قائمة الموقع

​عائلة أبو رمّوز.. ستّة أشقاء تجمعهم سجون الاحتلال

2016-12-04T06:42:07+02:00

على مدار أعوام عديدة، تمثلت أمنية عائلة أبو رموز في مدينة الخليل جنوب الضّفة الغربية، أن يجتمع شملها تحت سقف منزلها، لكنّ أملها كان يصطدم باعتقال قوات الاحتلال الإسرائيلي أنجالها من حين إلى آخر.

ومع قرب الإفراج عن أحدهما تقدم قوات الاحتلال على اعتقال أحد الأشقاء من منزلهما المطل على المسجد الإبراهيمي، الأمر الذي شكّل وعلى مدار أكثر من خمسة عشر عاما مشهدا من الألم.

ولكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، بل وصل الأمر خلال الأسابيع الماضية إلى غياب معظم الأبناء داخل سجون الاحتلال، وهم ستّة من أصل سبعة، بينما تضاعف سلطات الاحتلال من معاناتهم، خاصّة وأنّهم جميعا موقوفون ينتظرون المحاكمة، باستثناء أحدهم "معاذ" الذي أعاد الاحتلال حكمه بالسّجن ثمانية عشر عاما عقب اعتقاله رغم تحرره في صفقة "وفاء الأحرار".

وتقول الوالدة لـ"فلسطين": "المنزل من دون الأولاد مش حلو"، لافتة إلى أنّ العائلة لم تتمكن من الاجتماع عبر سنوات طويلة داخل المنزل، ولا سيما المناسبات التي تنكأ جراح العائلة.

ولا يفارق الألم الوالدة التي تضيف بحرقة "الإنسان يتمنّى أن يرى ابنه وأن يضمّه، لكنّ السجون تحرمنا من هذا الحقّ"، وتنقل حالة القلق والخوف على مصير أبنائها المعتقلين، مشيرة إلى أنّ الاحتلال داهم المنزل واقتحمه عبر الأعوام الماضية مرّات لا يمكن إحصاؤها.

من جهتها، تقول زوجة الأسير إبراهيم "إنّ أطفالها يعيشون على الدوام حالة خوف ورعب من جانب الاحتلال تحسبا لاقتحاماته المتكررة".

وتضيف الزوجة المكلوم لـ"فلسطين": "الأطفال باتوا لا ينامون جيّدا خلال ساعات الليل ويعيشون حالة من الكوابيس مع حلول الظلام"، مشيرة إلى أنّ الأطفال يتساءلون خلال كافة الأوقات عن والدهم، ويتحدّثون على الدوام عن تخوفهم من حضور الجيش مجددا إلى منزل العائلة.

وتشير إلى أنّ كامل أفراد العائلة مهددون ويعيشون حالة من الخوف والقلق، ويتعرضون على الدوام للاعتقال، ومن يتبقى في المنزل يدفع أيضا ضريبة من الاحتجاز والتنكيل، من خلال الاقتحامات التي تؤكّد أنها يومية ولا تنقطع، بحكم منزل العائلة المجاور لخطوط ونقاط التماس.

أما علاء أبو رموز الابن الوحيد للعائلة الذي لم يشمله الاعتقال، يستعرض حال العائلة وبقية العائلات الفلسطينية التي تقطن في حارة أبو سنينة وسط مدينة الخليل، وتتعرض منازلها للاقتحام والمداهمة بشكل مستمر، ودون مبرر.

ويؤكد أنّ العائلات التي تقطن الأحياء السكنية المتاخمة للمسجد الإبراهيمي تعيش حالة من المعاناة المماثلة، ومطلبها الوحيد من العالم النظر إلى حقيقة ما يجري بحقها من ممارسات واعتداءات تتخطى كلّ الأعراف والمواثيق.

اخبار ذات صلة