فلسطين أون لاين

أقوال في العدل والإحسان

...
صورة تعبيرية

قال وهب بن منبه: إذا هم الوالي بالجور أو عمل به أدخل الله النقص في أهل مملكته حتى في التجارات والزراعات وفي كل شيء، وإذا هم بالخير أو عمل به أدخل الله البركة في أهل مملكته كذلك.

وقال عمر بن عبد العزيز: تهلك العامة بعمل الخاصة، ولا تهلك الخاصة بعمل العامة، والخاصة هم الولاة.

وقال الوليد بن هشام: إن الرعية لتفسد بفساد الوالي وتصلح بصلاحه. وقال سفيان الثوري لأبي جعفر المنصور: إني لأعلم رجلاً إن صلح صلحت الأمة وإن فسد فسدت الأمة، قال: ومن هو؟ قال: أنت! وقال ابن عباس: إن ملكاً من الملوك خرج يسير في مملكته مستخفياً بمكانه، فنزل على رجل له بقرة فراحت البقرة فحلبت له قدر حلاب ثلاثين بقرة، فتعجب الملك لذلك وحدثته نفسه بأخذها، فلما راحت عليه من الغد حلبت على النصف مما حلبت بالأمس، فقال له الملك: ما بال حلابها نقص، أرعت في غير مرعاها بالأمس؟ قال: لا، ولكني أظن أن ملكنا هم بأخذها فنقص لبنها، فإن الملك إذا ظلم أو هم بالظلم ذهبت البركة. فعاهد الملك الله سبحانه وتعالى في نفسه أن لا يأخذها، فراحت من الغد فحلبت حلاب ثلاثين بقرة، فتاب الملك وعاهد ربه: لأعدلن.

وروى أصحاب التواريخ في كتبهم قالوا: كان الناس إذا أصبحوا في زمان الحجاج وتلاقوا يتساءلون: من قتل البارحة ومن صلب ومن جلد ومن قطع؟ وأمثال ذلك. وكان الوليد صاحب ضياع واتخاذ مصانع، فكان الناس يتساءلون في زمانه عن البنيان والمصانع والضياع وشق الأنهار وغرس الأشجار. ولما ولي سليمان بن عبد الملك، وكان صاحب نكاح وطعام، فكان الناس يتحدثون ي الأطعمة الرفيعة ويتوسعون في الأنكحة والسراري، ويغمرون مجالسهم بذكر ذلك.

ولما ولي عمر بن عبد العزيز كان الناس يتساءلون: كم تحفظ من القرآن وكم وردك في كل ليلة، وكم يحفظ فلان ومتى يختم وكم يصوم من الشهر؟ وأمثال ذلك.