قائمة الموقع

أمان: مقياس النزاهة في القضاء بالضفة الغربية "مقلق"

2022-03-03T16:36:00+02:00
فلسطين أون لاين

خلص تقرير أطلقه الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان"، اليوم الخميس، إلى أن مقياس النزهة في القضاء الفلسطيني "متوسط" وحصل على نسبة 57%، بناء على نتائج 80 مؤشرًا استخدم في المقياس، ما يدل على أن وضع نظام النزاهة في القضاء الفلسطيني "مقلق".

وحصل مجال الاستقلالية على 51% بتصنيف متوسط، ومجال الفاعلية على 58%، ومجال القدرة على 48% بتصنيف منخفض، ومجال التعيينات والشؤون الوظيفية على 65%.

واشتملت المؤشرات الثمانين التي أعلنها -"أمان" خلال مؤتمر في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية- ضمن التقرير "الضمانات الدستورية واستقلال القضاء، وتعيين القضاة وأعضاء النيابة العامة، العزل من المناصب القيادية، مدونة سلوك القضاة وأعضاء النيابة العامة، وانتهت بتشكيل المحاكم والهيئات القضائية التي تتم على أسس موضوعية شفافة ولا يتم تغييرها للتأثير على قراراتها".

وخلص التقرير إلى الانتقاص من تطبيق مبدأ تكافؤ الفرص في التعيينات نتيجة تدخل السلطة التنفيذية في نتائج المسابقة القضائية، وكذلك عدم إصدار مدونة سلوك لأعضاء النيابة العامة ما يضعف من قيم النزاهة.

وتضمنت نتائج التقرير غياب التطبيق الفعلي لمبدأ الفصل بين السلطات، ما يظهر علوية السلطة التنفيذية على بقية السلطات وفرض هيمنتها ما يضعف من نزاهة الحكم.

كما تضمنت عدم وجود دليل إجراءات مكتوب ينظم علاقة رؤساء المحاكم بالقضاة والعاملين الخاضعين لهم إداريا، إلى جانب عدم تضمين مدونة السلوك القضائي لأحكام مفصلة حول الإجراءات التي تحدد علاقة القاضي بالفئات التي تمارس أعمالا بصورة دائمة في المحكمة.

وحول ركن الشفافية بناء على مؤشرات تصنيف المقياس، فقد خلصت إلى وجود آلية محايدة لتوزيع القضايا على القضاة بطريقة عشوائية، وكذلك عدم نشر قرارات مجلس القضاء الأعلى باعتبارها سرية، وحدوث انقطاعات في نشر التقرير السنوي عن أعمال السلطة القضائية.

وأظهر التقرير عدم وجود نشر بيانات واضحة عن موضوعات الشكاوى والقضايا التي خضعت للتفتيش أو القضايا التأديبية، إلى جانب عدم نشر بيانات عن دعاوى مخاصمة القضاة وأعضاء النيابة العامة ضمن التقارير السنوية.

ولفتت إلى عدم نشر تقارير حول التفتيش القضائي واعتبارها سرية، إلى جانب عدم تشكيل لجنة للإفصاح عن تضارب المصالح في السلطة القضائية، إضافة إلى عدم شمول التقارير السنوية الصادرة عن هيئة مكافحة الفساد لبيانات خاصة حول السلطة القضائية.

وحول ركن المساءلة، خلص التقرير إلى ضعف حرية القضاة في التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات والمساهمة في عملية التطوير والإصلاح القضائي والدفاع عن مصالح القضاة، وتضييق أجهزة السلطة التنفيذية عليهم.

وتطرق إلى عدم وجود نظام للشكاوى، وعدم وجود وحدة متخصصة بالشكاوى المتعلقة بالعاملين في السلطة القضائية، إلى جانب استمرار القضاء الإداري على درجة واحدة، ما يضعف حق المواطنين في وجود درجة أعلى للطعن الإداري، ويقلل من فاعليته في الرقابة على أجهزة السلطة التنفيذية.

وكشف التقرير عن قلة حالات التفتيش المفاجئ على المحاكم والدوائر التابعة للسلطة القضائية سنويا، وعدم مأسسة الرقابة المجتمعية على السلطة القضائية، إلى جانب عدم شمول التفتيش القضائي لقضاة المحكمة العليا من الناحية العملية.

وعن ركن مكافحة الفساد، فأظهر التقرير ضعف فاعلية النيابة العامة في مكافحة جرائم الفساد، حيث أن نسبة القضايا التحقيقية المنجزة منخفضة على المستوى السنوي.

وأظهر التقرير عدم توفر سياسات وآليات مكتوبة وواضحة للإبلاغ عن الفساد، على جانب عدم توفر قواعد تنظم حالة العفو الخاص أو الإفراج المشروط أو المبكر عن السجناء ما قد يسمح بشمول محكومين من مرتكبي جرائم الفساد.

وأوصى تقرير أمان مجلس القضاء الأعلى بوضع آلية لنشر قراراته دوريا، ونشر بيانات واضحة حول القضايا التفتيشية والتأديبية ضمن تقريره السنوي، واستحداث نظام خاص بمنع تضارب المصالح وتشكيل لجنة للإفصاح عن تضارب المصالح، وكذلك الالتزام التام بنتائج المسابقة القضائية عند التعيين.

كما وأوصى التقرير هيئة مكافحة الفساد بنشر بيانات محددة عن الشكاوى والقضايا المتعلقة بالسلطة القضائية ضمن تقاريرها السنوية.

ودعا التقرير مجلس القضاء الأعلى لتوفير وضمان حق القضاة في حرية التعبير والتجمع على نطاق أوسع، ووضع نظام التعامل مع الشكاوى في السلطة القضائية.

وتضمنت توصيات التقرير ضرورة شمول التفتيش القضائي لقضاة المحكمة العليا من الناحية العملية، ودعوة النائب العام للعمل على رفع فاعلية ودور نيابة جرائم الفساد.

اخبار ذات صلة