الاحتلال يصدر أكثر من 140 أمرَ اعتقالٍ إداري منذ بداية نيسان

...

قال نادي الأسير إنّ سلطات الاحتلال الإسرائيليّ تواصل إصدار المزيد من أوامر الاعتقال الإداريّ بحق العشرات من المعتقلين، حيث تجاوز عدد الأوامر الصادرة منذ بداية نيسان/ إبريل الجاري إلى أكثر من 140 أمرًا، من بينها 50 أمرًا بحقّ معتقلين جدد.

وأوضح نادي الأسير في بيان صدر عنه، اليوم الأربعاء، سلطات الاحتلال أصدرت منذ مطلع العام الجاري نحو (540) أمرًا للاعتقال الإداري.

وأضاف أنّ التصعيد الحاصل في الاعتقالات الإداريّة، يُعيدنا فعليًّا إلى عامي 2016 و2017، حيث وصل عدد المعتقلين الإداريين في حينه إلى أكثر من 700، وهذا العدد مُتوقّع أن نشهده مع نهاية هذا العام، إذا ما استمر الاحتلال على نفس الوتيرة القائمة اليوم.

وأكّد أنّ الاحتلال يهدف من خلال تنفيذ هذه الجريمة إلى تقويض أيّ حالة مواجهةٍ ضد الاحتلال، وذلك عبر اعتقال المئات من الفلسطينيين الفاعلين على عدة مستويات.

ولفت إلى أنّه وفي إطار هذا التصعيد أصدر الاحتلال (11) أمر اعتقالٍ إداريٍّ بحقّ مقدسيين خلال نيسان/ إبريل الجاري، إضافة إلى عددٍ آخر من أراضي الـ48.

وشدّد نادي الأسير على أنّ المعتقلين الإداريين، يواصلون مقاطعتهم لمحاكم الاحتلال لليوم الـ(110) على التوالي، وذلك في إطار مواجهتهم لهذه الجريمة، مُشيرًا إلى أنّهم يواصلون دراسة ذهابهم إلى قرار الإضراب الجماعيّ عن الطعام في ظلّ المُعطيات الخطيرة الراهنة، ومن المُتوقّع أن يدفع هذا التزايد الكبير في أعداد المعتقلين الإداريين، إلى تصاعد المواجهة عبر الإضرابات الفردية.

ويواصل المعتقلان خليل عواودة، ورائد ريان إضرابهما المفتوح عن الطعام رفضًا لاعتقالهما الإداريّ، حيث يواصل عواودة إضرابه لليوم الـ(49) على التوالي، وريان لليوم (14) على التوالي.

وأشار نادي الأسير إلى أنّ الاحتلال أصدر منذ عام 2015 حتّى العام الجاري ما يزيد عن 9000 أمر اعتقالٍ إداريّ، وأعلى نسبة في عدد المعتقلين الإداريين منذ عام 2015، كانت في عامي (2016، و2017) حيث تجاوز عدد الـ700، ومنذ أواخر عام 2011 حتى نهاية العام الجاريّ، نفّذ الأسرى أكثر من 400 إضراب فرديّ، كان جلّها ضد الاعتقال الإداريّ، ومن بينهم نحو (60) العام الماضي 2021، ومن بين المعتقلين الإداريين معتقلتَين هما: شروق البدن، وبشرى الطويل.

وأوضح أنّ غالبية المعتقلين الإداريين هم معتقلون سابقون تعرّضوا للاعتقال الإداريّ مرات عديدة، من بينهم كبار في السن، ومرضى، وأطفال، كما أنه من بين المعتقلين الإداريين 6 أطفال صدر بحقّهم أوامر اعتقالٍ إداريٍّ خلال العام الماضي، منهم من تجاوز سنّ الطفولة خلال فترة اعتقاله الإداري، مثل المعتقل أمل نخلة الذي يُعاني من مشاكل صحية صعبة.

ومن أكبر المعتقلين الإداريين سنًّا هو المحامي بشير الخيري (80 عامًا)، وهو معتقل منذ 29 تشرين الأول/ أكتوبر 2021.

وتطرّق نادي الأسير إلى حالة المعتقل الإداريّ عبد الباسط معطان (48 عامًا) المريض بالسرطان، وهو معتقل من تاريخ 25 تشرين الأول/أكتوبر 2021 وحوّله الاحتلال إلى الاعتقال الإداريّ، وهو من قرية برقة شرق رام الله، قبل اعتقاله كان يتابع علاجه من السرطان، وكان قد خضع لعملية جراحية جرى خلالها استئصال جزءٍ من القولون جرّاء الإصابة بالسرطان، وفي حينه وقبل الاعتقال كان من المفترض أن يستكمل العلاج بعد أن تبيّن أنّ الخلايا السرطانية قد عادت.

ومنذ تاريخ اعتقاله يُواجه معطان مماطلة متعمّدة في توفير العلاج اللازم له والتي تندرج ضمن جريمة الإهمال الطبي (القتل البطيء) والتي يُواجهها نحو (600) أسير مريض ممّن تمّ تشخيصهم.

المصدر / فلسطين أون لاين