فلسطين أون لاين

آخر الأخبار

​وفق الاتفاقيات السابقة

محللان: رفع العقوبات عن غزة "اختبار" للسلطة وفتح لاستئناف المصالحة

...
جانب من جلسات المصالحة الفلسطينية السابقة (أرشيف)
رام الله / غزة - رنا الشرافي

رهن محللان سياسيان، استئناف جلسات المصالحة الوطنية، برفع السلطة وحركة "فتح" العقوبات عن قطاع غزة، كمقدمة إيجابية، للعودة للمصالحة، وفق الاتفاقيات السابقة.

واعتبر المحللان في حديثهما لصحيفة "فلسطين"، أن الأجواء الإعلامية، هادئة ومهيأة، لاستئناف جلسات المصالحة بين حركتي "حماس" و"فتح"، مشددين على ضرورة إتمام الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات الإسرائيلية بحق القضية الفلسطينية.

ورأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس – أبو ديس، كمال علاونة، أن خطابي رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، ورئيس السلطة محمود عباس، مؤخرا، ينمان عن تقارب، ويشيران إلى "أنه من الممكن أن تتحقق مصالحة وطنية ولكن بمقومات محددة".

وقال علاونة، لصحيفة "فلسطين": "كلاهما طالب بوقف المناكفات الإعلامية والتراجع عن خطوات تصعيدية، وهذه أرضية جيدة يمكن أن ننطلق منها نحو تنفيذ اتفاقات المصالحة التي بقيت حبيسة الأدراج".

وتابع: "يجب أن تنتقل هذه الاتفاقات إلى أرض الواقع وأن تتمثل بتشكيل حكومة وحدة وطنية تشكل كافة أطياف اللون السياسي الفلسطيني، تستمر لمدة ستة أشهر، يليها إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية إضافة إلى انتخابات المجلس الوطني".

وعلق علاونة على دعوة حركة حماس بعقد الإطار القيادي لمنظمة التحرير بالقول: "هذه ضرورة ملحة ويجب أن يحضر اللقاء ممثلون عن حركتي حماس والجهاد الإسلامي حتى تصبح المنظمة شاملة للكل الفلسطيني وممثلة له".

وأضاف: "في ظل الهجمة الشرسة التي يتعرض لها المسجد الأقصى المبارك ومحاولات الاحتلال المتواصلة لتهويده وهدمه أو تقسيمه زمانياً ومكانياً، يفترض على كل قيادي فلسطيني أن يقدم المصالحة الوطنية لأبناء شعبه".

وشدد على ضرورة إلغاء السلطة وحركة "فتح" كافة الإجراءات العقابية التي اتخذتها ضد قطاع غزة، ولا سيما خصومات الرواتب، والتقاعد المبكر، وتقليص الكهرباء، وأزمة الدواء والتحويلات العلاجية، وغيرهما.

وأكد علاونة أن "الحالة الفلسطينية تفرض على المتخاصمين شراكة سياسية ووطنية حقيقية بعيدة عن الحزبية والمصالح الخاصة، لاسيما وأن الاحتلال لا يزال جاثماً على وطننا ويمارس مختلف الانتهاكات بحق أبنائه، دون أن يكون له أي رادع".

خطوة للوراء

فيما رأى الكاتب والمحلل السياسي عمر عساف، أن الأجواء الجماهيرية والوطنية تدفع باتجاه إتمام الوحدة الوطنية، عازيا ذلك إلى أن التحديات السياسية التي تواجه الشعب الفلسطيني لا سيما انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحقه، وحق المسجد الأقصى مستمرة وخطيرة.

وقال عساف، لصحيفة "فلسطين": "إن الشعب الفلسطيني يواجه تحديات كبيرة خاصة في ظل الهجمة الحالية على المسجد الأقصى، ومحاولة الاحتلال تقسيمه وابعاد المقدسيين عنه، ما يفرض على الكل الفلسطيني أن ينطوي تحت لواء الوحدة".

وأضاف عساف إن "خطاب هنية كان شاملا، وحدد الخطوات التي من شأنها أن تستأنف المصالحة الفلسطينية لا سيما عبر تشكيل لجنة سياسية مؤقتة تتابع تطبيق الاتفاقات السابقة".

أما فيما يتعلق بخطاب رئيس السلطة، فتابع: "ما زال بحاجة إلى تفعيل أكثر، وخطوات عملية تؤكد نواياه الجديدة للمصالحة، وأولها أن يعلن صراحة وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال وأن يلغي قراراته العقابية ضد غزة وخاصة فيما يتعلق بمسألة الرواتب والكهرباء".

وأكد على ضرورة أن يستجيب رئيس السلطة إلى دعوات عقد الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية، إلى جانب الخطوات السابقة فورا، ودون تسويف أو شعارات إعلامية.