​كان آخرها لـ"اشتيه"

فصائل تشجب تصريحات قادة في فتح تدعو لتشديد حصار غزة

...
غزة - أحمد المصري

استنكرت فصائل فلسطينية التصريحات الداعية لتشديد الحصار على قطاع غزة واستمرار خنقه بالإجراءات المتخذة من قبل رئيس السلطة محمود عباس وحكومة الحمدالله، مشيرين إلى أن تشديد الحصار على القطاع ورفض التخفيف من وطأته يُلحق الأذى بكل أطياف الغزيين ولا يخص جهة بحد ذاتها، فيما شن قيادي في تيار القيادي المفصول من فتح محمد دحلان هجوما لاذعًا على سياسة السلطة وقيادتها تجاه القطاع.

واستنكر عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتيه، في تصريحات متلفزة، أول من امس، سياسة مصر تجاه قطاع غزة والرامية لتخفيف الحصار الذي تقوده السلطة، وقال إن حركته ترفض الاجراءات المصرية للتنفيس عن سكان غزة، لا سيما مع إدخال الوقود أو غيره.

وأكد المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم، أن تهديدات قيادات حركة فتح ضد قطاع غزة وأهله هو عمل خارج الإطار الوطني، ويكشف عن توجهات عنصرية لهذه القيادة بشكل واضح وصريح ضد القطاع.

وأكد قاسم لـ"فلسطين"، أن التحريض المستمر على قطاع غزة، والعمل على خنقه بالحصار يرتقي ليكون جريمة وطنية مكتملة الأركان تستوجب المحاسبة الوطنية والقانونية، مضيفًا "سلوك حركة فتح يؤكد استمرارهم في النهج الانفصالي ضد قطاع غزة".

ونبَّه إلى أن ما صرحت به قيادات فتح والذي جاء على لسان اشتيه "يشكل خطرًا حقيقيًا على النسيج الوطني والاجتماعي الفلسطيني، ويبرز كنقطة واضحة تعبر عمن يقف عقبة أمام تنفيذ المصالحة وتشديد الحصار المنفذ منذ أكثر من 10 سنوات".

بدوره، شن عدلي صادق، القيادي المقرب من القيادي المفصول من فتح محمد دحلان هجومًا لاذعًا على اشتيه على خلفية تصريحاته، معتبرًا أن "الرجل وسلطته شغالين على خط الإجراءات الخانقة لغزة".

وعبر صادق عن صدمته مما ورد على لسان "اشتيه" حول خنق القطاع، وأنه حاول بكل الطرق استقصاء الحقيقة حتى تأكد له من التصريحات بالصوت والصورة.

وشجب تصريحات اشتيه حول إجراءات مصر تجاه غزة، والتي قال فيها "هذا لا يجوز (التنفيس) من الإخوة المصريين.. أو على الأقل لما بدهم يعملوا تنفيس ينسقوا معنا".

كذلك، عبر عضو المكتب السياسي في الجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة، عن رفضه الكامل لتصريحات اشتيه وغيره من المسؤولين الداعين لتشديد الحصار على قطاع غزة، ورفض التنفيس عما يعاني الناس بداخله.

وقال أبو ظريفة لـ"فلسطين"، إن كل التصريحات والإجراءات التي من شأنها أن تلحق الأذى بشعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، وتعمق من حالة الألم "مرفوضة"، داعيًا قيادة السلطة وفتح للتراجع عن إجراءاتها المنفذة ضد القطاع.

وأكد أن الاجراءات المتخذة ضد القطاع تعمق من حالة الانقسام، وتضعف مبدأ الشراكة، وتخلق حالة من العلاقات الداخلية غير السوية، مشددًا على أن التصريحات الداعية لتشديد الخناق على القطاع وتعزيزها بخطوات عملية "تدفع بالحلول الإقليمية الخبيثة لإمكانية فصل القطاع عن الوطن ككل".

وقال عضو اللجنة المركزية في الجبهة الشعبية هاني الثوابتة، إن الشكل الموضوعي لتصريحات وتعامل أي مسؤول فلسطيني لابد وأن لا تتنافى مع مصالح واحتياجات الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه وفصائله.

وأضاف الثوابتة لـ"فلسطين": "نفاجئ بمن يطالب بتخفيض ساعات الكهرباء وقدرتها الواصلة للقطاع، ومن يريد تشديد الخناق عليه، وهو ما يطرح تساؤل غريب ما مصلحة المسؤول من زيادة هذا التضييق على أبناء شعبه، وأين المصلحة في ذلك؟".

وشدد على أن تصريحات اشتيه الأخيرة من شأنها أن تؤلم الناس، وتُلوح بنتائج وخيمة على قطاع غزة، أخبث ما فيها الدفع باتجاه فصل القطاع، وانحلال السلطة من التزاماتها.