53% يستخدمون الإنترنت و(77%) لديهم هاتف نقال

توصيات بتطويع التكنولوجيا الرقمية لخدمة كبار السن في المجتمع

...
جانب من فعاليات اليوم العالمي للاتصالات (تصوير: ياسر فتحي)
غزة/ رامي رمانة:

أوصى متحدثون في فعالية تكنولوجية، أمس، القطاعين العام والخاص بتكثيف الجهود المشتركة لتطويع واستثمار التكنولوجيا الرقمية لخدمة كبار السن في المجتمع الفلسطيني، والعمل على توظيف التحول الذكي الرقمي كإنترنت الأشياء، والذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والتكنولوجيا المالية، للاندماج في قطاعات العمل المختلفة.

جاء ذلك في فعاليات اليوم العالمي للاتصالات في مجتمع المعلومات 2022 بعنوان "التكنولوجيا الرقمية لكبار السن والتمتع بصحة جيدة في مرحلة الشيخوخة".

وحضر الفعالية التي عُقدت بمدينة غزة، كل من وكيل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات م. سهيل مدوخ، ونائب رئيس مجلس إدارة اتحاد شركات أنظمة المعلومات رامي أبو العون، والمدير العام لإدارة إقليم غزة في شركة الاتصالات الفلسطينية -بالتل م. محمد أبو نحلة، وممثلين عن مؤسسات القطاع الخاص والمهتمين.

وأكد مدوخ في كلمته أهمية إتاحة وتطويع التكنولوجيا من أجل كبار السن في المجتمع الفلسطيني، مبينًا أن (77%) لديهم هاتف نقال، و(50%) لديهن هاتف نقال يدعم التطبيقات الذكية.

وأضاف مدوخ أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تسعى لتسخير التكنولوجيا وتوظيفها لخدمة كبار السن، وتحسين سبل معيشتهم في ظل عالم رقمي، وأيضًا تسعى لتعزيز الوصول للتكنولوجيا لتيسير المتابعة الصحية لكبار السن.

وأشار إلى الدور المتعاظم للتكنولوجيا في تجاوز أزمات مثل "كورونا" وتحقيق التنمية المستدامة.

وأكد أن اقتران التكنولوجيا والاتصالات شأن داعم للرعاية الصحية والتنمية الاجتماعية والوصول إلى مجتمع شامل بتوظيف تكنولوجي فاعل.

وشدد في الوقت ذاته على ضرورة رفع مستوى القدرات والمهارات الرقمية لدى الأفراد لأنهم رأس المال، والعمل على جسر الفجوة بين كفاءات الخريجين وسوق العمل، وبناء نموذج من القادة الرقميين.

وأوضح مدوخ أن المؤسسة الرسمية أقرت الإطار الإستراتيجي للتحول الرقمي التدريجي الذكي (2020-2024)، وشكلت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مجلس استشاري من كل العاملين، واعتمدت رزمة مبادرات التحول الرقمي على المستوى الحكومي، مشيرًا إلى أن المبادرة ستنفذ من خلال كوادر المؤسسة الحكومية وشركات القطاع الخاص.

وبين مدوخ أن وزارة الاتصالات أعلنت مؤخرًا إطلاق البوابة الموحدة للمعاملات الحكومية تشمل (60) خدمة إلكترونية موزعة على أكثر من (12) مؤسسة حكومية.

وذكر مدوخ أن (4.1) ملايين مشترك لديهم هاتف خليوي، و(99%) تتوفر لديهم خدمة الإنترنت، و(405) آلاف مشترك لديه خدمة الإنترنت الفائقة السرعة، و(486) ألف مشترك لديه هاتف الثابت.

وأشار مدوخ إلى موافقات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لشركات من أجل ربط شبكة الألياف الضوئية لتصل خدمة الإنترنت إلى سرعات عالية.

وأكد أن الاحتلال الإسرائيلي ما زال يمنع وصول الجيل الخامس للشعب الفلسطيني، في حين أن العالم يستعد للوصول على الجيل السادس، لافتًا إلى أن الاحتلال يمنع خدمات الجيل الثالث عن قطاع غزة فيما يسمح بذلك وبحدود ضيقة في الضفة الغربية المحتلة.

من جانبه قال أبو العون إن كبار السن ينافسون الشباب في الدخول إلى شبكة الإنترنت واستخدامها، وأنه اتضح أنهم الأكثر انخراطًا في التعاملات والأنشطة التكنولوجيا والتجارية.

ودعا إلى تعزيز تسريع التقنيات الرقمية بما يخدم كبار السن لتحقيق الأهداف التي تدعو إليها هيئة الأمم المتحدة في هذا الاتجاه.

وأشار إلى جملة من التحديات كالتهديدات السيبرانية، والتكنولوجية، داعيًا إلى بناء أكثر ذكاء في التكنولوجيا لمكافحة التمييز.

من جانبه قال محمد أبو نحلة إن شركة الاتصالات تحمل هدف تطويع التكنولوجيا لأهم شريحة في المجتمع وهم كبار السن، وأن الشركة تفتخر بالشراكة مع وزارة الاتصالات والشركات ذات العلاقة.

وأكد أبو نحلة أن الشركة تعمل على ايجاد جيل من الشباب الريادين والمبتكرين لتحفيزهم إلى تقديم حلول تكنولوجية تسهم في مساعدة كبار السن.

وبين أن الشركة أطلقت خدمة "بالتل فايبر" رسميًّا عبر الألياف الضوئية، لتقدم خدمات معلوماتية وتكنولوجية.

واحتوى اليوم الدراسي على جلسة حوارية حول التحديات التي تواجه الدمج الرقمي لكبار السن، وعرضًا لمشروع محو الأمية الرقمية، وقصة نجاح لأحد المستفيدين من مشروع محو الأمية الرقمية.

وحسب تقرير مشترك للجهاز المركزي للإحصاء ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نشر حديثًا، بلغت نسبة كبار السن الذين استخدموا الإنترنت من أي مكان 53% في فلسطين؛ بواقع 57% في الضفة الغربية و44% في قطاع غزة. وعلى صعيد نوع كبار السن فقد بلغت هذه النسبة بين الذكور 57% مقابل 49% بين الإناث.