تقرير محامي عائلة بنات: تطور خطِر في محكمة "نزار"

...
وقفة احتجاجية على اغتيال نزار بنات (AFP)
رام الله- غزة/ محمد أبو شحمة:

اعتبر رئيس مجموعة الحق والقانون للمحاماة والاستشارات الدولية، ومحامي عائلة بنات، غاندي أمين، أن رفض المتهمين في قضية قتل نزار الحضور للمحكمة تطور خطِر جدًا في القضية.

وأكد أمين في حديثه لـ"فلسطين"، أن محكمة عسكرية في رام الله، قررت أمس الأحد، تأجيل قضية محاكمة قتلة نزار بنات إلى 27 فبراير الجاري، وذلك بعد أن قدمت النيابة العسكرية كتابًا رسميًا إلى المحكمة جاء فيه أن المتهمين رفضوا المثول أمام المحكمة.

وقالت المحكمة العسكرية في نص التأجيل: "حيث إن المتهمين موقوفون، وكان الواجب على الاستخبارات العسكرية إحضارهم جبرًا عند اللزوم لجلسة هذا اليوم، وإن رفض المتهمين حضور الجلسة طواعية لا يعتبر عذرًا مشروعًا سواء في النيابة العسكرية أو الاستخبارات العسكرية، وحيث إن نصوص القانون واضحة، لذلك تقرر المحكمة تكليف النيابة بمخاطبة الاستخبارات العسكرية لإحضار المتهمين جبرًا عند اللزوم، وفي ذات الوقت تأجيل السير في الدعوى إلى يوم الأحد 27 فبراير 2022".

وقال أمين": إن "رفض المتهمين في قتل نزار في المثول أمام المحكمة يعطي إشارة لوجود عدم جدية لسيادة القانون، ويشكل حالة إحراج للسلطة أمام الرأي المحلي والدولي، بأنها غير قادرة على إخضاع عسكريين للقانون والمحاكمة".

ويحاكم ١٤ عنصرًا أمنيًا من جهاز الأمن الوقائي في قضية بنات للجلسة الثانية عشرة، وسط مطالبات من نشطاء وحقوقيين بمحاكمة المسؤولين عنهم، وعدم اقتصارها على الأفراد.

وبالتزامن مع تأجيل محاكمة بنات، بثت قناة "فرانس 24 تقريرًا عن قتل بنات، أكدت فيه أن بنات قتل بعد تعرضه للضرب على أيدي أفراد من قوات أجهزة أمن السلطة.

وأكدت القناة أن بنات يُعرف بانتقاداته الحادة للسلطة، وكان آخرها فيديو طالب فيه بالكشف عن فساد صفقة اللقاح بين السلطة و(إسرائيل).

وحسب القناة، فقد تحول قتل بنات لحافز للفلسطينيين الذين ينتقدون السلطة ورئيسها محمود عباس البالغ من العمر 86 عاما والذي كان قد أعلن في السابق عن تأجيل انتخابات تأجلت 16 عاماً.

ونقلت القناة عن أبناء عم نزار الذي كانوا برفقته خلال قتله من قوة أمن السلطة قولهم: "خلال نوم نزار دخلت عليه القوة الأمنية، والتفت حوله وانهالوا عليه بالضرب المبرح، وحدث معه ضيق تنفس حاد".

وبينت القناة أن بنات تعرض للضرب بعد تشريح جثته لأكثر من 42 ضربة بقضبان حديدية، أدت إلى مقتله.

وأوضحت القناة أن الفلسطينيين يتحدثون عن شعورهم أنهم بلا مستقبل وبلا قادة ولم يعودوا يترددون أو يخشون بالجهر في انتقاد السلطة الفلسطينية، وإدانة ما يقوم به قادتهم علانية.

وأشارت إلى أن مقتل بنات كان شرارة الاحتجاجات ضد السلطة، التي قابلتها بالقمع، من خلال أعضاء بحركة "فتح" عبر استهداف المتظاهرين، ومصادرة هواتفهم.

وذكرت، أن الجميع ينتقد الفساد في السلطة، إضافة إلى نفذ صبر الناس في محافظات الضفة الغربية.

وفي 24 يونيو/حزيران الماضي، اغتالت أجهزة أمن السلطة "بنات" (44 عامًا)، خلال وجوده في منزل أحد أقاربه في مدينة الخليل جنوبي الضفة.