فلسطين أون لاين

إضراب تجاري واحتجاج جماهيري اليوم في الخليل رفضًا للضرائب والغلاء

...
الخليل-غزة/ محمد حجازي:

جدد حراك "بدنا نعيش" دعوته لإضراب تجاري اليوم في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، والاحتشاد الجماهيري والنقابي وسط المدينة؛ احتجاجا على غلاء الأسعار الناتجة عن الضرائب التي تفرضها حكومة اشتية على البضائع والسلع والمواد الإنشائية.

وأوضح الناطق باسم حراك "بدنا نعيش" رامي الجنيدي، أن قرار الدعوة للإضراب الشامل جاء بعد تسويف ومماطلة من حكومة اشتية في تنفيذ مطالب الحراك والشارع الفلسطيني.

وأكد الجنيدي في تصريح لصحيفة "فلسطين"، أن جميع الشركات والمصانع ومؤسسات المجتمع المدني في الخليل، ستشارك اليوم في الإضراب والوقفة الاحتجاجية في المدينة.

وسيقيم الحراك وقفة جماهيرية حاشدة في تمام الساعة التاسعة والنصف صباحا على دوار ابن رشد وسط الخليل، بمشاركة ممثلين عن الشركات والمؤسسات والتجمعات النقابية.

وشدد الجنيدي على ضرورة مشاركة جميع الفئات ومؤسسات المجتمع المدني والمواطنين في الاحتشاد الجماهيري، لافتا إلى أن الشركات والنقابات أكدت وقوفها بجانب المواطن الفلسطيني.

ونوه إلى أن هناك بعض الشركات الكبيرة التي تمارس الاحتكار دون الالتفات لمعاناة المواطنين كـشركات الاتصالات الخلوية الفلسطينية وشركات البترول والمحروقات، داعيا إياها للانحياز للمواطن وتخفيض الأسعار وتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والدينية والوطنية.

وأشار الجنيدي إلى أن السبب الرئيس في تفاقم الأزمة المعيشية في الضفة، يعود لربط الاقتصاد الفلسطيني باقتصاد الاحتلال الاسرائيلي، مشددا في الوقت نفسه، على ضرورة الاستقلال اقتصاديا والانسحاب من بروتوكول باريس الاقتصادي.

وأوضح أن المطالب لا تتعلق فقط بالطحين والخبز والسكر بل تشمل جميع السلع الأساسية والإنشائية والعمل على تخفيض أسعارها أمام "المواطن الفقير لكي يتمكن من العيش بكرامة، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك".

وحث حكومة اشتية على "عدم المساس بلقمة العيش التي تمثل الخط الأحمر بالنسبة للمواطن وتنفيذ بنود الاتفاقيات خلال الحوارات السابقة".

ودعا الناطق باسم الحراك حكومة اشتية للنظر بمطالب الشارع "العادلة" قبل فوات الأوان والذهاب لخطوات تصعيدية كبيرة لم تشهدها الضفة الغربية منذ سنوات.

ووصف منسق حراك "بدنا نعيش" عادل عمرو الغلاء في أسواق الضفة بـ"الجنوني" الأمر الذي يشكل عبئا كبيرا على المواطن الذي يعاني ظلم الاحتلال ومستوطنيه.

وأوضح عمرو في تصريح لصحيفة "فلسطين"، أن الارتفاع "الجنوني" في الأسعار يعود لعدم مراقبة الحكومة للتجار وأصحاب الشركات والمصانع المحلية.

وبيّن أن أسعار بعض السلع التي تضاعف سعرها ومنها مثلا: "منتج الشامبو في المستوطنات الإسرائيلية يباع بـ 10 شواقل بينما نفسه في مدينة الخليل يباع بـ 30 شيقلا"، وسعر كيلو اللحوم الطازجة ارتفع من 60 شيقلا إلى 100 شيقل، وسعر طن الحديد والأسمنت ارتفع بنسبة الـ40%.

واستغرب من ارتفاع أسعار العلاج المحلي، وقال: "أفضل شراء العلاج من تركيا بدلاً من فلسطين، لأنه أوفر بنسبة تفوق الـ50% عن العلاج الوطني".

وتساءل عمرو عن دور وزارة الاقتصاد وحماية المستهلك والحكومة في مراقبة رفع سعر السلع في الأسواق، مؤكدا "احتكار الشركات والتجار للسلع التموينية والإنشائية بشكل كبير في المخازن وسط تواطؤ الحكومة والمسؤولين فيها".