قائمة الموقع

"محيسن": "عباس" أتم الإجهاز على منظمة التحرير وأطلق عليها رصاصة الرحمة

2022-03-09T08:25:00+02:00
الأمين العام للمؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج الدكتور أحمد محيسن (أرشيف)

شدّد الأمين العام للمؤتمر الشعبي لفلسطينيّي الخارج الدكتور أحمد محيسن، أنّ الشعب الفلسطيني بكلّ قطاعاته ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات المُستقلة مُطالبٌ بأن يُشكّل جبهةً وطنيةً عريضةً تعمل بالتوافق للذهابِ لتشكيل قيادةٍ وطنيةٍ تُحضّر للانتخابات من خلال مجلسٍ وطنيٍّ دون المساس بمنظمة التحرير، مُؤكّدًا أنّ هناك فرصة حقيقية مُتاحة لذلك. 

وقال محيسن الذي انتُخب أمينًا عامًا للمؤتمر للدورة "2022-2026" مُؤخرًا، في أول حوارٍ صحفيٍّ له بعد انتخابه، مع "فلسطين أون لاين" إنّ: "اسم المنظمة سيبقى موجودًا رغم أبوابها المؤصدة، لكنّ الشعب مُطالبٌ بتحمّل مسؤولياته والذهاب لتشكيل قيادة تُمثّل نبض الشارع، لإيصالِ رسالة للعالم أنّ القيادة المُتنفّذة بالمنظمة لم تعد تأبه لسماع صوت الشعب وأخذ دوره في صناعة لقرار"، مُعربًا عن أمله أن تكون هناك وحدة ميدانية في مُجابهة الاحتلال. 

وأكد أنّ الشعب لن يستطيع الانتظار حتى يسمح "عباس" بفتح أبواب منظمة التحرير له، لافتًا أنّ لدى الشعب خيارات كثيرة ودائمًا ما كان يخرج من عنق الزجاجة، وعباس لن يستطيع الاستمرار بقيادة الشعب بهذه الطريقة الدكتاتورية.

 منظمة مُغيّبة

قال إنّ: "المنظمة لا زالت مُغيّبة ويتمّ استخدام اسمها عند الحاجة من قيادة السلطة، بالتالي نحن لا ندَّعي أنّنا نخرج عن الصف الوطني ونحترم إرادة شعبنا أن تكون المنظمة مُمثّلا شرعيًا للشعب، لكن يجب أن تكون مُوحّدة حتى تكون مُمثّلة وأن تضمّ الجميع وكلنا على أملٍ بأن يُعاد بثّ الروح فيها وإحياء مؤسّساتها ويتمّ الذهاب لانتخاباتٍ حُرّةٍ ونزيهةٍ ويتمّ انتخاب قيادة كما يفعل كلّ البشر الذين يحترمون أنفسهم".

وأضاف، أنّ عباس إضافة إلى التهميش وتجاوز المنظمة ودوائرها أصرّ على عقد المجلس "المركزي" بهدف تمرير تعيين بعض الشخصيات لملء الفراغات وتعيين آخرين مُقرّبين منه، فحضرت بعض الفصائل لإكمال النّصاب فقط، مُعتبرًا ذلك "مهزلةً" حصلت أمام مرأى الشعب الفلسطيني.

وأكد الأمين العام أنّ عباس أتمّ الإجهاز على المنظمة وأطلق عليها رصاصة الرحمة، بأن اعتبرها جزءًا بسيطًا ودائرة من دوائر السلطة، وبهذا فعليا شطب المنظمة بالكامل، وشطب المجلس الوطني وما يمكن أن ينجم عنه من انتخابات ديمقراطية، كلّ هذا فعله لتكريس "أوسلو" والإصرار على شطب دورِ فلسطينيّي الخارج وشطب حقّ العودة. 

وقال إنّ أيّ فلسطينيٍّ يُولد بالفطرة هو عضوٌ بالمنظمة، لكنّ عباس قام بشطبِ حقّ العودة عندما شطب دور فلسطينيّي الخارج، مُعتبرًا، تحويل المنظمة لدائرة رسالة لفلسطينيّي الخارج بعدم المُطالبة بفتحِ المنظمة لهم. وبشأن عقد المجلس المركزي في السادس من فبراير/ شباط الماضي، وصف المجلس المركزي بغيرِ الشرعي، مُتسائلًا كيف يتمّ انتخاب رئيسٍ للمجلس الوطني دون أن يلتئم الوطني ذاته، ثم يقوم عباس بتوزيعِ حصصٍ على الفصائل، مُعتقدًا، أنّ هذا التوجه له صلةٌ وطيدةٌ بالاحتلال الإسرائيلي وجرى التوافق عليها باجتماع عباس مع وزير جيش الاحتلال بيني غانتس الذي سبق عقب الاجتماع. 

وأكد محيسن أنّ هذه الترتيبات غير شرعية بدليل امتعاضِ الفصائل الأساسية منها والتي قاطعت الاجتماع، وأنّ المرحلة القادمة عنوانها مواجهة الاحتلال والتصدّي لمُخطّطاته، لأنّ مجابهته تُوحّد الشعب ويكشف زيف عباس ويُعرّيه، لأنّ العالم يحترم القوي المُتمسّك بحقوقِه وثوابته. 

وقال: "اليوم يتباكى عباس على تطبيع دولٍ عربيةٍ مع الاحتلال وهو وضع حجر الأساس للتطبيع، فكيف يلوم المُطبّعين وهو يرتمي في أحضان قادة الاحتلال".

 فقدان الأمل

وأكد محيسن أنّ الشعب الفلسطيني فقد الأمل بإعادة تشكيل منظمة التحرير وبثّ الروح فيها، مُشيرًا، إلى أنّ عباس قبل ذلك شطب المجلس التشريعي وأدار ظهره لنوّاب الشعب، وأنشأ المحكمة الدستورية وأعطى صلاحيات المجلس الوطني للمركزي، وهذا "كلّه غير دستوري وغير قانوني ولا يخدم مصلحة شعبنا ولا مؤسّساته، لذلك فقد الشعب الأمل بأن تفتح المنظمة أبوابها لتضمّ الجميع وتكون مُمثّلا شرعيًّا للشعب". 

ويعتقد أنّ عباس يريد تقطيع الوقت ويمضي بمشروعه مُتجاوزًا فلسطينيّي الشتات البالغ عددهم نصف الشعب الفلسطيني. وبخصوص مؤتمر فلسطينيّي الخارج الثاني الذي انتهت فعالياته قبل أيام، بيّن أنّ المؤتمر يُمثّل إرادة فلسطينيّي الخارج ووُلد من رحم الحاجة، بعد شطب عباس لإرادتهم وتجاوزهم واعتبار فلسطين حسب "أوسلو" الضفة الغربية وقطاع غزة، بالتالي يلتئم الفلسطينيون في الخارج ليؤكدوا، عدم صمتِهم.

 وقال، إنّ فريق عباس، وجّه اتهامات للمؤتمر بأنه جسمٌ موازٍ للمنظمة، وقال: "نحن لا نريد المسّ بالمنظمة ولا تشكيل جسمٍ موازٍ، لكننا جزءٌ مهمٌ وعزيزٌ من المُكوّنات الفلسطينية نريد أن نلتئم، لنخطوَ الخطوة القادمة حتى نُجبر عباس للتوقُّف عن إدارة الظهر لمطالب الشعب. 

ولفت إلى أنّ المؤتمر يستند إلى بيانه التأسيسي عام 2017، أنه لا يريد تشكيل بديلٍ للمنظمة، مُستدرِكًا "لكن نلجأ لكلّ أبناء شعبنا لقيادةِ المرحلةِ المُقبلةِ وتشكيل قيادة وطنية تُحضّر للانتخابات". 

وأشار محيسن إلى أنّ المؤتمر الثاني لفلسطينيّي الخارج الذي عُقد في 28 فبراير/ شباط، يتوجّه لكلّ قطاعات الشعب الفلسطيني وذلك لتحمُّل المسؤولية معًا، في ظلّ الوضع السياسي المأزوم الذي أوصلَنا إليه عباس". 

وحول كيفية الضغط لإعادة فتح أبواب المنظمة، أكد محيسن أنّ ذلك يتمّ من خلال الحوار والتشاور المُعمّق، وجمع أكبر عددٍ من قوى وأبناء الشعب الفلسطيني، وأنه على العالم أن يحترمَ توجُّهات الشعب الذي يرزحُ تحت الاحتلال، لأنّ عباس يُقدّس التنسيق الأمني ويقضي على المؤسسات الفلسطينية ويُمارس الديكتاتورية.

 وتساءل "كم مرة شطب عباس موضوع الانتخابات!؟، بالتالي لم نعد نصدقه مثلنا مثل الفصائل والشعب كافة"، مشيرًا، إلى أن الشعب صبر كثيرا على أمل أن يستخلص عباس الدروس والعبر من التاريخ، لكنه مصر على تهميش شعبه والتنازل للاحتلال وشطب تاريخ المنظمة وهذا تنازل عن حق العودة.

اخبار ذات صلة