فلسطين أون لاين

تقرير: السعودية تمنع الدواء عن ممثل حماس المعتقل لديها

...
محمد الخضري

قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، إنّ تعمُّد السلطات السعودية حرمان المُعتقل المُسن الدكتور محمد الخضري (84 عامًا) من العلاجِ اللازم هو شروع في جريمةِ قتلٍ يجبُ وقفها.

وأوضحت المنظمة في بيان لها اليوم الثلاثاء، أنّ الدكتور الخضري محروم من الرعاية الصحية اللازمة حيث أوقفت السلطات السعودية صرف الحقن الطبية الخاصة بالأورام، والتي كان يأخذها كلّ ثلاثة أشهر لـعدمِ وجـودِ وصـفاتٍ طـبیةٍ حديثة.

وذكرت المنظمة أنّ السلطات السعودية رفضت غيرَ مرة الإفراج الطبي عن الخضري كما أنها تستمر في اعتقاله على الرغم من انتهاء مدة محكوميته منذ الشهر الماضي، حيث إنه اعتُقل في نيسان (أبـريل) 2019، ضمن حملة اعتقالات واسعة طالت عددًا كبيرًا من المُقيمين الفلسطينيّين والأردنيّين في السعودية، واتُّهموا بدعم القضية الفلسطينية، وقـد تمّ تخفيف العقوبة إلى 6 سنواتٍ مع إيقافِ تنفيذ نصف المدة نظرًا لوضعه الصحي.

وبينت المنظمة أنّ الدكتور الخضري تعرض لانتهاكات ومُمارساتٍ قمعية منذ اليوم الأول لاعتقاله، إذ إنه تعرض لإهانات لفظية من قبل المُحقّقين، فيما لقِيَ معاملة مهينة وسيئة من قبل أفراد الأمن داخل مقار الاحتجاز، بالإضافة إلى الظروف غير الآدمية التي احتجز فيها وساهمت في تدهور وضعه الصحي.

وبحسب عائلة الخضري، فإنه فقد نصف سمعه تقريبًا وأُصيب بخشونةٍ في الركبة وهشاشة عظام، وأصبحت أسنانه في حالة سيئة للغاية، ما يُسبّبُ له آلامًا حادّة بصورة مستمرة، بالإضافة إلى أنه يعاني من ورم في البروستاتا يزداد حجمه مع الوقت لسوءِ الرعاية الطبية، فضلًا عن أنه أُصيب مؤخّرًا بفايروس الكبد.

وأكدت المنظمة أنّ استمرار اعتقال الخضري دون سندٍ قانونيٍّ وخاصّة في ظلّ وضعِهِ الصّحيّ الحالي يُعدُّ بمثابةِ حكمِ إعدامٍ بحقّه، مُحمّلة السلطات السعودية مسؤولية سلامة حياته وأمنه.

وطالبت المنظمة الأمين العام والمُقرّرين الخاصّين المعنيّين بالاعتقال التعسُّفي والتعذيب واستقلال القضاء، التحرك بشكلٍ عاجلٍ والضغط على النظام السعودي لإطلاق سراح جميع المعتقلين الفلسطينيين والأردنيين في قضايا مُسيّسة، وعلى رأسهم محمد الخضري الذي لا يتحمّل وضعه الصحّي بقاءه يومًا جديدًا داخل السجون السعودية.

وكان جهاز مباحث "أمن الدولة" السعودي، اعتقل في 4 نيسان (إبريل) 2019 محمد صالح الخضري (84 عامًا).

وأبلغ "أمن الدولة" السعودي، الخضري آنذاك، بأنّ الجهاز يريده في قضيةٍ صغيرةٍ لفترةٍ زمنيةٍ قصيرة، وسيتمّ إعادته إلى منزله، لكنّ القيادي الثمانيني المُصاب بمرضِ السرطان، وبعد مرورِ ثلاثة أعوام ما زال قيد الاعتقال.

واعتقل الجهاز ذاته، في وقتٍ لاحقٍ من ذلك اليوم، نجل الخضري الأكبر "هاني"، المهندس المُحاضر في جامعة "أم القرى" بمكة.

الخضري ونجله، لم يكونا الوحيديْن اللذيْن تمّ اعتقالهما بدون توجيه تهمة، إذ قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان (مقره جنيف)، في بيانات سابقة إنّ السعودية تُخفي قسريًّا 60 فلسطينيًّا.

المصدر / فلسطين أون لاين