​الأول على مستوى محافظة شمال القطاع

المتفوق الأشقر: طلبة غزة لا توقفهم العقبات والأزمات

...
"الأشقر" يتوسط والديه (تصوير/ عمر الإفرنجي)
غزة - جمال غيث

عمت أجواء الفرح منزل عائلة الطالب عبد الرحمن خليل الأشقر، إثر حصوله على المركز الأول على محافظة شمال قطاع غزة، والثالث على مستوى قطاع غزة، والعاشر على مستوى الوطن في الفرع العلمي، بمعدل 99.4%.

وبابتسامة هادئة ارتسمت على وجه الطالب الأشقر، وهو يستقبل صحيفة "فلسطين"، قال: "الحمد لله عز وجل الذي وفقني وحصلت على معدل مشرف 99.4% بعد عام من الدراسة والجد والمثابرة، والتركيز على الهدف والتخطيط الجيد للوصول له".

ويشير الطالب الأشقر، الذي توسط أفراد أسرته والمهنئين الذين توافدوا إلى بيته من الجيران والأقارب، إلى أنه كان يتوقع أن يحصّل معدلًا مرتفعًا ويحقق أمنيات والديه اللذين سهرا طوال العام على راحته.

ولفت الأشقر الذي تظهر عليه سمات الرزانة والتروي، إلى أن الأوضاع التي يمر بها قطاع غزة من تضييق وحصار واستمرار أزمة الكهرباء، وارتفاع درجات الحرارة وغيرها، كانت حافزًا له للتأكيد للعالم أن سكان غزة قادرين على العطاء رغم ما يتعرضون له من جرائم، لافتًا إلى أنه ربط موعد دراسته بجدول الكهرباء.

ويرجع أسباب حصوله على معدل مرتفع في الثانوية العامة، إلى تخطيطه الجيد وتنظيمه للوقت منذ بداية العام الدراسي 2016-2017 ومتابعة والديه له وتوفير كل السبل له كي يستمر في الدراسة ويحقق حلمة في الحصول على معدل مرتفع.

ويشير إلى أن طلبة التوجيهي اشتكوا من امتحان الرياضيات الورقة الثانية، نظرًا لصعوبتها التي قاربت صعوبة نظيرتها الأولى، مضيفًا: "كان الطلاب يأملون أن يعوضوا ما فقدوه من درجات في الورقة الأولى، ونظرًا لصعوبة الورقة الثانية خسر الكثير من الطلبة الدرجات لعدم استعدادهم الجيد للامتحان ولأنهم فوجئوا بصعوبة الورقة الثانية التي كانوا يعولون عليها".

ويتابع الأشقر: "كما واشتكى الطلبة من صعوبة مبحث الفيزياء"، مؤكدًا أن الامتحانات اتسمت بالشمولية ومراعاتها كل الفروق الفردية، داعيًا الطلبة لتنظيم الوقت وتجنب ضغوطات الحياة والبدء بالدراسة ومراجعة الدروس أولًا بأول؛ ما يخفف عنهم ويجعلهم مستعدين في كل وقت للامتحان.

بدوره، أعرب خليل الأشقر، والد الطالب عبد الرحمن، عن فرحته الشديدة التي امتزجت بالدموع فور الإعلان عن اسمه من قبل وزير التربية والتعليم.

ودعا والد عبد الرحمن أهالي الطلبة المقبلين على نظام الثانوية العامة (إنجاز) أن يأخذوا الأمور ببساطة ويخففوا من توتر الطلبة ويتابعوهم أولًا بأول بحيث لا يضيقون على الطلبة ويعرضونهم للخوف.