لعنة قتل الصحفية شيرين أبو عاقلة سوف تطارد الكيان حتى الرحيل

في الوقت الذي كانت فيه النظم الغربية تقوم بتحريض مجتمعاتها ضد الانتهاكات الإنسانية للنظام الروسي في احتلاله لأوكرانيا من خلال تجييش وسائل إعلامها لتحقيق تلك الأهداف، فتشاء قدرة الله وحكمته في تدبير شؤون الفلسطينيين، أن جعل الاحتلال الإسرائيلي يقوم باستهداف واغتيال الإعلامية شيرين أبو عاقلة "رحمها الله" ذات الخمسين عامًا من بين كلّ الصحفيين في ذلك اليوم، والتي تعمل في قناة الجزيرة الإخبارية العالمية، والتي كرّست حياتها في خدمة القضية الفلسطينية في مسيرتها المهنية كصحفية.

فمنذ اغتيالها في صباح يوم الأربعاء 11/5/2022 تناقل خبر قتلها على أيدي جنود الاحتلال الإسرائيلي كل الوكالات الإخبارية العالمية بكل أنواعها، فيعتبر الاحتلال الإسرائيلي دخل في مرحلة صعبة أخلاقية، وأنها سوف تدخله في أزمة دبلوماسية كبيرة أمام الرأي العام الدولي والمجتمع الغربي وذلك لعدة أسباب:

١. شيرين مسيحية الديانة، وكأنها تقول إن الاحتلال الإسرائيلي لا يفرق في قتله للفلسطينيين بين المسلمين والمسيحيين.

٢. شيرين أمريكية الجنسية، وكأنها تقول إن الاحتلال الإسرائيلي لا يفرق في قتله للفلسطينيين بين من يحملون الجنسيات الأمريكية أو الفلسطينية.

٣. شيرين صحفية المهنة، وكأنها تقول إن الاحتلال لا يفرق في قتله للفلسطينيين بين جميع المهن فكلهم يمكن قتلهم كونهم فلسطينيين.

٤. شيرين التي لا تنتمي الي أي فصيل سياسي مقاوم، وتعمل في وكالة أخبار عالمية "الجزيرة" وكأنها تقول إن الاحتلال لا يفرق في قتله للفلسطينيين بين من يحمل السلاح ويقاومه والعزل من النساء والصحفيين فكلهم يمكن قتلهم كونهم فلسطينيين.

٥. شيرين قتلت على أيدي قناص من جنود الاحتلال الإسرائيلي بشكل متعمد، في مخيم جنين للاجئين بفلسطين المحتلة، وهو أقدم احتلال في القرن الواحد والعشرين.

٦. شيرين قتلت بسلاح أمريكي الصنع "من بندقية M16 وعيار الرصاصة 5.56"، وهو ما يضع أمريكا في نفس زاوية الاتهام، وأنه من خلال سلاحها تم استهداف وقتل المواطنة الأمريكية والتي تعمل في وكالة أخبار عالمية.

٧. شيرين التي باغتيالها أيقظت العالم الغربي "مزدوج المعايير" وكأنها تقول من خلال ما حدث لها إنه يحدث بفلسطين المحتلة كما يحدث في أوكرانيا من قتل وتدمير وتشريد واحتلال.

فمن التداعيات الأولية لاغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة، حسب وكالة شهاب للأنباء أنه دانت أكثر من 229 منظمة عربية ودولية عملية القتل والاغتيال وتطالب بمحاسبة الاحتلال الإسرائيلي نذكر منها على سبيل المثال:

  • وقف الكونجرس الأمريكي دقيقة صمت على اغتيالها، وطالب الرئيس الأمريكي بتحقيق عاجل ومعمق ونزيه.
  • الخارجية الأمريكية: نشعر بالحزن الشديد وندين بشدة مقتل الصحفية شيرين أبو عاقلة في الضفة الغربية.
  • السيناتور الأمريكي أندريه كارسن: على الولايات المتحدة تحميل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية ما جرى وكل أعمال العنف التي ترتكبها. 
  • عضو الكونجرس ماري بيومان: يجب محاسبة المسؤولين عن جريمة قتل شيرين أبو عاقلة الشنيعة على يد القوات الإسرائيلية.
  • عضو مجلس النواب الأمريكي رشيدة طليب: شيرين أبو عاقلة قتلت على يد حكومة تتلقى تمويلًا غير مشروط من بلدنا وبدون أي محاسبة، ومتي سيقول أولئك الذين يقفون إلى جانب الفصل العنصري الإسرائيلي كفى.
  • الناطق باسم الاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط " صدمنا بقتل الصحفية شيرين أبو عاقلة أثناء تأديتها عملها، وندعو إلى إجراء تحقيق مستقل وسريع لتقديم الجناة إلى العدالة.
  • المتحدث باسم الخارجية الصينية نشعر بالصدمة ونعارض بشدة أعمال العنف ضد الصحفيين الذين يؤدون واجباتهم ونأمل التعامل مع الحوادث ذات الصلة وفق القانون والعدالة.
  • منظمة العفو الدولية: مقتل الصحفية شيرين أبو عاقلة تذكير دموي بالنظام المميت التي تحبس فيه (إسرائيل) الفلسطينيين وندعو لمحاسبة مرتكبي الجريمة.
  • مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: نشعر بالفزع لمقتل الصحفية شيرين أبو عاقلة أثناء تغطيتها لعملية عسكرية إسرائيلية في جنين.
  • الخارجية الفرنسية: فرنسا تدين قتل الصحفية شيرين أبو عاقلة خلال تغطيتها لعملية عسكرية وهو ما أحدث صدمة عميقة.

أما من التداعيات الداخلية لدى الكيان الصهيوني على اغتيال الإعلامية شيرين أبو عاقلة نذكر منها على سبيل المثال:

  •  استقالة "شمريت مئير" مستشارة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي "بينيت" للشؤون الخارجية.
  • استمرار الاحتلال الصهيوني في ارتكاب المزيد من المجازر بحق الفلسطينيين للتغطية على جريمة الاغتيال كما حدث في مخيم جنين اليوم الجمعة، وكذلك انتهاك حقوق الإنسان الفلسطيني، وأوضح مثال على ذلك ما حدث من اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي على جنازة تشييع جثمان الإعلامية شيرين أبو عاقلة أمام كاميرات الإعلام الدولية.

وبناء على ما سبق نوصي بما يلي:

  • يجب تركيز الإخوة الصحفيين والكتاب السياسيين والناطقين الرسميين للفصائل الفلسطينية على الجريمة البشعة لقوات الاحتلال الصهيوني المخالفة للقوانين والأعراف الدولية ومواثيق حقوق الانسان من خلال اغتيالها الصحفية شيرين أبو عاقلة، وكذلك الاعتداء على جنازة التشييع أمام عدسات كاميرات العالم.
  • دعوة الصحفيين والإعلاميين على مستوى العالم لعمل وقفات احتجاجية أمام السفارات والقنصليات التابعة للاحتلال الصهيوني في بلدانهم تنديدًا بالجرائم بحق الصحفيين والشعب الفلسطيني.

وسوف تبقى لعنة قتل واغتيال الإعلامية شيرين أبو عاقلة تلاحقهم، والتي سوف تكون بداية النهاية للاحتلال الصهيونية، ولسان حال قادتهم يقول "ما لنا واغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة".