليهودية" المزعومة في محيط البلدة القديمة في القدس وفي محيط الأقصى وأسفله.

المصدر / الجزيرة نت