قائمة الموقع

الحجر والرخام.. صناعة وطنية يحاصرها الاحتلال والمنتج الأجنبي

2022-02-03T09:58:00+02:00
صورة أرشيفية

تساهم صناعة الحجر والرخام في فلسطين في ثلث ما تقدمه الصناعة الفلسطينية في الناتج المحلي الإجمالي، وتوفر نحو 60 ألف فرصة عمل بصورة مباشرة وغير مباشرة، ويُقدر رأس المال المستثمر فيها بنحو نصف مليار دولار.

المُنتج أنور أبو الزُلف، من الضفة الغربية المحتلة يقول إن عائلته تعمل في هذه الصناعة منذ نهاية الستينيات، إذ تملك الآن نحو 100 دونم من المقالع، ومصنعا للرخام والحجر على مساحة 70 دونما، وكسارة للحجارة.

وبين أبو الزلف لصحيفة "فلسطين" أن 50 عاملا يعملون في مصنع العائلة، ويخضعون لدورات تدريبية مكثفة لمواكبة الحداثة في هذه الصناعة، منبهًا إلى حاجتهم لاهتمام حكومي أكبر للمحافظة على هذه الصناعة الوطنية، كتقديم إعفاءات جمركية على الصادرات والواردات، ومساعدتهم على شراء آليات وماكينات لازمة للصناعة بنصف السعر، وخفض تكلفة الطاقة.

ويشكو المُنتج بلال النتشة، من الضفة الغربية، منافسة منتجات الحجر والرخام المصرية والتركية والعُمانية لمنتجه في الأسواق الفلسطينية، إذ يباع المستورد بسعر أدنى عن المنتج الوطني لكون تكلفة إنتاجه في بلاده أقل.

ويُوضح النتشة، الذي يعمل في هذا المجال منذ 10 سنوات، أن سعر المتر المربع من الحجر الرخام المُستورد يباع في السوق المحلي بـ(40 شيقلًا)، وسعر نظيره الوطني يتراوح بين (70-120 شيقلًا)، فيتجه المُستهلك نحو الأرخص.

وعلى مساحة دونمين يقام مصنع النتشة، ويعمل فيه 20 عاملا، وتتراوح طاقته الإنتاجية بين (200-250) مترا مربعا يوميا.

والرخام الذي يصنعه النتشة متعدد الألوان والأشكال، فمنه الرخام الأسود والأصفر والملطّش، والمسمم، والفرشاية والراوي، ويكثر استخدامه في واجهات المنازل والمؤسسات وصناعة المطابخ، وإنشاء السلالم.

خفض معدلات البطالة

وأوضح نائب رئيس اتحاد صناعة الحجر والرخام في فلسطين نور الدين جرادات أن صناعة الحجر والرخام في فلسطين، وطنية بامتياز، تساهم في ثلث ما تنتجه الصناعة الوطنية في الناتج المحلي الإجمالي، وتوفر نحو 60 ألف فرصة عمل بصورة مباشرة وغير مباشرة، وتساهم في خفض معدلات البطالة في السوق الفلسطينية.

وقدّر جرادات في حديث لـ"فلسطين" رأس المال المستثمر في صناعة الحجر والرخام بنصف مليار دولار، مشيرا إلى وجود نحو 1200 منشأة تعمل في هذا المجال.

وتواجه صناعة الحجر والرخام تحكّم الاحتلال في المعابر والمنافذ، ما يعرقل الصادرات، وسيطرته على المناطق المصنفة (ج) بالضفة الغربية وفق اتفاق "أوسلو"، التي تُعد موطن الحجر والرخام، ما يعرقل عملية الإنتاج، وفق جرادات.

ونبه إلى أن ارتفاع تكلفة الطاقة يرفع تكلفة الإنتاج، ما يفقد المنتج الوطني الحصة السوقية محليا وخارجيا، منبها إلى أن المنتج المحلي الموجه لسوق الاحتلال يواجه منافسة شديدة من المنتجات الأجنبية الأخرى ونصيبه هناك آخذ في التراجع عام بعد آخر، بعدما كان يستحوذ على 70% في السوق الإسرائيلية.

ودعا إلى تعاون مشترك بين القطاعين العام والخاص لحماية المنتجات الوطنية وسن قوانين تحافظ عليها وتدعمها، ووضع إستراتيجية شاملة للنهوض بالصناعة وتقييمها وقياس أثرها للتأكد من تحقيقها للأهداف الموضوعة.

اخبار ذات صلة