شرَّد الاحتلال أكثر من 40 مواطنًا

تقرير هدم بيت عائلة الرجبي.. أحد أشكال التطهير العرقي في القدس

...
منزل عائلة الرجبي الذي هدمه الاحتلال أمس
القدس المحتلة-غزة/ محمد أبو شحمة:

"رجعت من المدرسة فوجدت جرافات الاحتلال تهدم منزلنا، وغرفتي".. بهذه الكلمات بدأت الطفلة ميرال الرجبي (9 سنوات) وصف ما شاهدته من تدمير آليات إسرائيلية منزل عائلة الرجبي في حي عين اللوزة ببلدة سلوان بمدينة القدس المحتلة.

وبحسرة ودموع وصفت الطفلة الرجبي مشاهد هدم بيت عائلتها بالكامل، وتجمع قوات كبيرة من جيش الاحتلال أمام المنزل وضربها والدها وأبناء عمها، ومطاردتهم.

تقول الرجبي في حديثها لصحيفة "فلسطين": "خرجت الساعة السابعة صباحًا إلى المدرسة بعدما تجهزت ولبست ملابس المدرسة في غرفتي، وعدت وقت الظهر لأجد جرافاتٍ وجنودًا مدججين بالأسلحة يضربون أهلي ويهدمون بيتنا، ويحطمون ألعابي، فذهبت مسرعة إلى أمي وشقيقاتي".

ويقع منزل عائلة الرجبي وسط عشرات من منازل المقدسيين الأخرى المهددة بالهدم في سلوان، بزعم البناء غير المرخص.

وتواجه عشرات العائلات في أحياء سلوان، بينها عين اللوزة والبستان ووادي ياصول، إنذارات من سلطات الاحتلال بهدم منازلها، في حين تواجه عشرات العائلات في حي بطن الهوى قرارات بإخلاء منازلها قسرًا لصالح المستوطنين.

حسرة كبيرة

بتنهيدة كبيرة، يقول رئيس لجنة الدفاع عن حي بطن الهوى زهير الرجبي إن المنزل الذي تم هدمه تبلغ مساحته 220 مترًا مربعًا، وفي أسفله مركز صحي، ومكون من أربعة طوابق، وتسكن فيه 5 عائلات تعدادها نحو 40 شخصًا.

ويضيف الرجبي وهو شقيق صاحب المنزل في حديثه لـ"فلسطين: "بعد سنوات من مماطلة الاحتلال ومحاكمه، قدمت قوة كبيرة من قواته صباح أمس تقتحم المنزل وتطلب منا الخروج منه بدعوى التفتيش وليس الهدم".

ويتابع: "خرجنا من المنزل وقد استطعنا إخراج بعض الأوراق الرسمية كالبطاقات الشخصية، وجوزات السفر، والمقتنيات الثمينة، ثم رفض الاحتلال السماح لأحد من العائلة بإخراج أي شيء آخر".

وأضاف أن الاحتلال منع أبناء العائلة من إخراج عفش البيت، وهدمه بكل ما فيه، ليدمر الكثير من الذكريات والأغراض الخاصة بأبناء العائلة.

وبين أن أكثر ما أثر في العائلة إلى جانب هدم منزلها أمام عينها، تدمير "جهاز" ابنة شقيقه التي كان مقررا أن تزف إلى عريسها الأسبوع المقبل، وعودة ميرال من المدرسة وحالة الصدمة التي أصابتها حين شاهدت هدم المنزل.

ويوضح أن العائلة بعد هدم منزلها تجمعت من جديد رغم الساعات الصعبة التي مرت بها، وجلست فوق الركام، وبدأت البحث عن مكان لاستصلاحه لإقامة غرفة واحدة للمبيت فيها.

وأكد أن العائلة ترفض الاستسلام لخطوات سلطات الاحتلال بهدم منزلها، ولن تتركه أو تتراجع عن بنائه من جديد، ومواجهة محاولات تهجير أهالي القدس.