قائمة الموقع

قيادة الداخلية بغزة تعقد صلحاً مع عائلة المرحوم عصام السعافين

2022-04-02T20:13:00+03:00
فلسطين أون لاين

عقدت قيادة وزارة الداخلية والأمن الوطني بغزة، اليوم السبت، صلحاً مع عائلة الموقوف "عصام السعافين"، بمخيم البريج وسط قطاع غزة، والذي توفي نتيجة تدهور وضعه الصحي داخل أحد مراكز التوقيف في فبراير/شباط 2020.

وحضر مراسم الصلح القيادي في حركة "حماس" موسى السماك ووكيل الوزارة ناصر مصلح والوكيل السابق توفيق أبو نعيم ونائب قائد قوات الأمن الوطني جمال الجراح ومدير عام الشرطة محمود صلاح ومدير شرطة المحافظة الوسطى إياد سلمان الناطق باسم الوزارة إياد البزم، وعدد من وجهاء وأعيان عائلة السعافين، وجمع غفير من الشخصيات الاعتبارية والفصائلية، والنخب والوجهاء، والمواطنين بالمحافظة الوسطى.

وأوضح مصلح أن قيادة الوزارة "بذلت جهوداً كبيرة خلال الفترة الماضية من أجل إتمام هذا الصلح"، قائلا: "منذ وفاة الشهيد عصام السعافين في 23 فبراير 2020 داخل أحد مراكز التوقيف، شكّلت قيادة الوزارة لجنة للتحقيق في ظروف الوفاة، والوقوف على كافة الأسباب التي أدت إليها".

وتابع: "اتخذت قيادة الوزارة، في حينه، عدة إجراءات لمحاسبة الضباط والعناصر، وذلك في إطار تحمل المسؤولية والقيام بالواجب"، موضحا أن الوزارة أعلنت اعتبار المرحوم "عصام" شهيداً من شهداء الوطن، وتحمّل كافة الأضرار الناتجة عن وفاته.

وأكد مصلح أن "الداخلية تقف عند مسؤولياتها تجاه أبناء شعبنا جميعاً، وتسعى أجهزتها لتقديم العون وخدمة المواطنين والمحافظة على أمنهم وممتلكاتهم"، مؤكداً أن قيادة الوزارة تتخذ الإجراءات العقابية بحق المقصرين والمتجاوزين، وتعمل بشكل مستمر على منع تكرار الأخطاء أثناء القيام بالمهام المختلفة.

وتقدم وكيل وزارة الداخلية بغزة بجزيل الشكر والتقدير لعائلة السعافين، على طيب تعاملهم وكرمهم، ونبل أخلاقهم، وتحليهم بالتسامح.

وقال: "عائلة السعافين مشهود لها بالخير وتقديم التضحيات في مواجهة الاحتلال، كما قدمت الكثير من الشهداء والأسرى، وتضم قامات علمية وشخصيات اعتبارية مشهود لها بين أبناء شعبنا".

وتابع: "من حُسن الأقدار أن نقيم مراسم هذا الصلح والعفو ونحن نستقبل شهر رمضان المبارك، شهر الخير والرحمة والتسامح".

من جانبه، قال طارق السعافين، أحد وجهاء عائلة السعافين، إن العائلة وببركة شهر رمضان وأيامه الفضيلة، "قرّرت القبول بما تم الاتفاق والتوافق عليه مع وزارة الداخلية والأمن الوطني".

وأضاف السعافين، في كلمة له، إن هذا "الصلح جاء حرصاً من العائلة على الوحدة الوطنية والنسيج المجتمعي، ووأداً للفتنة، وصوناً للمصلحة الوطنية العامة".

وأعلن أن عائلته "تعتبر هذا القبول باستيفاء حقوقها المشروعة، والاتفاق المبرم والموقع، منهياً تماماً لكل خلاف شرعي وعرفي وقانوني متعلق بالقضية".

ولفت إلى أن "وزارة الداخلية استجابت لمطالب عائلة السعافين، وأوفت بما ترتب على بيانها الأول (عقب الحادثة)، والذي تحمّلت بموجبه كامل المسؤولية الوطنية والقانونية والعرفية المترتبة على استشهاد ابننا عصام رحمه الله".

وأكد السعافين حرص عائلته على حرمة الدم المسلم وعصمته، داعياً ولاة الأمر والأجهزة الأمنية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة التي تحول دون تكرار ما جرى.

بدوره أثنى السماك على طيب أخلاق عائلة السعافين، وقبولهم بإنهاء الخلاف مع وزارة الداخلية والأمن الوطني على خلفية وفاة ابنهم الشهيد "عصام".

وأوضح السماك، في كلمة عن وجهاء وعشائر مخيم البريج، أن الصلح والتسامح من شيم الكبار، وينم عن مسؤولية كبيرة وحرص عظيم من عائلة السعافين على الحفاظ على السلم الأهلي والنسيج المجتمعي.

وقال: "إتمام هذا الصلح يأتي في ظلال النفحات الكريمة لشهر رمضان المبارك، وببركة هذا الشهر الفضيل"، مشيدا بحرص وزارة الداخلية على رد الحقوق لأصحابها، ووقوفها عند مسؤولياتنا كاملة تجاه أبناء شعبنا، وتحملها تبعات القضية حتى إتمام هذا الصلح.

اخبار ذات صلة