قائمة الموقع

الأسير "عمر" يُواجه السرطان والسّجان.. وعائلته تتجرع مرارة الحرمان

2022-06-14T12:32:00+03:00
أسرى داخل سجون الاحتلال (أرشيف)

تزداد مخاوف عائلة الأسير إياد نظير عمر (40 عامًا) يومًا بعد يوم على حياته، خاصة بعد تلقّيها مؤخرًا نبأ ظهور ورم جديد خلف إحدى أذنيه.

والأسير "عمر" من مخيم جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة معتقل منذ عام 2002 ومحكوم بالسجن 24 عامًا، فقدَ والديه خلال اعتقاله وحرمه الاحتلال الإسرائيلي من وداعهما، وكانت والدته قد حُرمت زيارته قبل وفاتها عشر سنوات.

حسين كنانة (55 عامًا) خال الأسير "عمر" أوضح في حديثه لصحيفة "فلسطين" أنه يتابع ملفه منذ سنوات، لكنه لم يستطع زيارته بالمطلق بسبب عراقيل الاحتلال التي يُعاقب بها الأسرى وذويهم.

ولفت كنانة إلى أنّ شقيقته فتحية والدة الأسير كابدت أثناء حياتها معاناة شديدة أمام المحاولات العديدة التي سعت العائلة من خلالها إلى زيارته عبر المحامين والمؤسسات، والتي باءت جميعها بالفشل أمام رفض الاحتلال وتعنُّته.

كما أنّ والده الذي توفي قبل عشر سنوات تجرّع مرارة الحرمان والعذاب في المرات التي سمح له الاحتلال بزيارته، وفق كنانة، الذي أوضح أنّ الاحتلال لا يزال يعرقل زيارته ويمنع أشقاءه من رؤيته.

وأوضح أنّ الأسير "عمر" أُصيب منذ عام بورم سرطاني حميد في دماغه، ثم خضع لعملية شفط عبر الأنف للورم، ما ضاعفه وأعاده من جديد في ظل الإهمال الطبي الذي يتعرض له في سجون الاحتلال.

وأضاف أنه تلقى خبرًا جديدًا قبل 20 يومًا يُفيد بظهور ورم جديد خلف إحدى أذنيه، ومشاكل في صدره، إضافة إلى الورم الذي تم اكتشافه سابقًا، مشيرًا إلى أنّ وضعه الصحي في تدهور مستمر وأنّ عائلته تشعر بالحزن والقلق الشديد على حياته.

وطالب بالضغط على الاحتلال لتوفير العلاج المناسب له، سيّما أنّ أيّ تأخير في علاجه يزيد من خطورة وضعه الصحي المتردي أصلًا، مردفًا "بقي من مدة محكوميته ثلاث سنوات، نأمل أن تمر عليه بردًا وسلامًا دون فقد وألم".

ارتفاع ملحوظ

بدوره، أوضح مدير مركز فلسطين لدراسات الأسرى الباحث رياض الأشقر أنّ أوضاع المصابين منهم بمرض السرطان صعبة للغاية، سيّما أنّ علاجه يحتاج رعاية خاصة لا يجدونها في سجون الاحتلال.

وأكد الأشقر في حديثه لـ"فلسطين" أنّ حياة مرضى السرطان مهددة بالخطر الشديد في ظل الإهمال الطبي المتعمد الذي يتعرضون له في سجون الاحتلال، مع غياب الفحوصات الدورية والرعاية اللازمة وتأخُّر الجرعات العلاجية كنوع من العقاب اللاإنساني بحقهم.

ولفت إلى أنّ العامين الماضيين شهدا ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الأسرى المصابين بمرض السرطان، بنسبة 35%، إذ كان العدد 14 حالة ووصل إلى 23 حالة، عازيًا ذلك إلى الظروف الصعبة والسيئة التي يعيشونها في السجون.

وأشار إلى أنّ فترة التحقيق التي يتعرض فيها الأسير لكل أنواع التعذيب، والحياة داخل السجون التي تفتقر لأدنى مقومات الحياة، وأجهزة التشويش، ووجود مفاعل "ديمونا" الإسرائيلي قرب السجون جنوب الأراضي المحتلة، كلها عوامل أدت إلى ارتفاع عدد الأسرى المصابين بالسرطان في ظل الإهمال الطبي أيضًا.

وأبدى تخوفات من وجود حالات مصابة بالسرطان دون اكتشافها في صفوف الأسرى، داعيًا المعنيين بقضية الأسرى ووسائل الإعلام إلى تسليط الضوء على معاناتهم والمطالبة بإطلاق سراحهم دون شرط أو قيد قبل أن يلاقوا حتفهم داخل السجون.

كما طالب المؤسسات والهيئات الدولية وخاصة منظمة الصحة العالمية ومنظمة أطباء بلا حدود بتشكيل لجنة تحقيق لمعرفة سبب تزايد إصابة الأسرى بمرض السرطان، والعمل على إطلاق سراحهم.

من جهته، أعلن نادي الأسير إصابة الأسير شادي غوادرة (34 عامًا) من بلدة بير الباشا في جنين بورم في الرئة، لم تحدد طبيعته حتى الآن، مشيرًا إلى أنه بدأ يعاني من تفاقم واضح على وضعه الصحي، تزامنًا مع مماطلة الاحتلال في إجراء الفحوص الطبية اللازمة له.

وأوضح النادي في بيان له أمس أنّ عدد الأسرى المرضى بلغ نحو 600 أسير من بينهم 23 أسيرًا يواجهون الإصابة بالسّرطان وأورام بدرجات متفاوتة، وهم من بين 200 أسير يعانون من أمراض مزمنة، مطالبًا الجهات المعنية كافة بإلزام الاحتلال بتوفير العلاج اللازم لهم قبل فوات الأوان.

 

اخبار ذات صلة