حوارة.. بلدة جديدة تدخل على خط المواجهة

...
مواجهات حوارة
نابلس-غزة/ محمد أبو شحمة:

مع تصاعد عربدة المستوطنين واعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي، دخلت بلدة حوارة جنوب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة على خط المواجهة عبر الخروج بمسيرات شعبية عفوية ورفع أعلام فلسطين في شوارع البلدة، وإزالة أعلام دولة الاحتلال.

وعفويًّا، شهدت البلدة في الأيام الماضية تحركات شعبية ضد عربدة المستوطنين ومنعهم من إغلاق بعض الشوارع الفرعية في البلدة أو إغلاق المحلات التجارية، عبر ملاحقتهم.

وعملت قوات الاحتلال على إغلاق غالبية الطرق الداخلية في البلدة المؤدية إلى الشارع الرئيس، وكذلك طريق حوارة- عينابوس، ضمن محاولاتها لإيقاف تحركات الشبان ومنع أي تحركات جديدة لهم.

كما فرضت قوات الاحتلال حصارًا على بلدة حوارة، وشنت حملة اعتقالات بحق شبان البلدة.

وأكد عضو لجنة مقاومة الجدار والاستيطان في مدينة نابلس يوسف ديرية أنّ تحركات الشبان بدأت حين قام مستوطنون بحماية قوات الاحتلال بإزالة علم فلسطين من وسط بلدة حوارة، مع توثيق وتصوير الواقعة.

وأوضح ديرية في حديثه لصحيفة "فلسطين" أنه بعد بث المستوطنين واقعة إزالة علم فلسطين سارع شبان بلدة حوارة إلى رفع عشرات الأعلام الفلسطينية على طول شوارع البلدة، إذ أثار ذلك غضب الاحتلال ومستوطنيه.

وأضاف أنّ قوات الاحتلال وعشرات المستوطنين عادوا إلى إزالة الأعلام الفلسطينية، ليقوم بعدها أهالي حوارة بالنزول إلى الشارع بمسيرة شعبية عفوية غاضبة ضد العربدة الإسرائيلية، لافتًا إلى أنّ البلدة ستشهد في الأيام القادمة هبة جماهيرية واسعة ضد عربدة المستوطنين واستمرارهم في إغلاق المحلات التجارية والطرق، خاصة أنّ البلدة تربط شمال الضفة الغربية بجنوبها.

وأشار إلى أنّ أهالي البلدة لم يعودوا يتحملون خطوات المستوطنين المستفزة، وسيعملون على مواجهتهم في المرحلة القادمة، إذ ستبدأ الهبة تدريجيًّا.

بدوره، بيّن الناشط بالمقاومة الشعبية في نابلس خالد منصور أنّ بلدة حوارة هي المدخل الجنوبي لمدينة نابلس، وتمتد على الشارع الرئيس الرابط بين المدينة ورام الله، بمعنى أنها ممر إجباري للمتجهين إلى وسط الضفة الغربية.

وأوضح منصور في حديثه لـ"فلسطين أنّ الكتل الاستيطانية الضخمة توجد قرب بلدة حوارة، وأنّ الشارع الرئيس كان المستوطنون يستخدمونه للتسوق من المحلات التجارية الفلسطينية، لكن في الآونة الأخيرة انتهى كل ذلك، إذ أصبح مرورهم في الشارع خطرًا عليهم، وقد شهدنا في الأيام الأخيرة حالة من التحدي بين شبان البلدة وبينهم رغم حماية الاحتلال لهم.

وأضاف أنّ أهالي بلدة حوارة أخذوا طريقة جديدة في التعامل مع المستوطنين وأصبحوا يشاركون في الفعاليات التي تُشكّل تحدّيًا للاحتلال ومستوطنيه.

وأشار إلى أنّ الاحتلال عمل على إغلاق الطرق المؤدية إلى الشارع الرئيس ببلدة حوارة لتنفيذ عقاب جماعي على أهالي البلدة، لكنهم لن يقبلوا باستمرار وضعهم داخل سجن، وسيعملون على فتح كلّ تلك الطرق.