يصيب 5 إلى 9% من النساء

تقرير "سكري الحمل".. خطر يتهدد صحة الحامل وجنينها

...
غزة/ فاطمة الزهراء العويني:

يترافق الحمل لدى النساء مع عدة أمراض كـ"سكري الحمل" قد تكون طارئة إلا أنها تُشكل خطراً على صحة الأم والجنين، وما يزيد الأمر خطورة أنها قد تبقى ملازمة للسيدة حتى بعد الولادة، وتشكل عامل خطر على حياتها خاصة إذا ما أرادت الحمل مرة أخرى.

فـ"سكري الحمل" هو ارتفاع معدل السكر في الدم أثناء الحمل فقط غالباً بسبب خروج دهون من المشيمة تقاوم الأنسولين ويصيب عالمياً ما يقارب بين (5-9%) من السيدات الحوامل، وهناك عوامل خطورة تزيد من احتمالية إصابة النساء به، وهو أنْ يكون عمر السيدة الحامل أكثر من 35 عاماً أو تاريخ مرضي متمثل في كون الأب أو الأم أو الأخ او الأخت مصابين بـ"السكري"، وفق استشارية النساء والولادة د. نجلاء أبو حصيرة.

ومن عوامل الخطورة أيضاً أن تكون السيدة نفسها أُصيبت بسكري الحمل أيضاً أو لديها زيادة وزن بمقدار 25% من الوزن الطبيعي، أو تكون مصابة بمتلازمة "تكيس المبايض" أو تعرضت لإجهاضات متكررة أو مات لها جنين في بطنها بعد الشهر السادس أو ولدت جنيناً مُصاب بتشوهات في القلب أو ولدت طفلاً أكبر من أربعة كيلو غرام.

وعن كيفية معرفة ما إذا كانت السيدة مصابة بالسكري، تقول أبو حصيرة: "هناك أعراض هي التعب الدائم أو العطش الشديد أو الجوع المستمر أو جفاف الجلد أو كثرة الذهاب للحمام ووجود التهابات مهبلية باستمرار وتنميل في الأطراف".

وتضيف: "وقد تُصاب بتشويش في الرؤية وتلبس نظارة طبية، وفي الشهور الأولى للحمل قد لا تستطيع سماع حركة الجنين أما في الشهور الأخيرة قد تحدث ولادة مبكرة، ويمكن ألا تشعر بأي من الأعراض وتفاجأ بإصابتها بسكري الحمل عند إجراء الفحص الدوري للحوامل".

علامات خطورة

ويتم اكتشاف السكري بداية بالفحص للسيدة وهي حامل فإن كانت نسبته ما بين (85-90) يتم إجراء تحليل "تحمل الجلوكوز" فيصبح لدينا أربع قراءات لمستوى السكر في الدم فإن كانت قراءتان منهما مرتفعتين، نلجأ لإجراء "فحص السكر التراكمي" فإذا كان مرتفعاً فإنها مصابة بالسكري.

وبينت أن السيدات اللاتي لديهن علامات خطورة نجري لهن فحصين لمستوى السكري الأول في الشهور الثلاثة فحص السكر في أول ثلاث شهور ويُعاد في الشهر الخامس أما النساء اللاتي ليس لديهن تاريخ مرضي فيتم فحص السكر في الشهر الخامس فقط.

وتتابع: "فإذا ثبتت إصابتها بالسكري فإنها يجب أن تلد في مستشفى يوجد به حضانة للأطفال لأن الجنين يكون لديه نقص في السكر، ويحتاج لعناية، كما أنه غالباً ما يولد الطفل بوزن مرتفع ما يجعل احتمالات الولادة عبر عملية قيصرية أكبر خشية من حدوث خلع له أثناء الولادة".

ومن المخاطر أيضاً على الجنين أنه قد يُصاب لفترة طويلة بـ"الصفار" أو ضيق التنفس أو يكون مصاباً بتشوهات بالقلب، "عادة الأطفال المولودين لأمهات مصابات بالسكري يخضعون لفحوصات شاملة للاطمئنان على سلامتهم".

ولا تتوقف مخاطر "سكري الحمل" عند هذا الحد بل إن السيدة الحامل قد تتعرض لأضرار في الكلى أو زيادة في الكوليسترول أو ارتفاع في ضغط الدم أو تسمم الحمل.

ولكن تُطمئن أبو حصيرة النساء بأن "سكري الحمل" غالباً ما يختفي بعد أربعين يوماً من الولادة، "لكن عدم الالتزام بعدها بحمية غذائية وبممارسة الرياضة يجعل نسبة إصابة السيدة نفسها عندما تبلغ الخمسينات من العمر بالسكري تتراوح بين (50-60%).

ونصحت أبو حصيرة النساء المصابات بـ"سكري الحمل" بالالتزام بحمية غذائية دائمة تتناول حصتين يومياً من البروتين ونصف حصة من الكربوهيدرات ومثلها من الدهون أما بقية الحصص فتكون خضراوات وفواكه وممارسة المشي لأكثر من ساعة يومياً.

ويترافق مع ذلك المتابعة المتزامنة بين أخصائي نساء وولادة وطبيب غدد، للحصول على علاج للسكري قد يكون حبوباً أو إبر أنسولين، "ثم إذا أرادت معاودة الحمل بعدها عليها أن تتابع قبل ذلك بثلاثة شهور عند اخصائي غدد وأخصائي نساء وولادة لتنظيم السكر لتلافي ولادة جنين مشوه أو لديه مشاكل في القلب".