مراقبون: الانتخابات الطلابية تعكس تزايد الثقة بنهج المقاومة في الضفة الغربية

...

يرى كتاب وباحثون، أن ثقة الناس بنهج المقاومة يزداد في الضفة الغربية من خلال حالة تراكمية في الوعي الفلسطيني عززتها معركة سيف القدس وأحداث الأقصى والشيخ جراح ومقاومة جنين، تجلت نتائجها وانعكاساتها في فوز الكتلة الإسلامية في انتخابات جامعة بيرزيت.

ورغم الملاحقات الأمنية والاعتقالات والتهديدات، حققت الكتلة الإسلامية أمس الأربعاء، فوزًا كبيرًا في انتخابات مجلس طلبة جامعة بيرزيت، حصدت فيه 28 مقعدًا بعد حصولها على 5068 صوتاً، مقابل3379 صوتاً لصالح الشبيبة، في نتيجة تاريخية للكتلة.

نهج المقاومة
وقال الباحث في مركز "يبوس" للدراسات الاستراتيجية سليمان بشارات إن الانتخابات الطلابية لا تنفصل عن الواقع السياسي والاجتماعي الفلسطيني، والانتخابات الطلابية والنقابية تعطي دلالات واضحة لتوجه الشارع العام.

وأوضح بشارات أن حضور النهج الرافض للاستسلام والتمسك بنهج وخيار المقاومة، نابع من حالة عدم الاستسلام الذي يفرضه الاحتلال على الأرض.

وأشار إلى أن ثقة الناس بنهج المقاومة بات يتعزز بصورة أكثر في الضفة، بعد أحداث الشيخ جراح وأحداث جنين.

ولفت بشارات إلى دخول الحالة الفلسطينية منعطفات سياسية متعددة ومن الطبيعي أن تنعكس على كثير من الجوانب، مستبعدا إجراء انتخابات عامة خشية من نتائجها.

تراكم الوعي
وقال بشارات إن معركة سيف القدس لها انعكاس على ما يجري، وهناك حالة تراكمية بدأت تتشكل أكثر فيما يتعلق بالوعي السياسي فلسطينيا، وهذا التراكم في الوعي ليس وليد حدث أو وقت زمني معين، بل تشكل عبر فترات ومحطات متعددة.

ورأى بشارات أن إلغاء الانتخابات الشاملة ومقتل المعارض نزار بنات والإضراب الذي خاضته الحركة الطلابية في بيرزيت له انعكاسات ووضع كثيرًا من الحقائق أمام الطلبة.

ونوه بشارات إلى أن التناقض داخل حركة فتح نفسها والانقسامات والتشظيات أوجدت إشكاليات ثقة داخلية جعلت المتعاطفين معها ينفضون عنها.

ويبين أن حركة الشبيبة انعكاس لمنظومة سياسية تمثل السلطة، وهي بذاتها ارتكبت أخطاءً كثيرة حرمت الشباب أنفسهم من أفق سياسي واقتصادي وإمكانية المشاركة في صناعة القرار.

المصدر / فلسطين اون لاين/حرية نيوز