تعويل على أن تُنعش المؤسسات الخيرية الأسواق

تقرير إقبال محدود على شراء الأضاحي في قطاع غزة

...
غزة/ رامي رمانة:

تتهيّأ مزارع تربية المواشي والأغنام في قطاع غزة لموسم الأضاحي، معولةً على زيادة الحركة الشرائية مع الأيام القادمة خاصة مع بدء المؤسسات الخيرية في شراء الأضاحي.

ويُشكّل ارتفاع أسعار مدخلات تصنيع الأعلاف هاجسًا كبيرًا لدى المربّين الذين اضطروا إلى رفع الأسعار بعض الشيء، ما أقلق المشترين في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تُخيّم على القطاع المحاصر.

ويشعر مربّ المواشي محمد البدرساوي بالرضا بعض الشيء من جراء بيعه أعدادًا من عجول مزرعته الواقعة شرق البريج وسط قطاع غزة، وإن كان البيع أقل مقارنة بالعام الفائت.

يقول البدرساوي لصحيفة "فلسطين:" بلغت نسبة البيع لديّ 70%، وأعوّل على بيع النسبة المتبقية مع قرب عيد الأضحى الذي يفصلنا عنه 24 يومًا".

وأوضح، أنّ الذي ساعده على البيع أكثر من غيره، عودة زبائنه للشراء مجددًا، مُبينًا أنه يشتري العجول الرضيعة من السوق الخارجي ويقوم بتسمينها ورعايتها في مزرعته المزودة بمذبح أيضًا.

ويُشغّل البدرساوي (40) فردًا في موسم الأضاحي داخل مزرعته التي تتربع على مساحة دونمين زراعيين.

فيما سجل المربي علاء البطنيجي نسبة بيع (30%) معوّلًا على أن تبدأ الجمعيات الخيرية بمشاريع الأضاحي قريبًا.

وقال البطنيجي لصحيفة "فلسطين" إنه يتوفر كميات مناسبة من العجول والأغنام في السوق المحلي حيث يتم إدخالها من السوقين المصري والإسرائيلي.

وأضاف أنّ محدودية السيولة النقدية تُشكّل عائقًا أمام الراغبين في الشراء، مشيرًا إلى أنّ مزرعته المُقامة على مساحة دونم زراعي شرق مدينة غزة تحتوي على (200) رأس من الخراف و(60) عجلًا.

وتحدّث البطنيجي عن ارتفاع أسعار مدخلات تصنيع الأعلاف عالميًّا وتسببه في ارتفاع أسعار المواشي والأغنام، حيث قفز سعر طن العلف من (1500) شيقل إلى (2300) شيقل في غضون عدة أشهر.

ولفت إلى أنّ أسعار الأغنام المحلية تتراوح من (5 - 6) دنانير، فيما أنّ المستوردة سعرها من (5 - 5.5) دنانير.

وأضاف أنّ أسعار العجول تتراوح من (16 - 22) شيقلًا، وأنّ المستهلك يُفضّل العجول البرتغالية والسيمنتال.

من جهتها، أفادت وزارة الزراعة، أنّ قطاع غزة يحتاج إلى (17) ألف رأس من الماشية و(30) ألف رأس من الأغنام في موسم الأضاحي. 

وقال مدير دائرة الإنتاج الحيواني في الوزارة م.طاهر أبو حمد: إنّ الكميات المتوفرة من المواشي في مزارع التربية في قطاع غزة حاليًّا تتراوح من (15-17) ألف رأس، وأنّ الوزارة تسعى مع التجار المستوردين والمربين لزيادة الكميات لتغطية الاحتياج في موسم الأضاحي.

وأضاف لصحيفة "فلسطين" أنّ أعداد الأغنام المتوفرة في السوق المحلي تُقدّر بــ30 ألف رأس، وهي كافية لتغطية الاحتياج في موسم الأضاحي.

ولفت أبو حمد إلى أنّ الإقبال على شراء المواشي في العادة يحظى بنسبة (70%) في موسم الأضاحي والنسبة المتبقية للأغنام. 

ويوجد في قطاع غزة (450) مزرعة لتربية المواشي، ويستورد القطاع المواشي والأغنام من أسواق الضفة الغربية، والداخل المحتل، ومصر، ودول أوروبية. 

وأوضح أنّ قطاع غزة به (2000) رأس من الأبقار الحلوب تُنتج يوميًّا (40) طنًّا من الحليب، وأنّ جزءًا من الإنتاج يذهب للمصانع والوحدات الإنتاجية والجزء الآخر يُباع في السوق المحلي.

وأكد مدير دائرة الإنتاج الحيواني في الوزارة خلو مزارع تربية اللحوم في قطاع غزة من مرض الحمى القلاعية، نتيجة الفحوصات الدورية والتطعيمات التي تتم في مواعيدها المحددة.

وأوضح أبو حمد أنّ وزارة الزراعة تطلب من مربّي الثروة الحيوانية، حجر المواشي والأغنام المستوردة سواء من الجانب المصري أو الاحتلال في منطقة داخل المحررات، لحين التأكد من خلوّها من الأمراض، وقبل نقلها إلى الأسواق أو مزارع التربية، مشيرًا إلى أنّ طواقم الوزارة الفنيين يتابعون مزارع التربية على أرض الواقع.

و"الحُمّى القلاعية" مرض فيروسي شديد العدوى، ويُعدُّ من الأمراض المستوطنة في فلسطين ومنها قطاع غزة والدول المجاورة وفي الكثير من دول العالم.

يُذكر أنّ الاحتلال الإسرائيلي دمّر العديد من مزارع الثروة الحيوانية الواقعة على طول المناطق الشرقية لقطاع غزة.